سائل يسأل عن حكم التطهر في الوضوء والاغتسال بالماء المعالج بخلطه بمادة الكلور بغرض تنقيته، وهل هذا يؤثر على صحة استعماله في الطهارة؟
خلط الماء بمادة الكلور عند تنقيته لا يُغيّر في طهوريته؛ وذلك على ما ذهب إليه الحنفية والحنابلة في روايةٍ؛ فإنهم يرون أنَّ الماء الذي خالطه طاهرٌ يمكن الاحتراز عنه -كالكلور ونحوه قياسًا على الصابون والزعفران ونحوهما- فتَغَيَّرَ به أحدُ أوصافه؛ فإنّ هذا لا يُغيِّر في كونه طاهرًا مطهِّرًا، إلا أنّ الحنفية يشترطون أن لا يكون التغيير عن طبخٍ أو عن غلبةِ أجزاءِ المخالِطِ للماء حتى يصير الماء ثخينًا به.
قال الإمام الميرغيناني الحنفي في "الهداية" (1/ 21، ط. دار إحياء التراث العربي): [(ولا يجوز) -أي التطهر- بماءٍ غَلَبَ عليه غيرُهُ فأخرجه عن طبع الماء؛ كالأشربة والخل وماء الباقلا والمرق وماء الورد وماء الزردج؛ (لأنه لا يسمى ماءً مطلقًا، والمراد بماء الباقلا وغيره: ما تَغَيَّرَ بالطبخ، فإن تغير بدون الطبخ يجوز التَّوَضِّي به، وتجوز الطهارةُ بماءٍ خَالَطَهُ شيءٌ طاهرٌ فَغَيَّرَ أحدَ أوصافِهِ؛ كماء الْمَدِّ -أي ماء السَّيْل-، والماءِ الذي اختلط به اللبن أو الزعفران أو الصابون أو الأشنان)] اهـ بتصرف.
وقال الإمام ابن قدامة في "المغني" (1/ 11، ط. مكتبة القاهرة): [ما خالطه طاهرٌ يمكن التحرزُ منه فَغَيَّرَ إحدى صفاته: طعمه، أو لونه، أو ريحه؛ كماء الباقلا، وماء الحمص، وماء الزعفران. واختلف أهل العلم في الوضوء به، واختلفت الرواية عن إمامنا -أي الإمام أحمد- رحمه الله في ذلك؛ فَرُوِيَ عَنهُ: لا تحصل الطهارة به، وهو قَولُ مالك والشافعي وإسحاق. وقال القاضي أبو يعلى: وهي أصح، وهي المنصورة عند أصحابنا في الخلاف. ونَقَلَ عن أحمد جماعةٌ من أصحابه؛ منهم أبو الحارث، والميموني، وإسحاق بن منصور: جوازَ الوضوء به. وهذا مذهب أبي حنيفة وأصحابه؛ لأن الله تعالى قال: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ [النساء: 43]، وهذا عامٌّ في كل ماءٍ؛ لأنه نكرةٌ في سياق النفي، والنكرة في سياق النفي تَعُمُّ؛ فلا يجوز التيمم مع وجوده، وأيضًا قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث أبي ذرٍّ رضي الله عنه: «التُّرَابُ كَافِيكَ مَا لَمْ تَجِدْ الْمَاءَ»، وهذا واجدٌ للماء] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يجب على المستحاضة أن تتوضَّأ لكل صلاة؟ أو يكفيها وضوءٌ واحدٌ بحيث تُصلِّي به ما شاءت من الصلوات؟
كيف يصح وضوء من يعمل في صناعة البويات والغراء؟ فأنا أعمل في تصنيع البويات والغراء وغيرها من مواد الدهان في أحد المصانع، فتلتصق هذه المواد على يدي أثناء العمل، ويتعذر مع ذلك إزالتها تمامًا لكلِّ وقتِ صلاةٍ، فهل يصح وضوئي مع وجود هذه المواد؟ علمًا بأنها كثيرًا ما تكون طبقة على البشرة.
ما حكم حمل المرأة المصحف في حقيبة اليد أثناء مدة الحيض دون أن تمسَّه أو تُمسِكَه بيدها؟
سائل يقول: زوجتي تعاني مِن استمرار نزول الدم بعد الولادة، وقد جاوزت أربعين يومًا؛ فكيف تتطهر من أجل الصيام والصلاة؟
بالنسبة للطهارة وغير الطهارة؛ قيل: إن بول الطفل الذكر طاهرٌ ولا يؤدي للنجاسة، بينما بول الطفلة بالعكس. هل هذا صحيح؟ وكيف يفسر ذلك؟
ما حكم من تيمم في الحضر عند انقطاع الماء، ثم جاء الماء بعد انتهائه من الصلاة وبعد خروج وقتها؟ هل يعيد صلاته أم لا؟