ما حكم الانتفاع بأرض كانت مخصصة للدفن لإقامة مشروعات عامة عليها؛ حيث توجد مساحة مخصصة للدفن للمسلمين داخل كتلة سكنية، ولكن لم يُدْفَن فيها من أكثر من مائة عام، فهل يجوز الحفر ونقل أي بقايا داخل باطن الأرض إلى المقابر الجديدة المستعملة حماية وتكريمًا لمن كان في بطن تلك الأرض، وتخصيص المساحة القديمة لمشروعات النفع العام؛ كمسجد أو معهد تعليمي أو غيرهما من المشروعات ذات النفع العام؟
المنصوصُ عليه شرعًا أنَّ الجبانة المندثرة إذا بطل الدفن فيها للاستغناء عنها بأرض أخرى أو بأيّ سبب آخر فإنْ كان لا يزال بها عظامٌ فهي على ما هي عليه، ولا يجوز لأحد التعدّي عليها أو نبشها وإخراج ما فيها من العظام وتحويلها إلى مكان آخر وإن طال الزمن، أمَّا إذا لم يبق فيها أثر للموتى من العظام، ولا يُرجَى أن يعودَ الدفن فيها في وقت من الأوقات جاز لوليّ الأمر فقط أن يُحوّلها لأغراض المنافع العامة على رأي بعض الفقهاء.
وبناء على ما تقدم وفي واقعة السؤال: إن كان لا يزال بتلك الجبانة عظامٌ للموتى فإنَّه لا يجوز بأيّ حال من الأحوال التعدّي عليها بأيّ نوع من أنواع التعدّي؛ لأنَّ في ذلك اعتداء على الميت وإهانة له، وقد كرَّم الله الإنسان حيًّا وميتًا، وقد ورد أنَّ الميت يتأذى ممَّا يتأذى منه الحي، فإذا كانت تلك الجبانة لم يبقَ فيها أثر للموتى وصاروا ترابًا جاز لولي أمر المسلمين فقط لا لغيره أن يتصرَّف في هذه الجبانة بما فيه المنفعة العامة للمسلمين. وممَّا ذُكِر يعلم الجواب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم التصرف في التبرع على خلاف ما حدّده المتبرع دون إذن منه؟ فإنه يوجد مسجد أهالي يحتاج إلى خزان مياه، ويوجد متبرعان كل منهما يريد التبرع بقدر من الإسمنت، طلب القائمون على المسجد التبرع بالخزان فرفضا، وقالا لو لم تأخذوا الإسمنت فلن نتبرع، فهل يجوز للقائمين على المسجد أخذ الإسمنت ثم بيعه وشراء خزان المياه؟
ما حكم ترقيع الجلد التالف للإنسان الحي بجلد الميت؟ حيث تعرضتُ لحادث تسبب في تهتك وتشوه أجزاء كبيرة من جلدي وفي أماكن متفرقة، ولشدة التهتك وعمقه يصعب تجدُّد الجلد في هذه الأماكن مرة أخرى؛ بسبب تلف الخلايا التي تعمل على تجدُّده، وذلك مما يعرضني لمشاكل صحية ومخاطر كبيرة؛ خاصة أنه قد وصل هذا التهتك إلى الأوعية الدموية والعضلات، إضافة إلى الضرر النفسي الذي يصيبني حال رؤية هذا التشوه في جسدي، وقد قال لي الطبيب المعالج إنه لا وسيلة للتداوي من هذا التهتك والتشوه، إلا بزراعة طبقة من الجلد تغطي الجزء المصاب، وبعد إجراء فحوصات عديدة تبين أنه لن يتناسب معي إلا زراعة جلد بشري مناسب لطبيعة جلدي حتى تغلب نسبة نجاح هذه الزراعة، ويتعذر مع ذلك أخذ ذلك الجلد مني لكبر وتعدد الأماكن المصابة، إضافة لسوء حالتي الصحية التي لا تسمح بمزيد من الجروح والآلام، فهل يجوز لي في هذه الحالة الانتفاع بجلد مَن مات حديثًا خاصة من الأشخاص الذين يبيحون التبرع بأعضائهم بعد وفاتهم؟
هل مقابر الأجداد تُعَدُّ تركة عنهم تورث لأبنائهم وأحفادهم من بعدهم؟
ما حكم الوقوف على القبر والدعاء للميت؟
سائل يقول: توفي رجل وعليه ديون، وله مال محجوز عليه من دائنين بمقتضى أحكام. فهل المال المحجوز عليه يعتبر من مال المتوفى؟ وإذا كان يعتبر من ماله فهل يقدم فيه مصاريف التجهيز والتكفين والدفن على قضاء الديون؟ وهل يدخل في التجهيز والتكفين إقامة ليلة المأتم يصرف فيها أجرة سرادق وفراشة؟ وما هو الكفن اللازم شرعًا؟
سائل يسأل عن ثواب مواساة الناس وتعزيتهم عند فقدهم عزيزٍ عليهم؟