حكم الصلاة والوضوء بالنسبة لشخص مريض كبير في السن

تاريخ الفتوى: 28 فبراير 2004 م
رقم الفتوى: 6447
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الصلاة
حكم الصلاة والوضوء بالنسبة لشخص مريض كبير في السن

ما حكم الصلاة والوضوء بالنسبة لشخص مريض كبير في السن؛ فجدّي شيخٌ كبير يبلغ من العمر 94 عامًا ولا يستطيع التحرّك حيث نساعده على الجلوس والنوم، وكذلك لا يستطيع في أغلب الأحيـان أن يتحكم في عملية الإخراج (البول والغائط)، ويفقد الانتباه في قليل من الأحيان لمدة بضع دقائق، ثم يستعيد انتباهه مرة أخرى.

هل تجب عليه الصلاة أو تسقط عنه؟ وإذا وجبت عليه الصلاة فماذا يفعل في الوضوء؟

 أولًا: اتفق الفقهاء على أنَّ القيام في الصلاة المفروضة في موضعه فرضٌ على المستطيع، وأنَّه متى أخلَّ المُصَلي بالقيام مع القدرة بطلت صلاته؛ استدلالًا بقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238]، وبحديث عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الصَّلاةِ فَقَالَ: «صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» رواه البخاري وأبو داود. وزاد النسائي: «فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَمُسْتَلْقِيًا».
كما اتَّفق الفقهاء على أنَّ مَن لم يستطع القيام في صلاة كان له أن يؤديها كما جاء في هذا الحديث.
ويسقط عنه الوقوف؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]، وقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِالشَّيْءِ فَخُذُوا بِهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ» "سنن النسائي" باب الحج (5/ 110، ط. مكتب المطبوعات الإسلامية-حلب).
ثانيًا: الأصل أنَّ الوضوءَ ينتقض بخروج أيّ شيء من القُبُل أو من الدبر؛ لقوله تعالى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ [المائدة: 6]، وبالسنة المستفيضة، وبالإجماع، وبالقياس على الغائط.
أمَّا مَن به مرض ممَّا سمَّاه الفقهاء سلس البول أو سلس المذي، وهو نزول قطرات ماء من القُبُل في فترات متقطعة مع العجز عن التحكم في منع نزولها؛ فقد قال الفقهاء: إنَّ مَنْ هذا حاله حكمه حكم المرأة المستحاضة التي يسيل منها الدم مرضًا ونزيفًا لا حيضًا.
ذلك الحكم هو وجوب غسل محلّ النجاسة ثم حشو عضو التبول والربط عليه ربطًا مُحْكَمًا، ثم الوضوء، ويُصَلّي مَن هذا حاله بهذا الوضوء ما يشاء من الصلوات، وينتقض وضوؤه بانتهاء وقت الصلاة المفروضة التي توضأ لها، ويتوضأ لفرض آخر بدخول وقته.
وعلى هذا وفي واقعة السؤال: فيجوز للمسؤول عنْ حالِه أن يغسلَ مكان النجاسة ويضع حاجزًا أو حشوًا معينًا ليتمكّن من عدم وصول النجاسة إلى ثيابه، ويتوضأ لكل صلاة، وبهذا لا تنجس ثيابه بما ينزل منه، وليعلم أنَّ عليه التطهّر للصلاة بقدر الاستطاعة وفي نطاق ما تقدّم؛ إذ لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، وهو القائل في كتابه العزيز: ﴿فَاتَّقُوا ٱللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: 16].
والله سبحانه وتعالى أعلم

ما حكم قطع صلاة الفريضة لأمر مهم؟ فإذا رن التليفون أثناء تأدية المرء إحدى الصلوات الخمس وكان منتظرًا مكالمة مهمة جدًّا، فهل يُسمح له بقطع الصلاة ويرد على الهاتف ثم يبدأ بعد ذلك صلاته من جديد؟ وهل يوجد رأي لهذا السؤال في المذاهب الفقهية الإسلامية؟


هل يجوز تعدد الجمعة في بلاد سويسرا -نظرًا لضيق المكان- في المسجد الواحد من أذان الجمعة حتى أذان العصر؛ نظرًا لظروف المسلمين في تلك البلاد؟



ما حكم صلاة الصبح في جماعة بعد طلوع الشمس؟


ما حكم صلاة المريض العاجز عن استقبال القبلة؟


هل يشترط لسجود التلاوة أن يكون الساجد متوضئًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32