ما هي كيفية الطهارة والصلاة للمرضى من أصحاب الأعذار؟ فالسائل مريضٌ، وينزل منه البول والغائط رغمًا عنه، ولا تخلو ملابسه أبدًا من النجاسة. ويطلب بيان الحكم الشرعي بالنسبة لصلاته، وهل تصح صلاته مع استمرار نزول البول والغائط منه على ملابسه؟ وماذا يصنع؟
المُقَرَّر في فقه الحنفية أنَّ المعذور؛ كمن به سلس بول ونحوه، إذا استمر عذره وقت صلاة كاملة يتوضأ لوقت كل صلاة، ويصلِّي بهذا الوضوء في الوقت ما شاء من الفرائض والنوافل.
وما يُصيب الثوب من حدث العذر لا يجب غسله إذا اعتقد أنه لو غسله تنجس بالسيلان ثانيًا قبل فراغه من الصلاة التي يريد فعلها، أما إذا اعتقد أنه لا يتنجس قبل الفراغ منها فإنه يجب عليه غسله شرعًا.
وفي الحادثة موضوع السؤال: يجب على السائل شرعًا أن يتوضأ لوقت كل صلاة، ويصلّي بهذا الوضوء في الوقت ما شاء من الفرائض والنوافل، ولا يضرُّه شرعًا ولا يُبْطِل صلاتَه نزولُ البول والغائط منه في أثناء الصلاة؛ لنزوله قهرًا عنه، وفي تكليفه بإزالته والتطهر منه حرجٌ ومشقة؛ والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78]، وهو مع هذا تكليف بما ليس في الوسع والطاقة؛ والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286].
أمَّا ما يجب على المعذور أن يفعله:
فقد قال الفقهاء: يجب على المعذور أن يدفع عذره أو يقلّله بما يستطيع، فإذا كان يمكنه أن يعالجَ نفسه من هذا المرض بواسطة الأطباء وقعد عن ذلك فإنه يأثم؛ لأنَّهم صرَّحوا بأن المريض بهذا المرض يجب عليه أن يعالجه ويدفعه عن نفسه بكل ما يستطيع.
ومن هذا يُؤخذ أنَّ المرضى الذين يقعدون عن معالجة هذه الأمراض حتى يستفحل أمرها وهم قادرون فإنهم يأثمون. وهذا إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم قضاء السنن الرواتب؛ فقد قرأت في حديث شريف: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ». وأنا أحرص قدر استطاعتي على أن أصلي الاثنتي عشرة ركعة، ولكني أحيانًا لا أستطيع أن أصليها في وقتها مع الصلوات المفروضة لانشغالي بواجباتي المنزلية، فأصلي الفرض فقط. وأريد أن أعرف هل يجوز لي أن أقضيَ ما يفوتني من السنن الرواتب التي تكون مع الصلوات المفروضة؟
ما حكم صيام المرأة التي ترى بعض نقاط الدم في غير وقت الحيض؟ فهناك امرأةٌ تأتيها العادةُ كلَّ شهرٍ وتستمر ستة أيام، وأثناء صيامها في شهر رمضان رأت بعض نقاط الدم لساعاتٍ ثم انقطَعَت، وكان هذا بعد انتهاء عادتها بعشرة أيام، وأكملت صوم اليوم، فما حكم صومها شرعًا؟
سائل يقول: نرجو منكم بيان فضل المحافظة على أداء السنن الرواتب والحث على أدائها والترغيب فيها. وهل الإكثار منها سبب لمحبة الله عز وجل؟
ابتعدت عن الصلاة لمدة خمسة أعوام، وقد تبت إلى الله تعالى، وأقضي الآن ما عليَّ من الفوائت، فأقضي مع كل فرضٍ عددًا من الفوائت من مثله، لكن ذلك يؤثر على صلاتي للسنن الرواتب وصلاة النفل بوجه عام، فأنا أحب التطوع بالصلاة، ولا أدري أي الصلوات أقدم على الآخر، هل أقدم قضاء الفوائت، أم صلاة السنن الراتبة، أم صلاة التطوع؟
ما حكم قصر الصلاة بعد الرجوع من السفر؛ فأخي يحب أن يتمسك بالرخص الشرعية، وهو كثيرًا ما يسافر لقضاء مصالح إلى القاهرة والإسكندرية -مسافة القصر- فيصلي قصرًا مع جمع الظهر والعصر، وكذا المغرب والعشاء جمع تقديم أو تأخير، وفي يوم سفره نوى أثناء السفر عند سماعه أذان الظهر أن يصلي الظهر والعصر جمع تأخير ولكنه رجع إلى البلد قبل أذان المغرب، ولم يكن قد صلى الظهر والعصر أثناء سفره حسب نيته. فهل يصلي الظهر والعصر جمع تأخير قصرًا بعد أن رجع من السفر، أم أنه لا يجوز له أداء القصر ويكفي أن يصلي الظهر والعصر جمع تأخير بعد أن رجع من السفر؟
ما حكم الطهارة في الوضوء أو التيمم أو الغسل بالجمع بين مذاهب الفقهاء؟ كمن يترك النية مقلدًا مذهب الإمام أبي حنيفة، ويترك الدلك في الأعضاء مقلدًا مذهب الإمام الشافعي، ونحو ذلك.