يريد السائل معرفة فضل المساجد ومكانتها من خلال ما ذُكِر عنها في القرآن الكريم.
إنًّ المتدبر في آيات القرآن الكريم يراها قد اهتمت بالحديث عن المساجد، ومن مظاهر هذا الاهتمام أنَّ القرآن الكريم قد نوَّه بعلو شأنها؛ كما في قوله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ ٱللهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [النور: 36-38].
كذلك من مظاهر هذا الاهتمام أنَّ الله تعالى قد بيّن أنَّ هذه المساجد التي تُقَام فيها العبادات يجب أن تنسب إليه وحده وأن تُنزَّه عن أن يوجد فيها ما يتنافى مع دينه وشريعته؛ فقال: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ فلَا تَدْعُوا مَعَ ٱلله أحَدًا﴾ [الجن: 18].
وفي موضع ثالث نجد القرآن الكريم قد مدح الذين يحرصون على تعمير المساجد عن طريق بنائها وتنظيفها والتردد عليها لعبادة الله تعالى فقال سبحانه: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ [التوبة: 18]. فأنت ترى أن الآية الكريمة قد قصرت تعمير بيوت الله تعالى على المؤمنين الصادقين، وأن هذه المناقب التي وصفهم الله تعالى بها كفيلة أن توصلهم إلى رضوانه وجنته بفضله سبحانه ومشيئته.
وفي موطن رابع نرى القرآن الكريم يأمر كل مسلم عند توجهه لمساجد الله تعالى للصلاة أن يتخذ زينته من اللباس المادي ومن اللباس المعنوي وهو التقوى؛ قال تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: 31].
وفي موضع خامس نجد القرآن الكريم ينهى المؤمنين عن مباشرة النساء في حالة اعتكافهم فيقول سبحانه: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: 187]؛ وذلك لأنّ الاعتكاف لون من العبادة، والمساجد هي خير مكان للعبادة وهو لا يكون إلا فيها، فيجب أن تكون منزهة عن شهوات النفس وعن مقاربة النساء فيها.
وفي موطن سادس نرى القرآن الكريم يتوعّد الذين يسعون في خراب مساجد الله بأشد ألوان الوعيد في الدنيا والآخرة فيقول: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [البقرة: 114].
قال الإمام القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (2/ 77، ط. دار الكتب المصرية): [وخراب المساجد قد يكون حقيقيًّا؛ كتخريب بُخْتَ نَصَّرَ والرومان لبيت المقدس حيث قذفوا فيه القاذورات وهدموه، ويكون مجازا لمنع المشركين للمسلمين حيث صدوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه عن المسجد الحرام. وعلى الجملة: فتعطيل المساجد عن الصلاة وعن إظهار شعائر الإسلام فيها خراب لها] اهـ بتصرف.
والمعنى: لا أحد أظلم ممَّن حال بين المساجد وبين أن يُعْبَدَ فيها الله تعالى، وعمل على خرابها بطريق هدمها، أو بطريق تعطيلها عن إقامة العبادة فيها.
فهذا جانب من حديث القرآن عن مساجد الله وبيان فضلها، وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل يمكن للعين أن تصيب الإنسان بالحسد وتضره، وإذا كان الحسد موجودًا وللعين تأثير على الإنسان؛ فما هي كيفية الوقاية منه؟
ما حكم ما يُسمى بـ(طلعة رجب) لتوزيع الصدقات عند المقابر؟ علمًا بأنه يعتاد بعض المسلمين في بداية شهر رجب من كل عام زيارة المقابر فيما يعرف بـ "طلعة رجب" ويمكثون في المقابر يوزعون فيها الطعام والأموال على الفقراء والمحتاجين. فما حكم ذلك شرعًا؟
سائل يقول: توفي والدي رحمه الله في يونيه 1998م، ووالدتي موجودة، ونحن خمسة أشقاء: ثلاثة ذكور وبنتان والكل متزوج، وقبل وفاة والدي بعشر سنوات أو أكثر سجل ووثق قطعة أرض بناء لكل من شقيقتي، لكل واحدة قيراط وثلث مبانٍ، وقام أزواجهما بالبناء، وفي مارس 2003م توفيت شقيقتي وتركت طفلتين، وبعد أقل من عام من وفاتها فوجئنا بأن الشقيق الثاني قام بسلب نصف منزل شقيقتي المتوفاة، وذلك بطريقة لا أخلاقية، وقام بتسجيل نصف المنزل باسمه، وهو الآن في نزاع بينه وبين زوج شقيقتي المتوفاة.
القضية في المحكمة الآن، وقام بحصر التركة بدون معرفة أمه وأشقائه، وقال: إن كل ما فعلته مثل القرآن بل أفضل، فأنا دارس للشريعة والقانون، واستطرد محذرًا: لو تم الطعن فيما فعلته سيكون مصير من يفعل ذلك السجن لسنوات لا يعلم مداها أي إنسان.
إن كل ما عمله هذا الشقيق لم يرض أمه أو أشقاءه، والأم تتمنى له الموت أو الهداية، وقد أساء سمعتنا في القرية. فهل نسكت ويضيع حق الطفلتين اليتيمتين بنتَي أختي؟ أم يسجن الأخ الشارد؟
ما الحكم الشرعي في إقامة احتفال للتخرج في الجامعة؟
يقول السائل: يدّعي بعض الناس أنَّ المديح لشخص الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم من الأمور المستحدثة التي لم تكن موجودة على عهده صلى الله عليه وآله وسلم؛ ومن ثمَّ فإنها لا تجوز؛ فهل هذا صحيح شرعًا؟
هل يشرع للزوج التصدق عن زوجته أو بِرُّها بعد وفاتها بأيِّ عملٍ من أعمال الخير؟