تأخرتُ في إخراج زكاة الفطر؛ فأخرجتها بعد صلاة العيد؛ فهل تقع أداءً أو قضاءً؟ وهل تسقط عن الإنسان بمرور يوم العيد؟
زكاة الفطر حقٌّ ماليّ وجب في ذمة المُكَلَّف؛ فلا يسقطُ هذا الحقّ بفوات وقته؛ قياسًا على الدَّيْن.
وفقهاء الحنفية يرون أنه إنْ فات إخراجُها في يوم العيد، فتخرُجُ بعده، وتكون أداءً؛ لأنها تجب وجوبًا موسعًا؛ لأن وجهَ القربة فيها معقولٌ، فلا يتقدّر وقت الأداء فيها.
قال في "مجمع الأنهر" (1/ 228، ط. دار إحياء التراث العربي): [(ولا تسقط) صدقة الفطر (بالتأخير)، ولا يكره التأخير وإن طال، وكان مؤدِّيًا لا قاضًيا، لكن فيه إساءة] اهـ.
وأما ما رواه أبو داود وابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "فرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زكاة الفطر طُهْرَةً للصائم من اللغو والرفث، وطُعْمَةً للمساكين، فمَن أدَّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولةٌ، ومَن أدَّاها بعد الصلاة فهي صدقةٌ من الصدقات"، فليس دالًّا على أنَّ إخراج الزكاة بعد صلاة العيد في يومه يكون غير جائز وفي غير وقته؛ فإنه قد تكرَّر في الحديث لفظ الأداء مرتين، الأولى: في الأداء قبل الصلاة، والثانية: في الأداء بعد الصلاة، وهذا يرفع الإشكال الوارد على القول بأنَّ إخراجها بعد الصلاة يعتبر قضاءً، فمرجع الضمير في قوله: "أداها" في المرتين يعود على زكاة الفطر، وهذا يفيد إثبات وصف الأداء على إخراجها بعد الصلاة، غير أنه نقصَ ثوابُها فصارت كغيرها من الصدقات، كما أنه يُحْتَمَل أن يكون من اجتهاد ابن عباس رضي الله عنهما واستنباطه، فرواية "السنن" ليس فيها تصريح بالرفع. ينظر: "فتح القدير" للكمال بن الهمام (2/ 300، ط. دار الفكر).
وبناءً على ذلك: فإذا تأخّر المسلم فلم يُخرج زكاة الفطر قبل صلاة العيد وأخرجها بعدها أجزأه ذلك، ووقعت أداءً وليس قضاءً.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
لحبي الشديد لأمي أريد أن أقوم بعمل خير لها بعد وفاتها؛ فهل الأفضل أن أصوم شهرًا من كل عام وأهب ثوابه لأمي أو أطعم ثلاثين مسكينًا عن الشهر وأهب ثوابها لها؟ وهل يشترط إطعام ثلاثين بالعدد أو أكبر عدد من الأُسَر؟ وهل يجوز تحديد مبلغ من مالي أخرجه كل شهر وأهب ثوابه لها؟ وما هو نصاب زكاة المال؟
سائل يقول: سمعت أن إعطاء الزكاة للفقراء والمستحقين لها من الأقارب كالأخ والأخت أفضل من دفعها إلى غير الأقارب. فنرجو منكم بيان ما مدى صحة هذا الكلام؟
هل يجوز دفع زكاة المال أو الزروع أو المواشي كلها إلى قريب نزلت به كارثة أو كان مدينًا أو كان محتاجًا لزواج أو غيره مما يعجز عن القيام بتكاليفه؟
ما حكم زكاة العملات المجموعة على سبيل الهواية؟ فأنا لدي هواية جمع العملات والأوراق المالية القديمة، وأنا أحتفظ بها أكثر من أربع سنوات، وسمعت أنه يجب أن أقوم بدفع الزكاة عنها، فهل عليَّ فيها زكاة؟ وإذا وجب، فما الموقف من السنين السابقة؟
اشتريت محلًّا تجاريًّا؛ فهل على ثمن هذا المحلّ زكاة؟ وهل يجوز دفع الزكاة للأقرباء؛ كالأخت إذا كانت مطلقةً مثلًا، وللأقارب بشكل عام؟
ما حكم زكاة المال المحتجز لخطابات الضمان البنكية؟ فإنه يوجد رجل لديه مبلغ محتجز في البنك لغرض إصدار خطاب ضمان لصالح إحدى الشركات التي هو شريك فيها، والمبلغ المحجوز عليه واقع تحت تصرف البنك منذ أكثر من عشرين سنة؛ حيث يقوم البنك بتجديد خطابات الضمان بشكل تلقائي كل سنة لصالح تلك الشركة، مع العلم أن العميل لا يجني أي عائد من وراء هذا المبلغ، ولا يمكنه الاستفادة منه.