كفالة بنت ورعايتها والوصية لها ببعض المال

تاريخ الفتوى: 09 ديسمبر 2006 م
رقم الفتوى: 6681
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الوصية
كفالة بنت ورعايتها والوصية لها ببعض المال

ما حكم كفالة بنت ورعايتها والوصية لها ببعض المال؟ فهناك زوجة موسرة وسَّع الله تعالى عليها، وترغب في تبني بنت لتقوم بخدمتها؛ حيث إنها لم تنجب، وهي مستعدة لتربية هذه البنت، وتعليمها، والإنفاق عليها بكل ما يلزمها، وتريد أن تخصها بكتابة شيء لها من مالها بعد وفاتها؛ فما الحكم الشرعي في ذلك؟

حثَّ الإسلام على كفالة اليتيم وتربيته والإحسان إليه والقيام بأمره ومصالحه، حتى جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم كافلَ اليتيم معه في الجنة فقال: «أَنَا وَكَافِلُ اليَتِيمِ فِي الجَنَّةِ هَكَذَا» وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى. رواه البخاري في "صحيحه".

وفي رواية لمسلم في "صحيحه": «كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ»، وأوجب الجنة لمَن شارك اليتيم في طعامه وشرابه فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ ضَمَّ يَتِيمًا بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ» رواه الإمام أحمد في "مسنده"، وقال: «إِنَّ أَحَبَّ الْبُيُوتِ إِلَى اللهِ، بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ مُكْرَمٌ» رواه الطبراني في "المعجم الكبير" من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَكَالْقَائِمِ لَا يَفْتُرُ، وَكَالصَّائِمِ لَا يُفْطِرُ» متفق عليه.

أما التبنّي: فهو اتخاذ الشخص ولد غيره ابنًا له، وقد حَرَّمَ الإسلام التبنّي وأبطل كل آثاره؛ وذلك بقوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ۝ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ [الأحزاب: 4-5].

وأمَرَ مَن كفل أحدًا أن لا ينسبه إلى نفسه، وإنما ينسبه إلى أبيه إن كان له أب معروف، فإن جهل أبوه دُعِيَ مَوْلًى أو أخًا في الدين، وبذلك منع الناس من تغيير الحقائق، وصان حقوق الورثة من الضياع أو الانتقاص.

وعليه: فإنَّ ما تريد هذه المرأة فعله من كفالة البنت التي تودّ كفالتها وقيامها على رعايتها هو باب كبير من أبواب الخير والأجر الجزيل عند الله تعالى، مع التنبيه على حرمة أن تكتب هذه البنت باسمها وأن تنسبها إلى نفسها.

أما عن كتابة مالها لهذه البنت بعد وفاتها، فيُعَدُّ من باب الوصية، والوصية تجوز للوارث وغيره في حدود الثلث، وتُنَفَّذ قهرًا بلا حاجة لإذن الورثة، وتجوز فيما زاد عن الثلث، ولا تُنَفَّذ في الزيادة إلا إذا أجازها الورثة وكانوا من أهل التبرع عالمين بما يجيزونه.

أما في حال حياتها فيجوز لها أن تعطيها ما شاءت من مالها دون قيد عليها ما دامت ترى المصلحة في ذلك.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

نرجو منكم بيان فضل إدخال السرور على قلوب الناس. فإنني أسمع أن النفقات من أحب الأعمال إلى الله تعالى؛ لأن فيها إدخالًا للسرور على قلوب الناس.


سائل يقول: يحدث أثناء المحاضرة أن يقوم بعض الطلبة بترك المحاضرة للصلاة بعد الأذان مباشرة، ولما نبهت إلى أنه يمكن تأجيل الصلاة إلى ما بعد المحاضرة، فقام بعض الطلاب بكتابة رد يتضمن بعض المناقشات.

والسؤال: هل لا بد أن تؤدى الصلاة بعد وقت الأذان مباشرة؟ وهل واجب الإدارة أن تقوم بتوفير أوقات الصلاة وعدم شغلها بالمحاضرات؟ وهل أترك المحاضرة وقت الصلاة؟

وما الرأي في الآيات والأحاديث والحُجج التي أوردَها بعض الطلاب والتي ظاهرها يؤيد هذا الرأي وهي: قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]؟

وحديث: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّلاَةُ لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ الوَالِدَيْنِ، ثُمَّ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».

وحديث عَائِشَةَ رضي الله عنها: مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: «كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ»

وأنه لو أبيح تأخير الصلاة عن وقتها ولو قليلًا لكان الأمر أولى أثناء الحروب، وهو ما لم يحدث فكانت صلاة الخوف.


اعتدت عندما أقابل أيَّ شخص أن أدعو له بما تيسر من الدعاء؛ فهل هذا الأمر له أجر أو ثواب؟ أرجو منكم الإفادة.


ماذا يفعل عوام الناس من غير المتخصصين عند اختلاف آراء الفقهاء وتنوُّعِ أقوالهم في مسألة واحدة؟


نرجو منكم بيان حكم التهادي بين الناس في ضوء ما ورد من الأحاديث النبوية الشريفة. 


ما معنى قول الإمام ابن عطاء الله السكندري في "الحِكَم العطائية": "معصية أورثت ذلًّا وافتقارًا خيرٌ من طاعة أورثت عزًّا واستكبارًا"؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :39
الشروق
6 :16
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 45
العشاء
9 :11