ما هو التشاؤم الذي نهى عنه الشرع الشريف؟ وما الحكمة من النهي عنه؟
التشاؤم هو: حالة نفسيَّة تقوم على اليأس والنَّظر إلى الأمور من الوجهة السَّيِّئة، والاعتقاد أنَّ كلَّ شيء يسير على غير ما يُرام، وهو عكس اليُمْن أو التفاؤل. انظر: "الصحاح" للجوهري (5/ 1957، ط. دار العلم للملايين)، و"لسان العرب" لابن منظور (4/ 512، ط. دار صادر).
والتشاؤم من عادات العرب قديمًا؛ حيث عُرِف عندهم بـ«التَّطيُّر». "النهاية لابن الأثير" (3/ 152، ط. دار الكتب العلمية).
يقول الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (14/ 218، ط. دار إحياء التراث العربي): [والتطير: التشاؤم، وأصله الشيء المكروه من قولٍ أو فعلٍ أو مرئي، وكانوا يتطيرون بالسوانح والبوارح فينفرون الظباء والطيور، فإن أخذت ذات اليمين تَبرَّكوا به ومضوا في سفرهم وحوائجهم، وإن أخذت ذات الشمال رجعوا عن سفرهم وحاجتهم وتشاءموا بها، فكانت تصدهم في كثير من الأوقات عن مصالحهم] اهـ.
وقد جاء الإسلام بهدم هذه العادة الجاهلية والتحذير منها؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا عَدْوَى، ولاَ طِيَرَةَ وَيُعْجِبُنِي الفألُ»، قالوا: وَمَا الْفَأْلُ؟ قال: «كَلِمَةٌ طَّيِّبَةٌ» متفق عليه.
والحكمة مِن منع التشاؤم والتطير عمومًا أو بالأزمنة خصوصًا: هو أنَّ في هذا التشاؤم سوء ظن بالله سبحانه وتعالى، وإبطاء الهمم عن العمل، وتشتت القلب بالقلق والأوهام، فيميت في المرء روح الأمل والعمل، ويدبُّ فيه اليأسُ، وتضعف الإرادة والعزيمة لديه، وربما نَزَل بالشخص بسبب هذا التشاؤم المكروه الذي اعتقده بعينه على سبيل العقوبة له على اعتقاده الفاسد.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنَّ التشاؤم منهي عنه شرعًا؛ لأنَّ الأمور تجري بقدرة الله تعالى، ولا ارتباط لهذه الأشياء بخير يناله الإنسان أو شرٍّ يصيبه.
والله سبحانه وتعالى أعلم
ما حكم رفع اليدين في الدعاء عند النوازل كالاستسقاء وغيره؟
سائل يقول: ورد في الشرع الشريف أنه يجب على الوالدين أن يعلموا أولادهم أداء العبادات الواجبة عليهم من صيام وصلاة وغيرها تدريبًا لهم على العبادة، وتعويدًا لهم على أدائها؛ فما مسؤولية الوالدين شرعًا تجاه أولادهم في ذلك؟
أيهما أفضل عند الله تعالى الغِنى أم الفقر؟ حيث دارَ حوارٌ بيني وبين أحد أصدقائي حول المفاضلة الأخروية بين الغنى والفقر، فكان ممَّا احتجَّ به قول النبي عليه السلام: «يدخل الفقراء الجنَّة قبل الأغنياء بخمسمائة عام نصف يوم»، معقِّبًا بأنَّ هذا النصَّ النبوي خير دليلٍ في مدح الفقر وأهله، فوقع في نفسي حينئذٍ أنَّ هذا الحديث قد يحمل بعض الناس على التكاسل وترك العمل والركون إلى الفقر لتحصيل ذاك الثواب، مع أنِّي أعلم تمام العلم أنَّ الشريعة الغراء تدعو دائمًا إلى العمل وتحثُّ على الإنتاج وتحذِّر من التكاسل؛ فما قولكم في ذلك؟
ما مدى الاهتمام باليتيم في الشريعة الإسلامية؟
سائل يسأل عن النظافة العامة في محلات المأكولات، ويطلب توضيحًا شرعيًّا عن ضرورة مراعاة ذلك.
ما حكم الشرع في الكسب المبني على الغش والخداع والتحايل على الناس؟