نرجو من فضيلتكم التكرم ببيان التالي: هل هناك فضل لمدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل يُعَدُّ ذلك من القربات التي حثَّ عليها الشرع؟
من أفضل ما يتكلم به المرء مدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم -أو تكرار ذلك أو الاستماع إليه- وهذا ما عُرِف مؤخرًا بالمديح النبوي؛ وقد أخرج البخاري عن أُبَيِّ بن كعب مرفوعًا: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً». كما استمع صلى الله عليه وآله وسلم إلى الشعر.
ومَدْحُ الأُمَّةِ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم دليلٌ على مَحبَّتها له، هذه المحبَّة التي تُعَدُّ أصلًا من أصول الإيمان؛ قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ [التوبة: 24]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ» رواه البخاري. وقال أيضًا: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» رواه مسلم.
ومحبَّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مَظْهَرُ محبة الله سبحانه، فمَن أحبَّ مَلِكًا أحب رسوله، ورسول الله حبيب رب العالمين، وهو الذي جاء لنا بالخير كله، وتحمَّل المتاعب من أجل إسلامنا ودخولنا الجنة، وقد وصفه ربنا في مواضع كثيرة من القرآن بصفات تدل على فضله؛ منها قوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: 4].
قال الشيخ الباجوري رحمه الله في مقدمة "شرح البردة" (ص: 5-6، ط. مكتبة الآداب): [إنَّ كمالاته صلى الله عليه وآله وسلم لا تُحْصَى، وشمائله لا تُسْتَقصى، فالمادحون لجنابه العلي والواصفون لكماله الجلي مقصِّرون عمَّا هنالك، قاصرون عن أداء ذلك، كيف وقد وصفه الله في كتبه بما يبهر العقول ولا يُسْتَطاع إليه الوصول، فلو بالغ الأوَّلون والآخرون في إحصاء مناقبه لعجزوا عن ضبط ما حباه مولاه من مواهبه] اهـ.
وقد روى الطبراني في "المعجم الكبير" عن خُرَيْم بن أوس بن حارثة بن لام رضي الله عنه قال: كُنَّا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال له العباس بن عبد المطلب رحمه الله: يا رسول الله، إني أريد أن أمدحك، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «هَاتِ، لا يَفْضُضِ اللهُ فَاكَ»، فأنشأ العباس يقول شعرًا؛ منه قوله:
وَأَنْتَ لَمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَتِ الْأَرْ ضُ وَضَاءَتْ بِنُورِكَ الْأُفُقُ
وَنَحْنُ فِي ذَلِكَ الضِّيَاءِ وَفِي سُبْلِ الْهُدَى وَالرَّشَادِ نَخْتَرِقُ
فنجد أن النَّبي صلى الله عليه وآله وسلم أقرَّ عمَّه أن يمدحه ولم يعترض عليه، فهذا دليل على بيان فضل ومشروعية مدحه صلى الله عليه وآله وسلم.
وعليه: فمدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أعظم القربات لله تعالى، وإنشاده له فضلٌ كبيرٌ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم طلب توصيل السلام للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأدائه؛ فقد طلب إنسان من آخر أن يوصل سلامه إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فما الحكم الشرعي في ذلك؟ وهل يكون أداؤه واجبًا عليه؟ وماذا يفعل الزائر إذا نسي بعد أن تحمل عددًا كبيرًا من الأسماء؟
ما حكم شراء الأصوات الانتخابية وعمل السماسرة فيها؟ حيث تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك-: هل يجوز لمن رشح نفسه ليكون عضوًا في البرلمان مثلًا أن ينفق الملايين على مرشِّحيه بأن يدفع لكلِّ من أعطى له صوته مبلغًا من المال، وهل يحلُّ هذا المالُ للآخذ، وغالبًا ما يأتي هذا المرشَّح أو أحدُ أعوانه إلى إمام المسجد في القرية ويتفق معه على دفع مبلغٍ من المال لمصالح القرية أو المسجد -وهذا ما يحصل عادة- مقابل أن يعطي أهلُ القرية صوتَهم له. هل هذا جائز؟
ما الحكمة في إسرائه صلى الله عليه وآله وسلم على البراق ولم يكن على أجنحة الملائكة؟
ما حكم تقليم أظافر الميت وحلق شعر عانته؟ وكيفية التخلص مِن ذلك، هل يوضع معه في الكفن، أو يُدفن في مكانٍ آخَر؟
نرجو منكم الردّ على ما أورده بعض المشككين حول معجزة الإسراء والمعراج من أنَّ إثبات المعراج إثباتٌ للجهة في حق الله تعالى.
نرجو منكم بيان كيف حث الشرع الشريف على مراعاة الإحسان في المعاملة بين الزوجين.