تزوير الشهادات العلمية للالتحاق بالعمل في الخارج

تاريخ الفتوى: 29 يونيو 2006 م
رقم الفتوى: 6662
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الكسب
تزوير الشهادات العلمية للالتحاق بالعمل في الخارج

تقول السائلة: تقدمت للحصول على عقد عمل بإحدى الدول، وكان من شروط الحصول على هذا العقد أن يكون المتقدم حاصلًا على شهادة "الماجستير"، ولم أكن حاصلة على هذه الشهادة، فقمت بتزويرها، وأنا أعمل بهذا العقد منذ ثلاث سنوات؛ فما حكم عملي؟ وما حكم المال الذي اكتسبته من هذا العمل؟

أمر الله تعالى بالصدق والأمانة، ونهى عن الغش والتدليس والخيانة؛ فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: 119]، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» رواه الإمام مسلم في "صحيحه" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

كما نهى سبحانه وتعالى عن أكل أموال الناس بالباطل، وهذا متحقق فيمَن حصل على مال من الغش والخداع؛ فقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]، وعن أَبِي بَكْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟» ثَلَاثًا «الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ أَوْ قَوْلُ الزُّورِ»، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فَما زال يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ. متفق عليه.

وعليه: فما فعلته السائلة من الحصول على شهادة الماجستير بطريق الغش والزور والتدليس حرام لا يجوز شرعًا، فإذا انضاف إلى ذلك انخراطها في وظيفة تعتمد على هذه الشهادة فإنَّ ذلك يكون أشد حرمة، ولا حقَّ لها في هذه الوظيفة شرعًا، وعليها أن تسعى لإنهاء عقدها؛ حتى يكون عملها مبنيًّا على الصدق والأمانة.

وأما عن المال الذي جمعته من جراء هذا العمل فلها أن تأخذه؛ لأنَّه أجر في مقابلة عمل قامت به، ولها أن تأخذ أجرها على الرغم من أنها لا تستحق هذه الوظيفة؛ لأن النهي هنا ليس منصبًّا على ذات العمل، والحرمة هنا ليست متعلقة بالأجر نفسه، وإنما طرأت في طريق الحصول على الوظيفة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: أعطى صديق لصديقه مبلغًا من المال على سبيل الدين دون أن يُحدِّد ميعاد سداد هذا الدين، وهو في حاجة إلى هذا المال ويريد استرداده؛ فما حكم مطالبة الإنسان بحقه؟


ما حكم رفع الصوت في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم دون قصد؟ فقد وقف بعضنا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند الرأس الشريف يسأله أن يدعو له مشتغلًا بالصلاة والسلام عليه متوسلًا به في حق نفسه مستشفعًا به إلى ربه، وبينا هو في ورد صلاةٍ عليه جاءه بعض العسكر فأمروه بالانصراف، فأبى إذ كان موقفه متأخرًا مبعدًا عن الطريق ليس فيه من إيذاء ولا تضييق على أحد، فجذبوه بالعنف حتى كادوا أن يمزقوا ثيابه وهو يقول نحوًا من: دعني، اتركني يا هذا، أنا مشتغلٌ بالصلاة على رسول الله، أنا في حمى رسول الله، ولم يجاوز نحو هذه الألفاظ، ثم تذكر أنه قد رفع صوته ببعضها دون أن يشعر مع شدة وطأة العسكر عليه رغم حرصه على ألا يرفع صوته هناك بشيء. فهل ترونه قد حبط عمله وضاعت حجته وزيارته، أم ترانا نسمع منكم ما يبشره ويسلي الله به قلبه ويفرج كربه؟ علمًا بأنه قد رأى بعدها في المنام أنه قد أصبح الإمام الراتب لمسجد رسول الله وبعض الناس يتربصون به، علمًا بأنه قصد موقفه الأول بعد ذلك مستخفيًا في الناس متنكرًا حتى لا تراه العسكر، فرأوه فجاءوا إليه مغمومين يطلبون العفو والسماح.


سائل يقول: ورد في الشرع الشريف الحث على الوفاء بالعهد، والتحذير من الغدر ونقض العهد؛ فنرجو من فضيلتكم بيان ذلك.


ما حكم الاستمناء باليد وكيفية التغلب عليه؟ فلقد أصبح الاستمناء باليد إدمانًا عندي، وكل مرة أتوب إلى الله، ثم أعود إلى هذا الفعل؛ لذا أرجو التفضل بإفادتي بحكم الشرع للاستمناء، وكيفية التغلب على هذه العادة السيئة.


سائل يقول: حدث نزاع بين الزوج ووالد الزوجة، وأراد والد الزوجة أخذ منقولات الزوجة بدعوى أنه وليّ مال عليها، والزوجة تعارض والدها؛ لأنها في وئام مع زوجها؛ فهل لوالدها الحقّ في أخذ هذه المنقولات؟


سائل يقول: النفس الإنسانية لها منزلة خاصة في الشريعة الإسلامية؛ فنرجو منكم بيان ضرورة المحافظة عليها في ضوء نصوص الشرع؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 23 مارس 2026 م
الفجر
4 :28
الشروق
5 :55
الظهر
12 : 1
العصر
3:30
المغرب
6 : 8
العشاء
7 :26