بيان معنى الإطراء المنهي عنه في حديث النبي عليه السلام «لا تُطْرُونِي»

تاريخ الفتوى: 15 سبتمبر 2015 م
رقم الفتوى: 6735
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: آداب وأخلاق
بيان معنى الإطراء المنهي عنه في حديث النبي عليه السلام «لا تُطْرُونِي»

يستدل بعض الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ فَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُه» على منع مدح النبي؛ فما المراد بالإطراء المنهيّ عنه في الحديث؟ 

جاء عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ فَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُه» رواه البخاري.

والإطراء هو المدح بالباطل، تقول: أطريت فلانًا مدحته فأفرطتُ في مدحه، وقوله: «كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ» أي: في دعواهم فيه الإلهية وغير ذلك. انظر: "فتح الباري" لابن حجر (6/ 490، ط. دار المعرفة). فهو قد نهاهم عن المدح بالباطل فقط، ولم ينههم عن المدح مطلقًا.

فالإطراء الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو الغُلُو في مدحه صلى الله عليه وآله وسلم؛ وذلك بأن يُمْدح بما هو من خصائص الله؛ كأن يُرْفع إلى مقام الألوهية، أو يعطى بعض صفات الله؛ كما قالت امرأة في زمنه وهي تمدحه: «وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ»، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله الله وسلم: «لَا تَقُولِي هَكَذَا، وَقُولِي مَا كُنْتِ تَقُولِينَ» رواه البخاري، فنجد أنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قد نهاها؛ وذلك لأنَّ علم الغيب من خصائص وصفات الله، وقد أمَرَ الله رسوله أن يقول: ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ﴾ [الأعراف: 188]، فلا يعلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الغيب إلا ما علَّمه الله.

أمَّا المديح النبوي فهو الشِّعْرُ الذي ينصَبُّ على مدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتعداد صفاته الخَلْقِيَّة والخُلُقِيَّة، وإظهار الشَّوْق لِرُؤيته، وزيارة قبره والأماكن المقدسة التي ترتبط بحياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، مع ذِكْرِ مُعْجِزَاته المادية والمعنوية، ونظم سيرته شعرًا، والإشادة بغزواته وصفاته الْمُثلى، والصلاة عليه تقديرًا وتعظيمًا، وهو يُستوحى من القرآن الكريم أولًا، فالسنة النبوية الشريفة ثانيًا، كما أَنَّ هناك مصدرًا مُهِّمًا في نسج قصائد المديح النبوي يتمثل في اعتمادهم على الكتب المعتمدة في السيرة النبوية التي ذكرت تفاصيل حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم تفصيلًا كبيرًا؛ مثل: "السيرة النبوية" لابن هشام، و"السيرة النبوية" لابن حبان، و"الوفا بأحوال المصطفى" لأبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، و"الشفا بتعريف حقوق المصطفى" للقاضي عياض، وغيرها. ومما سبق يُعلم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم صلاة الجمعة لمَن أدرك الإمام في التشهد؟ حيث يوجد رجلٌ أدرك مِن صلاة الجمعة السجدتين والتشهد مع الإمام، فلما سلَّم الإمام أتمَّ صلاتَه ركعتين، فهل ما فعله صحيحٌ ومجزئٌ له عن الجمعة شرعًا؟


يقول السائل: أرجو الإفادة الشرعية عن عدم طاعة ابني في بر ابنة أخي في زواجها؛ وذلك بسبب إساءتها.


ما حكم قيام البائع ببيع المنتجات التي بها عيوب في الصناعة دون إظهار هذه العيوب عند البيع؟


ما هو حكم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة الموظفين في بيئة العمل؟ وهل يجوز أن يمتد ذلك إلى تتبع خصوصياتهم خارج نطاق الوظيفة؟


نرجو منكم توضيح سبب تسمية مكة المكرمة بـ "أم القرى"، وبيان الحكمة من ذلك.


كيف تحدث القرآن عن المساجد بصفة عامة وعن المسجد الحرام بصفة خاصة؟ وما هي الحصانات والضمانات التي منحتها شريعة الإسلام لمن هو في داخل الحرم؟ وما السلوك القويم الذي يجب أن يتحلى به المسلم في تلك الأماكن الطاهرة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 13 أبريل 2026 م
الفجر
4 :0
الشروق
5 :30
الظهر
11 : 55
العصر
3:30
المغرب
6 : 21
العشاء
7 :41