ما المراد بالسلطان في قول الحق جل وعلا: ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾؟
قال عز وجل: ﴿وَلَا تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ [الإسراء: 33]؛ أي: مُعَانًا مِن قِبَل القضاء؛ فالمقتول منصور في الدنيا بثبوت القصاص بقتله وفي الآخرة بالثواب، ووليه منصور أيضًا؛ حيث أوجب الله تعالى له القصاص، وأمر الولاة بمعونته؛ قال الإمام البيضاوي في "تفسيره" (3/ 254، ط. دار إحياء التراث العربي): [﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً غير مستوجب للقتل. ﴿فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ﴾ للذي يلي أمره بعد وفاته وهو الوارث. ﴿سُلْطاناً﴾ تسلطاً بالمؤاخذة بمقتضى القتل على من عليه، أو بالقصاص على القاتل فإن قوله تعالى ﴿مَظْلُوماً﴾ يدلّ على أن القتل عمدًا عدوان؛ فإن الخطأ لا يسمى ظلماً. ﴿فَلا يُسْرِفْ﴾ أي القاتل. ﴿فِي الْقَتْلِ بأن يقتل من لا يستحق قتله، فإنَّ العاقل لا يفعل ما يعود عليه بالهلاك أو الولي بالمثلة، أو قتل غير القاتل، ويؤيد الأول قراءة أبي «فَلَا تُسْرِفُوا» . وقرأ حمزة والكسائي «فَلَا تُسْرِف» على خطاب أحدهما. ﴿إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً﴾ علة النهي على الاستئناف، والضمير إما للمقتول؛ فإنه منصور في الدنيا بثبوت القصاص بقتله وفي الآخرة بالثواب، وإما لوليه فإن الله تعالى نصره حيث أوجب القصاص له وأمر الولاة بمعونته، وإما للذي يقتله الولي إسرافاً بإيجاب القصاص أو التعزير والوزر على المسرف] اهـ.
وعليه: فالمراد بالسلطان في هذه الآية الكريمة هو القضاءُ المُوكَّل إليه الفصل بين الناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما السِّر في مجيء كلمة "الظلمات" جمعًا وإفراد كلمة "النور" في صدر سورة الأنعام: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾، وكذلك في جميع القرآن الكريم؟
يقول السائل: نرجو منكم بيان المراد من قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: 12]؟
نرجو من سيادتكم الفتوى الشرعية في دية العين الواحدة.
نهى الله سبحانه وتعالى عن الهمز واللمز؛ كما جاء في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾. فما المراد بهما؟
سائل يقول: شاهدتُ فيديو لأحد المتصدرين على وسائل التواصل الاجتماعي يستشكل على معنى وكيفية الصلاة على النبي بقولنا: "اللهم صل على محمد أو على النبي" أن هذا طلبٌ من الله للصلاة على النبي، فكيف يطلب المسلم من الله أن يصلي على النبي وهو سبحانه يصلي عليه بالفعل؟ واعتبر أن ذلك من باب رد الأمر على الآمر، وقال: كأننا نقول لربنا: "صل أنت"! وذهب إلى أن المراد من الصلاة على النبي هو الدعاء بقولنا: "اللهم آت محمدًا الوسيلة والفضيلة.." ونحو ذلك من الدعاء لشخص النبي وبذلك نكون صلينا على النبي محمد، فنرجو التوضيح والإفادة.
ما المراد من العلو في قوله تعالى: ﴿ٱلرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ ٱسْتَوَىْ﴾؟ فأنا أسمع دائمًا من كثير من المشايخ يقولون: إن المراد من الاستواء على العرش في قوله تعالى: ﴿ٱلرَّحۡمَٰنُ عَلَى ٱلۡعَرۡشِ ٱسۡتَوَىٰ﴾ [طه: 5] هو العُلوّ؛ فما معنى العُلوّ المقصود؟