حكم إجراء عملية جراحية للمريض فاقد الوعي بتفويض من أهله

تاريخ الفتوى: 26 نوفمبر 2025 م
رقم الفتوى: 8805
من فتاوى: فضيلة أ. د/ نظير محمد عياد - مفتي الجمهورية
التصنيف: الطب والتداوي
حكم إجراء عملية جراحية للمريض فاقد الوعي بتفويض من أهله

ما حكم إجراء عملية جراحية للمريض فاقد الوعي بتفويض من أهله؟

يجوز للطبيب شرعًا أن يجري عمليةً جراحيةً بناءً على توكيل وموافقة من أهل المريض غير الواعي، على أن يكون ذلك مبنيًّا على تحقق المصلحة الطبية المقرَّرة من أهل الخبرة الثقات، وعدم اشتمالها على ما ينافي سلامة المريض أو يفضي إلى ضررٍ محضٍ، وبشرط أن تكون العملية من الحالات العاجلة التي لا تحتمل التأخير إلى حين استعادة المريض وعيه وأهليته للإذن، وذلك وفقًا للشروط والأحكام والإجراءات والضمانات التي تنص عليها اللوائح والقوانين الطبية المنظمة لهذا الشأن.

المحتويات

 

حثّ الشرع الشريف على التداوي

حثَّ الشرع الشريف على التداوي من الأمراض، وأمر باتِّخاذ كافة السبل والإجراءات المؤدية إلى مداواتها والعلاج منها؛ أخذًا بالأسباب، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا أَنزَلَ اللهُ دَاءً إِلَّا أَنزَلَ لَهُ شِفَاءً» أخرجه الإمام البخاري.

وعن أسامة بن شريك رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «تَدَاوَوا عِبَادَ اللهِ، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَم يُنزِل دَاءً إِلَّا أَنزَلَ مَعَهُ شِفَاءً» أخرجه الإمامان: البخاري في "الأدب المفرد"، والإمام أحمد.

حكم إجراء عملية جراحية للمريض من دون موافقته

إجراء العمليات الجراحية من جملة الوسائل المشروعة في التداوي؛ إذ "الوسائلُ لها أحكام المقاصد"، كما في "قواعد الأحكام" للإمام العز بن عبد السلام (1/ 53، ط. مكتبة الكليات الأزهرية)، وقد يحتاج بعض المرضى إلى التدخل الجراحي لحفظ حياتهم أو دفع ضرر عنهم، أو لتحقيق مصلحة صحيَّةٍ معتبرة.

والأصلُ أن العمليات الجراحية ونحوها من التصرفات الطبية لا يجوز إجراؤها إلا برضا المريض وإذنه إذا كان كامل الأهلية -بالغًا عاقلًا-، وقادرًا على إبداء الإذن، فلا يَحلُّ لأحدٍ أن يجبره على العلاج، ولا أن يتصرف في بدنه بغير رضاه، فإن أُجبر أو تُصرِّف فيه بغير إذنه، عُدَّ ذلك اعتداءً محرَّمًا داخلًا في قوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: 190].

ويؤيِّد هذا الأصلَ ما تقرر شرعًا من أنه لا يجوز لأحدٍ أن يتصرَّف في مِلك الغير أو في حقه بلا إذن أو ولاية معتبرين -كما في "الأشباه والنظائر" للإمام ابن نجيم (ص: 243، ط. دار الكتب العلمية)، و"درر الحكام في شرح مجلة الأحكام" للعلامة علي حيدر (1/ 96، ط. دار الجيل)-، ولا شك أن التصرف في أعضاء الإنسان وأجزاء بدنه من حقوقه الخاصة التي لا يجوز لأحد غيرهِ أن يتصرف فيها إلا بإذنه ورضاه، وذلك في حدود ما أذن به الشرع الحنيف من وجوه التداوي ونحوها.

قال الإمام الخطيب الشِّربِينِي في "مغني المحتاج" (3/ 449، ط. دار الكتب العلمية) في شأن المريض الذي استأجر شخصًا لقلع ضرسه أو سنه الوجعة، ثم امتنع عن تمكينه من إجراء الجراحة مع وجود الألم: [فإن لم تبرأ، ومنعه من قلعها: لم يجبر عليه] اهـ.

وقال الإمام ابن قُدَامَة في "المغني" (5/ 401، ط. مكتبة القاهرة) في معرض بيان العلة من عدم إجبار المريض على قلع ضرسه إذا امتنع منه: [وإن لم يبرأ، لكن امتنع المستأجر من قلعه، لم يجبر عليه؛ لأن إتلاف جزء من الآدمي محرم في الأصل، وإنما أبيح إذا صار بقاؤه ضررًا، وذلك مفوض إلى كل إنسان في نفسه إذا كان أهلًا لذلك، وصاحب الضرس أعلم بمضرته ومنفعته وقدر ألمه] اهـ.

حكم إجراء عملية جراحية للمريض فاقد الوعي بتفويض من أهله

إذا كان المريض فاقدًا للوعي أو غير قادر على التعبير عن إرادته، واستدعى الأمر تدخُّلًا جراحيًّا ولم يكن ثمة متسع من الوقت من الانتظار لأخذ إذنه، أو كان غير مؤهَّل لإعطاء الإذن ابتداءً، لصِغَرٍ أو لمرضٍ كالجنون -فإن الحقَّ في الإذن الطبي ينتقل حينئذٍ إلى من يلي أمره من الأولياء كالأب ونحوه، وذلك مراعاةً لمصلحته، وحفظًا لنفسه.

ويستأنس في ذلك بما ورد عن السيدة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت: لَدَدنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ، وَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَينَا: «لَا تَلُدُّونِي»، قَالَ: فَقُلنَا: كَرَاهِيَةُ المَرِيضِ بِالدَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: «أَلَم أَنهَكُم أَن تَلُدُّونِي»، قَالَ: قُلنَا: كَرَاهِيَةٌ لِلدَّوَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَبقَى مِنكُم أَحَدٌ إِلَّا لُدَّ -وَأَنَا أَنظُرُ- إِلَّا العَبَّاسَ، فَإِنَّهُ لَم يَشهَدكُم» أخرجه الإمامان: البخاري واللفظ له، ومسلم. ومعنى «لَدَدنَا»: "أي: جعلنا في جانب فمه دواءً بغير اختياره"، كما قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (8/ 147، ط. دار المعرفة).

قال الإمام الشافعي في "الأم" (6/ 65، ط. دار المعرفة): [ولو جاء رجلٌ بصبيٍّ ليس بابنهِ ولا مملوكه، وليس له بوليٍّ إلى خَتَّانٍ أو طَبيبٍ فقال: اختن هذا، أو بُطَّ هذا الجرح له، أو اقطع هذا الطرف له من قُرحةٍ به، فتلف كان على عاقلة الطبيب والختَّانَ دِيتهُ، وعليهِ رقبةٌ] اهـ. والبَطُّ: "شقُّ الدُّمل والخُراجِ ونحوهما"، كما في "لسان العرب" لابن منظور (7/ 261، ط. دار صادر)، وهو من قبيل التدخلات الطبية الجراحية التي كانت معروفة آنذاك.

وقال الإمام ابن قُدَامَة في "المغني" (5/ 398): [وإن ختنَ صبيًّا بغير إذن وليه، أو قطع سِلعةً من إنسان بغير إذنه، أو من صبي بغير إذن وليه، فسرت جنايته، ضمن؛ لأنه قطع غير مأذون فيه، وإن فعل ذلك الحاكم، أو من له ولاية عليه، أو فعله من أذنا له، لم يضمن؛ لأنه مأذونٌ فيه شرعًا] اهـ، والسِّلعَةُ بكسر السين هي زيادة أو ورم يظهر في الجسد يشبه الغدة، كما في "لسان العرب" (8/ 160، ط. دار صادر)، و"المصباح المنير" للفيومي (1/ 285، المكتبة العلمية).

ومؤدَّى ذلك أنَّه إذا كان المريض غير أهلٍ للإذن -كالصغير ومن في حكمه-، فإنه لا يحل للطبيب الإقدام على الإجراء الطبي إلا بعد إذن وليه، وأن الولاية في الإذن الطبي شرطٌ معتبر، فلا يعتد بإذن غير الولي، بل يترتب على التصرف حينئذٍ الضمان والكفارة عند التلف؛ لأن التصرف في بدن المريض من غير إذنٍ أو ولايةٍ شرعيةٍ يُعد تعديًا محرَّمًا.

غير أن هذا الحكم يَستثنى منه ما إذا وُجدت ضرورةٌ يُخشى معها على حياة المريض أو سلامة بدنه، فيجوز للطبيب المباشرة حينئذٍ ولو بغير إذنٍ صريحٍ من المريض أو وليه حفظًا لنفسه ودفعًا للضرر عنه: عملًا بالقاعدة الشرعية التي تقرر أن "الضرورات تبيح المحظورات" -كما في "الأشباه والنظائر" للإمام زين الدين بن نُجَيم (ص: 73)-، على أن يكون ذلك في حدود ما تُجيزه القوانين واللوائح الطبية المنظمة لمثل هذه الحالات، والتي تُعد إذنًا عامًّا من وليِّ الأمر، منعًا للتجاوز وضبطًا للاجتهاد الطبي.

أمَّا إذا كان التدخل الجراحي لا يحقق مصلحة معتبرة، أو كان يترتب عليه ضررٌ محض، فإنه لا يصح إذن الولي فيه، ولا يجوز للطبيب مباشرته؛ لأن الولاية إنما شُرعت لحفظ المصالح ودرء المفاسد، فلا يصح أن تُستعمل فيما فيه إهلاك أو إضرار، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ [الأنعام: 152]، "فهو معزولٌ بظاهر النص عن غير التي هي أحسن"، كما ذكر العلامة القرافي المالكي في "الذخيرة" (8/ 240، ط. دار الغرب الإسلامي)، فإذا كان ذلك في المال فحفظ البدن أَولى وأحرى؛ لأن البدن أعظم حُرمةً وأعلى قدرًا، وبه تقوم حياة الإنسان التي يتحقق بها بقاء التكليف ومصالح الدين والدنيا.

قال الإمام عز الدين بن عبد السلام في "الفوائد في اختصار المقاصد" (ص: 78): [يُقدم حفظ الأرواح على حفظ الأعضاء، وحفظ الأعضاء على حفظ الأبضاع، وحفظ الأبضاع على حفظ الأموال] اهـ.

وقال الإمام ابن أمير حاج في "التقرير والتحبير" (3/ 231، ط. دار الكتب العلمية): [يُقدم حفظُ (النفسِ) على حفظ النسبِ والعقلِ والمالِ؛ لِتضمُّنه المصالَح الدينية؛ لأنها إنما تحصل بالعبادات، وحصولها موقوف على بقاء النفس] اهـ.

وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» أخرجه الأئمة: أحمد، وابن ماجه، والطبراني في معجميه "الكبير" و"الأوسط"، وهو أصلٌ جامعٌ في منع كل صور الإضرار.

وقد تقرر عند الفقهاء أن الولاية مقيدة بالمصلحة، وأنها شُرعت على سبيل الحفظ لا على سبيل الإتلاف، والتصرف فيها منوط بتحقيق المقاصد الشرعية في الرعاية والحماية. ينظر: "الذخيرة" للإمام القرافي (8/ 240) و"درر الحكام في شرح مجلة الأحكام" (1/ 57- 58).

وهذا ما أكده المشرع المصري في قانون المسؤولية الطبية وسلامة المريض رقم (13) لسنة 2025م، حيث نص في المادة (۷) منه على أنه: [فيما عدا الحالات التي تستلزم التدخل الجراحي الفوري لإنقاذ حياة متلقي الخدمة، وتجنب المضاعفات الطبية الجسيمة له -لا يجوز لمقدم الخدمة أو المنشأة إجراء أو السماح بإجراء التدخل الجراحي إلا بمراعاة مجموعة من الضوابط، منها:

- أن يتم الحصول على الموافقة المستنيرة، وفي حالة تعذر الحصول عليها يكتفى بتقرير طبي من الطبيب المعالج ومن طبيب آخر في ذات التخصص ومدير المنشأة أو من ينوب عنه يؤكد حاجة متلقي الخدمة للتدخل الجراحي] اهـ.

و"الموافقة المستنيرة" كما عرفتها المادة (1) فقرة (8) هي: [التعبير المكتوب المبني على إرادة حرة وطواعيـة كاملة، الصادر عن متلقي الخدمة إذا كان كامل الأهلية أو من وليه أو الوصي أو القيم عليه إذا كان عديم الأهلية أو ناقصها، فإن تعذر فمن أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية، والذي يتضمن الموافقة الصريحة على تلقي الخدمة الطبية أو رفض تلقيها بعـد إعلامه وتبصيره بجميع جوانبها، متضمنًا على الأخص الآثار والأخطار المحتملة التي قد تؤثر على قراره في هذا الشأن، وفقًا للنموذج الذي تعده الوزارة المختصة بشئون الصحة] اهـ.

الخلاصة

بناءً على ذلك: فإنه يجوز للطبيب شرعًا أن يجري عمليةً جراحيةً بناءً على توكيل وموافقة من أهل المريض غير الواعي، على أن يكون ذلك مبنيًّا على تحقق المصلحة الطبية المقرَّرة من أهل الخبرة الثقات، وعدم اشتمالها على ما ينافي سلامة المريض أو يفضي إلى ضررٍ محضٍ، وبشرط أن تكون العملية من الحالات العاجلة التي لا تحتمل التأخير إلى حين استعادة المريض وعيه وأهليته للإذن، وذلك وفقًا للشروط والأحكام والإجراءات والضمانات التي تنص عليها اللوائح والقوانين الطبية المنظمة لهذا الشأن.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

رفع إلينا استفتاء من أحد الأشخاص ببيروت؛ جاء فيما تضمنه السؤال: عما إذا كان يجوز شرعًا للأطباء أن يشرحوا ويأخذوا عضوًا من أعضاء الميت سواء أكان رجلًا أم امرأة كقلبه أو معدته أو كبده أو سلسلة ظهره أو غيرها؛ لأجل فحص ذلك طبيًّا لمعرفة سبب موته أو دائه من أجل اختراع دواء لمعالجة المرضى الأحياء بهذا الداء؟


ما بيان حكم الولادة بواسطة الطبيب حتى لو كانت الحالة طبيعية؟ وهل يحل كشف العورة لطبيب أعزب وربما كانت أخلاقه سيئة؟


ما حكم تحديد نوع الجنين عن طريق التقنية الحديثة -التلقيح المجهري أو أطفال الأنابيب- عن طريق أخذ حيوانات منوية من الزوج وتلقيح بويضة زوجته بها؟


ما حكم تأخير الحمل مدة بسبب عدم القدرة على رعاية الأولاد؟ فقد اتفقت مع زوجي على أن نؤجل الإنجاب لمدة معينة؛ وذلك حتى نكون قادرين على رعاية الأولاد والقيام بواجباتهم. فما حكم ذلك شرعًا؟


ما حكم الإقدام على عملية جراحية قد تفضي إلى الموت؟ فرئيس القسم الجنائي بنيابة السيدة زينب قال: لي ولد أصيب في عامه الرابع من عمره بمرض الصَّرع، عرضته على كثير من الأطباء المختصين في الأعصاب، وكانوا يعالجونه بشتى طرق العلاج من أدوية وحقن مخدرة إلى غير ذلك، إلا أن حالته كانت تزداد سوءًا يومًا بعد يوم وعامًا بعد عام، حتى أصبح الآن فاقد النطق والإحساس والحركة، فلا يستطيع المشي ولا الكلام ولا الفهم، فهو عبارة عن جثة أو كتلة يدب فيها الروح، ويبلغ من العمر الآن ثماني سنوات، ونعاني في تمريضه صنوف العذاب فيحتاج لمن يطعمه ويحمله ويعتني بنظافته كأنه طفل في عامه الأول.
لم أشأ أن ألجأ للشعوذة لعلمي ويقيني أنها خرافات لا فائدة منها، وأخيرًا أشار عليّ بعض الأطباء بإجراء جراحة له في المخ وأفهموني أنها خطيرة لا يرجى منها إلا بنسبة واحد إلى عشرة آلاف، أعني أنه سينتهي أمره بعد العملية، وعللوا نظريتهم بأنه:
أولًا: ربما تنجح العملية، ويستفيد منها.
ثانيًا: إذا قدر له الموت وهو محتمل فسيستريح هو كما سنستريح نحن من هذا الشقاء، ولما كنت أخشى إن أقدمت على إجراء هذه العملية أن يكون فيها ما يغضب الله؛ لأنني أعتقد بأنني أسعى إلى قتله بهذه العملية، فقد رأيت أن ألجأ إلى فضيلتكم لتفتوني إن كان في إجراء العملية في هذه الحالة محرم وأتحمل وزرًا أم لا.


جمعية ومنظمة مصرية أهلية مشهرة بالوحدة المركزية للجمعيات والعمل الأهلي، وتخضع لقانون ممارسة العمل الأهلي رقم (149) لسنة 2019م ولائحته التنفيذية.

وحيث إن الجمعية تمارس العديد من الأنشطة التي تتلخص في الآتي:

أولًا: دُور رعاية الأيتام، حيث تقوم الجمعية برعاية الأيتام الأسوياء والمعاقين، ويقوم على رعايتهم أمهات بديلات ومجموعة متكاملة من المشرفين.

ثانيًا: دار ضيافة مرضى الأورام، حيث تقدم خدماتها للمرضى من جميع أنحاء الجمهورية ممن يتلقون العلاج، وتستضيف الدار المريض والمرافق.

ثالثًا: المساعدات الإنسانية المتمثلة في: زواج اليتيمات بتقديم مساعدات عينية ومساعدات نقدية للحالة المستفيدة، ومساعدات نقدية شهرية لغير القادرين على العمل وذوي الاحتياجات الخاصة الذين ليس لهم مصدر دخل، وتبرعات عينية من الأثاث المنزلي للفقراء، وسداد مصروفات المدارس للأيتام، وتوزيع أجهزة لاب توب على ذوي الإعاقة البصرية في الجامعات المصرية.

رابعًا: الأنشطة الصحية، ومنها: عمليات القلب المفتوح والقسطرة العلاجية للمرضى غير القادرين، وعمليات العيون للمرضى من المحافظات المختلفة من مختلف الأعمار في كبرى المستشفيات المتخصصة، وتوفير الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية وكراسي متحركة، وتوفير السماعات الطبية للمرضى غير القادرين، وتوفير الأدوية المستمرة بصفة شهرية للمرضى غير القادرين.

خامسًا: المشروعات التنموية تحت شعار (اكفُل قريةً فقيرة)، ومنها: مشروع تسليم رؤوس المواشي للأرامل والأُسر الأكثر احتياجًا في القرى المختلفة، شاملة التغذية لمدة سنة ونصف، والتأمين، ومشروع تسليم الأكشاك (الكشك شامل الثلاجة والبضاعة) إلى الأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة والأُسر الأكثر احتياجًا، وإعادة إعمار ورفع كفاءة المنازل في القرى الأكثر فقرًا، وذلك عن طريق بناء دورات مياه، وتعريش أسقف المنازل، وإضافة مواد عازلة للأسقف، وتركيب أبواب وشبابيك، ومحارة داخلية، وسيراميك للأرضيات، وتزويد هذه المنازل بالأثاث الخشبي والأجهزة الكهربائية، والمفروشات، وإقامة محطات تنقية المياه في القرى التي لا يوجد بها مصادر لمياه الشرب النقية لخدمة أهالي القرية بالمجان، وحفر آبار مياه في المناطق الصحراوية لخدمة أهالي المنطقة، وتوصيل كهرباء إلى المنازل التي لا يوجد بها كهرباء، والمساهمة في بناء واستكمال المساجد، وتأسيس المعاهد الأزهرية في المحافظات، وتكريم حفظة القرآن الكريم والمتفوقين.

سادسًا: الأنشطة الموسمية، وتتمثل في الآتي: توزيع كرتونة رمضان سنويًّا على الأُسر الأكثر احتياجًا، وذبح الأضحية وتوزيع لحومها على الأُسر الأكثر احتياجًا، وتوزيع البطاطين في موسم الشتاء على الأُسر الأكثر احتياجًا، وقوافل الخير الأسبوعية للجمعيات الصغيرة (معارض ملابس مجانًا في الجامعات والمدارس، وتوزيع مواد تموينية).

سابعًا: مستشفى لعلاج الأورام، حيث تقوم الجمعية بالإشراف على تمويل المستشفى بالمجان، ويهدف ذلك المستشفى إلى تقديم خدمات طبية متميزة طبقًا لأحدث المعايير والاعتمادات الطبية في العالم، ليكون هدية إلى أهلنا مرضى السرطان في صعيد مصر.

فهل تعد هذه الأنشطة سالفة الذكر ضمن مصارف الزكاة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 10 فبراير 2026 م
الفجر
5 :11
الشروق
6 :39
الظهر
12 : 9
العصر
3:16
المغرب
5 : 39
العشاء
6 :58