وقت زكاة الفطر وحكم إخراجها بالقيمة

تاريخ الفتوى: 18 سبتمبر 2008 م
رقم الفتوى: 6344
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الزكاة
وقت زكاة الفطر وحكم إخراجها بالقيمة

ما هو وقت إخراج زكاة الفطر؟ وهل يجوز إخراجها مالًا نقديًا؟ حيث يرى البعض أنه لا يجوز إخراج زكاة الفطر إلا بعد رؤية هلال شوال، وحتى قبل صلاة العيد فقط، وأنَّها لا تُخْرَج إلا في صورة حبوب فقط، ولا تخرج بالقيمة، فما مدى صحة هذا الكلام؟

تجب زكاة الفطر مع غروب شمس آخر يوم من رمضان، ولا مانع شرعًا من إخراجها قبل وقتها بيومين، أو تعجيلها من أول دخول رمضان؛ على ما ذهب إليه بعض الفقهاء.

ويجوز إخراجُ قيمتها نقدًا على ما ذهب إليه السادة الحنفية، وهذا هو المُفتى به؛ مراعاة لمقاصد الشرع، ومصالح الخلق.

المحتويات

وقت إخراج زكاة الفطر

تجبُ زكاة الفطر بدخول فجر يوم العيد عند الحنفية، بينما يرى الشافعية والحنابلة أنَّها تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان، وأجاز المالكية والحنابلة إخراجها قبل وقتها بيومين؛ لقول ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: "كانوا يعطُون صَدَقَةَ الفطر قبل العيد بيومٍ أو يومين".
ولا مانع شرعًا من تعجيل زكاة الفطر من أول دخول رمضان؛ كما هو الصحيح عند الشافعية وهو قول مُصحَّح عند الحنفية، وفي وجه عند الشافعية أنَّه يجوز من أول يومٍ من رمضان لا من أول ليلة، وفي وجه يجوز قبل رمضان.

حكم إخراج زكاة الفطر مالًا نقديًا

أما عن إخراجها بالقيمة فيرى السادة الحنفيةُ أنَّ الواجبَ في صدقة الفطر نصفُ صاعٍ من بُرٍّ أو دقيقه أو سويقه أو زبيب، أو صاع من تمر أو شعير، أما صفته فهو أنَّ وجوب المنصوص عليه من حيث إنَّه مال مُتقَوّم على الإطلاق لا من حيث إنه عينٌ، فيجوز أن يعطي عن جميع ذلك القيمة دراهم، أو دنانير، أو فلوسًا، أو عروضًا، أو ما شاء؛ قال الإمام السرخسي في "المبسوط" (3/ 107-108، ط. دار المعرفة-بيروت): [فإن أعطى قيمة الحنطة جاز عندنا؛ لأنَّ المُعْتَبَر حصول الغنى، وذلك يحصل بالقيمة كما يحصل بالحنطة، وعند الشافعي رحمه الله تعالى لا يجوز، وأصل الخلاف في الزكاة. وكان أبو بكر الأعمش رحمه الله تعالى يقول: "أداء الحنطة أفضل من أداء القيمة؛ لأنه أقرب إلى امتثال الأمر وأبعد عن اختلاف العلماء فكان الاحتياط فيه، وكان الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى يقول: "أداء القيمة أفضل؛ لأنه أقرب إلى منفعة الفقير فإنه يشتري به للحال ما يحتاج إليه، والتنصيص على الحنطة والشعير كان لأنَّ البياعات في ذلك الوقت بالمدينة يكون بها، فأمَّا في ديارنا البياعات تجرى بالنقود، وهي أعز الأموال؛ فالأداء منها أفضل] اهـ.
وهذا أيضًا هو مذهب جماعة من التابعين، كما أنه قول طائفة من العلماء يُعْتَدُّ بهم، منهم:

الحسن البصري؛ حيث روي عنه أنه قال: "لا بأس أن تُعْطَى الدراهم في صدقة الفطر".

وأبو إسحاق السبيعي؛ فعن زهير قال: سمعت أبا إسحاق يقول: "أدركتهم وهم يعطون في صدقة الفطر الدراهم بقيمة الطعام".

وعمر بن عبد العزيز؛ فعن وَكِيع عن قُرّة قال: جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز في صدقة الفطر: "نصف صاع عن كل إنسان أو قيمته نصف درهم".

وقد روى هذه الآثار الإمام أبو بكر بن أبي شَيبة في "المصَنَّف" (2/ 398، ط. مكتبة الرشد-الرياض).

وهو أيضًا مذهب الثوري، وبه قال إسحاق بن راهويه وأبو ثور إلَّا أنهما قيدا ذلك بالضرورة؛ كما ذكره الإمام النووي في "المجموع شرح المهذب" (6/ 112، ط. دار الفكر).

وأجازه الشيخ تقي الدين ابن تيمية الحنبلي أيضًا للحاجة والمصلحة الراجحة؛ حيث يقول في "مجموع الفتاوى" عن إخراج القيمة في الزكاة والكفارة ونحو ذلك (25/ 82-83، ط. مجمع الملك فهد): [والأظهر في هذا أنَّ إخراج القيمة لغير حاجة ولا مصلحة راجحة ممنوع منه.. وأمَّا إخراج القيمة للحاجة أو المصلحة أو العدل فلا بأس به] اهـ.
كما أنَّ القول بإجزاء إخراج القيمة في زكاة الفطر رواية مُخَرَّجة عن الإمام أحمد نَصَّ عليها المرداوي في "الإنصاف" (3/ 182، ط. دار إحياء التراث العربي).

المختار للفتوى في حكم إخراج زكاة الفطر مالًا

الذي نختاره للفتوى في هذا العصر ونراه أوفق لمقاصد الشرع وأرفق بمصالح الخلق هو جواز إخراج زكاة الفطر مالًا مطلقًا، وهذا هو مذهب الحنفية، وبه العمل والفتوى عندهم في كل زكاة، وفي الكفارات، والنذر، والخراج، وغيرها، كما أنَّه مذهبُ جماعة من التابعين كما مرّ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز أن أعطي لأختي زكاة مال وهي أرملة ولديها ثلاثة أطفال؟ مع العلم بأن هناك أكثر من شخص يقوم بمساعدتها. وهل يجب إعلام زوجي بهذا التصرف، علمًا بأن هذا مالي الخاص؟


ما حكم ضمان الوكيل مال الزكاة إذا تلف المال في يده؟ فهناك رجلٌ وكَّلَتْه أختُه في توزيع مال زكاتها، وفي اليوم الذي قَبَضَ فيه المال سُرِقَ منزلُه في ليلته، ومِن جملة المسروقات هذا المبلغُ، فهل يضمنه شرعًا، وفي حالة عدم ضمانه هو، هل يجب على هذه الأخت أن تُخرج زكاة مالها مرة أخرى؟ علمًا بأنها قد سلَّمت إليه المال عند تمام الحول ولم تتأخر في إخراجه.


قمنا -نحن مجموعة من الناس- بإشهار جمعية تنمية المجتمع بالقرية رسميا، فهل يجوز للجمعية جمع زكاة المال والزروع؟ وما هي مصارفها الشرعية؟ وهل يجوز أن تدخل هذه الأموال في البنية الأساسية للجمعية؟


ما حكم التوكيل في إخراج زكاة المال؟

أولًا: أخي رحمه الله توفي منذ أربعين يومًا تاركًا زوجته وثلاثة أطفال.. أكبرهم في المرحلة الإعدادية يليه ولد عمره 11 عامًا ويعاني من مشاكل صحية ويحتاج لرعاية خاصة، وبنت في السابعة من عمرها.
وكان رحمه الله يأتمنني على مبلغ من المال منذ أكثر من سنتين، وأضاف عليه مبلغًا آخر قبل وفاته بشهرين تقريبًا.. وبالنسبة للمبلغ الأول فكان رحمه الله قد طلب مني إخراج زكاة المال عنه عندما حال عليه الحول الأول، ولكن نظرًا لظروف مرضه وانشغالنا جميعًا به منذ أكثر من خمسة أشهر فلم يبلغني بأن أخرج زكاة المال عندما حال على المبلغ الأول الحول الثاني. فهل يجب عليَّ إخراج الزكاة عن هذا المبلغ قبل تقسيم التركة؟
ثانيًا: كان رحمه الله يتصدق من ماله الخاص في شهر رمضان المعظم، وكان يطلب مني ذلك حيث إنه كان يعمل بالخارج فكنت دائمًا أنا المكلف بالتصدق من ماله. فهل يجب التصدق من ماله بنفس القدر الذي تعود عليه قبل توزيع التركة أيضًا؟ أم من الأفضل التصدق من ماله بجزء يكون كصدقة جارية ترحمًا عليه؟
ثالثـًا: أبلغتني زوجته بأنه كان قد أبلغها بأنه سوف يكتب لها شقة من ضمن الشقق التي يمتلكها باسمها وقد حدد هذه الشقة التي كان من المقرر أن يعيشوا فيها بعد عودتهم من الخارج، فهل تحسب هذه الشقة من ضمن نصيب الزوجة الشرعي؟ أم تستخرج أولًا ثم يتم تقسيم باقي التركة تقسيمًا شرعيًّا؟ خاصة أنه لم يكتب أي وصية ولم توجد أي وصية مكتوبة بهذا الشأن أي أن الأمر غير واضح.
رابعـًا: من ضمن تركته شقتان متقاربتان في السعر (سعر الشراء) ولكن من المؤكد سوف يختلف سعر البيع نظرًا لاختلاف وقت الشراء.. فهل يجوز اختيار أفضلهما للابن الأصغر الذي يعاني من مشاكل صحية؟


ما حكم الزكاة في المال الذي بلغ النصاب وحال عليه الحول، لكنه مدَّخر لشراء مسكنٍ للزوجية ولمصاريف الزواج؟ وإن كان فيه زكاة، فكيف يتم حساب زكاة المال عن السنوات السابقة؟


لدي بعض المال في البنك، زوجي يأخذ بعض أمواله للزكاة والصدقة ويخرجها عن ماله هو، فهل هذا يعد زكاة عنه هو أم عن ماله ومالي؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32