التحذير من بيع الأشياء التي تؤدي إلى الإضرار بالآخرين

تاريخ الفتوى: 19 فبراير 2017 م
رقم الفتوى: 6410
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: البيع
التحذير من بيع الأشياء التي تؤدي إلى الإضرار بالآخرين

ما حكم الشرع في قيام بعض الناس ببيع منتجاتٍ تؤدي إلى إلحاق الضرر بالآخرين؟

الأصل في البَيْع حِلّهُ وإباحته؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ ٱللهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْ﴾ [البقرة: 275]، أمَّا إذا اشتمل البيعُ على محظورٍ كالبيع الذي فيه ضرر بالإنسان؛ فإنَّ حكم البيع يتحوَّل إلى الحرمة.

فمن مقاصد الشريعة الإسلامية المحافظة على النفس والعقل؛ ولهذا حرَّم الله تعالى كلّ ما يؤدي إلى إتلاف الإنسان أو جزء منه؛ فحافظ الإسلام على الكليات الخمس، وجعل رعايتها مُقَدَّمةً على غيرها؛ وهي: النفس، والدين، والنسل، والعقل، والمال.

ومن المقرر شرعًا أنَّه: "لا ضرر ولا ضرار"؛ فهذه قاعدة فقهية من القواعد الخمس التي يدور عليها غالب أحكام الفقه، وأصل هذه القاعدة ما أخرجه الإمام ابن ماجه في "سننه" عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَضَى أَنْ لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ". وهي قاعدة تحول مراعاتها بين الإنسان وبين كل ما يمكن أن يُسَبّب له الضرر؛ على مستوى الأفراد والجماعات.

ومن مقتضيات الحفاظ على نفس الإنسان: حمايتُه مِن كل ما يمكن أن يصيبه بالضرر في صحته؛ فحرَّمت الشريعة عليه كلَّ ما يضرُّه، وجرَّمَتْ إيصال الضرر إليه بشتى الوسائل:

أخرج العلامة ابن عبد البر في "الاستذكار" عن سيدنا أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ، مَنْ أَضَرَّ أَضَرَّ اللهُ بِهِ، وَمَنْ شَاقَّ شَاقَّ اللهُ عَلَيْهِ».

وأخرج الإمام الترمذي في "سننه" عن سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: «مَلْعُونٌ مَنْ ضَارَّ مُؤْمِنًا أَوْ مَكَرَ بِهِ».

والضرر المنهيّ عنه هو قليل الضرر وكثيره، فهو لفظ عام يشمل عدم الضرر في كل الأمور؛ إلا ما دلَّ الشرع على إباحته لمصلحة شرعية؛ قال العلامة ابن عبد البر في "الاستذكار" (7/ 191، ط. دار الكتب العلمية): [قال ابن حبيب: الضرر عند أهل العربية الاسم، والضرار الفعل، قال: والمعنى لا يُدخِل على أحد ضررًا.. وهو لفظ عام متصرف في أكثر أمور الدنيا ولا يكاد أن يُحَاط بوصفه] اهـ.

وقال الأمير الصنعاني في "سبل السلام" (2/ 122، ط. دار الحديث): [وقوله: «لا ضرر» الضرر ضد النفع، يقال: ضرَّه يضرُّه ضرًّا وضرارًا وأضرَّ به يضرُّ إضرارًا، ومعناه: لا يضرُّ الرجل أخاه فينقصه شيئًا من حقه، والضرار فِعَال من الضرِّ، أي: لا يجازيه بإضرار، بإدخال الضرِّ عليه، فالضُّرُّ ابتداء الفعل، والضرار الجزاء عليه.. وقد دلَّ الحديث على تحريم الضرر؛ لأنه إذا نفى ذاته دلَّ على النهي عنه؛ لأنَّ النهي لطلب الكف عن الفعل، وهو يلزم منه عدم ذات الفعل فاستعمل اللازم في الملزوم، وتحريم الضرر معلوم عقلًا وشرعًا إلا ما دلَّ الشرع على إباحته رعايةً للمصلحة التي تربو على المفسدة] اهـ.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الكتابة على العملة؟ حيث دار نقاشٌ بيني وبين أحد أصدقائي أثناء كتابته لبعض العبارات التذكارية على العملات الورقية الرسمية؛ حيث يرى أَنَّ ذلك ليس ممنوعًا فهل ما قاله صديقي صحيحٌ؟


ما حكم تعطيل مصالح الناس، حيث أننا إحدى شركات القطاعات العامة التي تُقَدِّم خدمات للجمهور، ولاحظنا أنَّ بعض الموظفين لدينا لا يقومون بالأعمال المنوطة بهم إلَّا بعد حصولهم على أموالٍ مِن الجمهورِ الذين يُقدِّمون لهم الخدمة، مما يضطر بعض الناس إلى إعطائهم هذه المبالغ للحصول على الخدمات الخاصة بهم وعدم تعطيل أمورهم. ونريد أن نسأل عن حكم مِثْل هذه الأموال التي يأخذها الموظفون؟


ما حكم الدين في تجسس الزوج على زوجته أو العكس عن طريق وسائل الاتصال الحديثة؟


يقول السائل: يُهمل بعض الناس في اتباع جنائز الأشخاص الذين لا يعرفونهم، فنرجو من فضيلتكم كلمة في بيان كيف حثّ الإسلام على اتباع الجنائز؟


ما حكم الشماتة في الموت وبيان عواقبها؟ حيث إن الشماتة في الموت من الأخلاق الذميمة؛ فنرجو منكم بيانًا في التحذير من ذلك وبيان عواقبه؟


ما حكم عدم رؤية السلعة قبل الشراء، مع تأجيل دفع الثمن ليوم التسليم؟ فقد اشترى أخي شاشة عرض، وبعد أن أحضرها تبين أن حجمها لا يناسب المكان، فعرضها داخل الأسرة للبيع، فطلبت منه شراء هذه الشاشة، وتم البيع هاتفيًّا بيننا، على أن يرسل إليَّ الشاشة في موعد محدد، وحينها أسلمه الثمن، فأخبرني أحد الأشخاص أن هذا البيع غير صحيح؛ لأنني لم أر الشاشة، فهل ما قاله صحيح؟ وما حكم هذا البيع؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32