توجيه مجيء لفظي المشرق والمغرب في القرآن بصيغة الإفراد والتثنية والجمع

تاريخ الفتوى: 10 ديسمبر 2011 م
رقم الفتوى: 6408
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الذكر
توجيه مجيء لفظي المشرق والمغرب في القرآن بصيغة الإفراد والتثنية والجمع

جاء لفظ "المشرق" ولفظ "المغرب" في القرآن الكريم مرةً بصيغة الإفراد، وأخرى بالتثنية، وثالثة بالجمع، فما بيان ذلك على كلّ حال؟

المشرق والمغرب بصيغة الإفراد يدلّ على الاتجاه ناحية الشرق وناحية الغرب، وليس لله مشرق واحد ومغرب واحد فقط، فإذا كان شروق الشمس وغروبها يتغيَّر من يوم لآخر ربع درجة ذهابًا في اتجاه الشمال من لحظة الاعتدال الربيعي حول يوم 21 مارس، وحتى لحظة الانقلاب الصيفي حول يوم 22 يونيو، وإيابًا في اتجاه الجنوب من لحظة الانقلاب الصيفي، مرورًا بلحظة الاعتدال الخريفي حول يوم 21 سبتمبر، ثم لحظة الانقلاب الشتوي حول يوم 22 ديسمبر، ثم عودة إلى لحظة الاعتدال الربيعي مرة أخرى، وبذلك يكون للشمس 365 مشرقًا و365 مغربًا، لا تعود لشروقها منها إلا في الحول الذي يليه، ولكن الحقيقة أنَّ الشمس لا تشرق من نفس النقطة المناظرة في السنة التالية، لاختلاف شروق الشمس من عام لعام يليه بمقدار ما تتحركه الأرض في 5 ساعات و48 دقيقة و46 ثانية، هو مقدار الزيادة في طول السنة عن 365 يومًا، وبذلك تكون مواقع الشروق والغروب لا نهائية العدد، لذا لا يكون لله مشرق واحد ولا مغرب واحد، ردًّا على تساؤلات اليهود: أَلله مشرق واحد ومغرب واحد؟ واتجاه المشرق والمغرب هو الذي يحدد اتجاه الجهات الأصلية التي تعتبر الأصل في اتجاهات المواقع، والتي منها تحدد اتجاهات القبلة، بحيث يحقق شرط أقصر مسافة إلى الكعبة؛ لأنَّ أيّ توجه للكعبة يحتمل اتجاهين: أحدهما يحقق أدنى مسافة للوصول إلى الكعبة، وهو المضمون دقته، والآخر يُحقق أقصى مسافة إليها، ويترتب على ذلك وجود نقطة على سطح الأرض في نصف الكرة الجنوبي من الجهة المقابلة للكعبة، تبتعد عنها نفس المسافة من جميع الاتجاهات، تسمى نظير القبلة -عرض 23 درجة جنوبًا وطول 131 درجة غربًا- أينما توجه وجهك منها فأنت في اتجاه القبلة، كما جاء في الآية الكريمة: ﴿فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللهِ﴾ [البقرة: 115]، وفيها لا يبحث أي مصلٍّ عن اتجاه القبلة، بل يتوضأ ويصلّي، فأيّ اتجاه اتجهه هو اتجاه القبلة.

وأما المشرقان والمغربان كما في الآيتين: 142 من سورة الزخرف، و17 من سورة الرحمن- مثنى المشرق والمغرب، والتثنية هنا تتوافق مع الحقيقة العلمية في أنَّ لكل نقطة على مسار الشمس السنوي مشرقين؛ حيث تشرق الشمس مرتين على كل نقطة في مسارها السنوي من الشرق إلى الشمال الشرقي، وتعود من الشمال الشرقي إلى نقطة الشرق، ثم إلى الجنوب الشرقي، ثم تعود إلى نقطة الشرق مرة أخرى، وهكذا بفاصل زمني بين كل مشرقين على نقطة واحدة يتراوح بين 6 أشهر وبين يوم واحد أو أقل، على كل من مساري الشروق والغروب.

ومشارق الأرض ومغاربها: والجمع هنا يتفق مع ما تقول به الحقيقة الفلكية؛ من أنَّ الشمس تغير موقع شروقها وغروبها ربع درجة يوميًّا، كما جاء في فقرة الإفراد.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم قراءة الإمام من المصحف في الصلاة؟ حيث كان إمام المسجد يقرأ في صلاة التراويح من المصحف خِفْيَةً، وكان يدَّعي خلاف ذلك، وبالتحقيق معه اعترف بأنه يقرأ من المصحف فعلًا. فما رأي الشرع في ذلك؟


نرجو منكم بيان فضل الأذان للصلاة وأجر المؤذنين.


أرجو من فضيلتكم ذكر ما يدل على فضل الصلاة والسلام على سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم مما ورد من أحاديث وآثار؟


ما حكم الوضوء وذكر الله عند الغضب؟ حيث كثيرًا ما ينتابني غضبٌ شديد؛ فأقوم ببعض التصرفات أو أتخذ بعض القرارات غير الصحيحة، وهذا يؤلمني جدًّا؛ خصوصًا وأنا شخص سريع الغضب. ونصحني البعض بأن أذكر الله وأتوضأ فإن هذا يزيل الغضب.


سائل يسأل عن رسم المصحف: هل كان باجتهاد من الصحابة رضوان الله عليهم وليس بتوقيفٍ من النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وما الصواب في هذا الأمر؟


ورد إلينا استفتاء من جماعة من المسلمين الغيورين على دينهم يسألون فيه عن حكم الشريعة الإسلامية في جواز تلحين القرآن الكريم تلحينًا موسيقيًّا يقوم بأدائه بعض المطربين والمطربات، وفي جواز تصوير القرآن تصويرًا فنيًّا يحكي معانيه وآياته، وطلبوا منا إبداء الرأي في هذه الاتجاهات الخطيرة ونشره على الرأي العام ليكون على بينة من دينه.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أغسطس 2025 م
الفجر
5 :0
الشروق
6 :30
الظهر
12 : 56
العصر
4:30
المغرب
7 : 21
العشاء
8 :41