بعض الناس يقولون: إن العرب كانوا عندهم تشاؤم من شهر صفر؛ ما حكم الشريعة الإسلامية من التشاؤم ببعض الشهور كشهر صفر؟
ممَّا يدخل في التَّطيُّر المنهيّ عنه شرعًا: التشاؤم من بعض الشهور؛ كأن يعتقد المرء بأن يومًا معينًا أو شهرًا معينًا يوصف بحصول التعب والضغط والصعوبات معه أو أَنَّ التوفيق فيه يكون منعدمًا، ونحو ذلك من خرافات لا أساس لها من الصحة، فيُحْجَم عن قضاء حوائجه أو أيّ مناسبة في هذا اليوم أو الشهر.
ومع ورود النهي الشرعي عن التشاؤم والتطيّر عمومًا باعتباره عادة جاهلية؛ فقد ورد النّهي النبوي عن التشاؤم من بعض الأزمنة والشهور خاصة؛ وذلك كما في "الصحيحين" عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ». وفي رواية أخرى للبخاري: «لَا عَدْوَى وَلَا طِيَرَةَ وَلَا هَامَةَ وَلَا صَفَر».
يقول الإمام ابن عبد البر القرطبي في "الاستذكار" (8/ 424، ط. دار الكتب العلمية-بيروت): [وأما قوله: "ولا صَفَرَ" فقال ابن وهب: هو من الصفار يكون بالإنسان حتى يقتله، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يقتل الصفار أحدًا. وقال آخرون: هو شهرُ صَفَرَ كانوا يُحلِّونه عامًا ويُحَرِّمونه عامًا، وذكر ابن القاسم عن مالك مثل ذلك] اهـ.
وقال الإمام الطيبي في "شرح المشكاة" (9/ 2980، ط. مكتبة نزار مصطفى الباز): [«ولا صفر» قال أبو داود في "سننه": قال بقية: سألت محمد بن راشد عنه فقال: كانوا يتشاءمون بدخول صفر، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "لا صفر". قال: وسمعت مَن يقول: هو وجعٌ يأخذ في البطن، يزعمون أنه يُعْدِي. قال أبو داود: قال مالك: كان أهل الجاهلية يحلون صفرًا عامًا ويحرمونه عامًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا صَفَرَ»] اهـ.
وجاء في "شرح سنن ابن ماجه" للسيوطي (ص: 259، ط. قديمي كتب خانة): [قوله: «ولا صَفَر» بفتحتين كانت العرب تزعم أنه حية في البطن واللدغ الذي يجده الإنسان عند الجوع من عضه. وقيل: هو الشهر المعروف كانوا يتشاءمون بدخوله ويزعمون أن فيه يكثر الدواهي والفتن. وقيل: أراد به النسيء؛ فإنَّ أهل الجاهلية يحلّونه عامًا ويحرمونه عامًا، ويجعلون المحرّم صفرًا ويجعلون صفرًا من أشهر الحرم. قال جل ذكره: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ [التوبة: 37] الآية، فأبطل كل هذه المزعومات ونفاها الشارع] اهـ.
فالتشاؤم بشهر صَفَر -الذي هو أحد أشهر السنة الهجرية لزعم أنه شهر يكثر فيه الدواهي والفتن- هو من الأمور التي نهى عنها النص النبوي الشريف.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الحب؛ بمعنى حب الشاب للفتاة إذا كان الحب طاهرًا عفيفًا وليس غرضه فعل الحرام؟
سائل يقول: شخص كثير الحلف بالله تبارك وتعالى في كل صغيرة وكبيرة، وأصبح هذا الأمر عادة على لسانه. فكيف يكون التوجيه الشرعي فيما يفعله هذا الشخص؟
نرجو منكم بيان فضل العلم؟ وهل العلوم التي يحث الشرع على تحصيلها هي العلوم الدينية أو أنها تشمل العلوم الدنيوية النافعة أيضًا؟
ما حكم قيام بعض الناس بشراء السلع المحتكرة من التاجر المحتكر دون حاجة لذلك، مما يساعد التجار على الاحتكار؟
يقول السائل: بعض الناس المنتسبين للمذاهب الفقهية لا يقبلون اختلاف المذاهب الأخرى، ومنهم من ينكر العمل بها؛ فما حكم ذلك؟
ما حكم قيام الإمام للركعة الخامسة؟ فقد قام الإمام في صلاة العشاء لركعة خامسة بعد تذكيره من المأمومين بقولهم: سبحان الله، فجلس ثم قام مرة أخرى، وجاء بالركعة الخامسة، وقد اتبعه بعض المأمومين بينما ظل البعض الآخر جالسا حتى جاء الإمام بالتشهد الأخير فقاموا بقراءتها معه وسجدوا معه سجدتي السهو وقاموا بالتسليم معه.
فما هو الحكم الشرعي في صلاة الإمام، وكذلك صلاة المأمومين الذين قاموا خلفه وجاؤوا بالركعة الخامسة، وكذلك صلاة المأمومين الذين ظلوا جالسين وقاموا باتباعه في التشهد وسجدتي السهو والتسليم معه؟