الجهر بالدعاء والتسبيح خلال صلاة القيام

تاريخ الفتوى: 02 يناير 2006 م
رقم الفتوى: 6359
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الذكر
الجهر بالدعاء والتسبيح خلال صلاة القيام

ما حكم دعاء المصلين أثناء صلاة القيام بقولهم: "سبوح قدوس رب الملائكة والروح، نسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وإقالة العثرات، وحب المساكين، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا"؟ حيث إن هناك من يقول: إنها بدعة.

المحتويات

مشروعية الجهر بالدعاء والتسبيح بعد صلاة القيام

من المقرر شرعًا أنَّ أمرَ الذكر والدعاء على السّعة؛ لأنَّ الأمر المطلق يستلزم عموم الأشخاص والأحوال والأزمنة والأمكنة، فإذا شرع الله تعالى أمرًا على جهة الإطلاق وكان يحتمل في فعله وكيفية أدائه أكثر من وجه فإنه يُؤْخَذُ على إطلاقه وسعته، ولا يصحّ تقييده بوجه دون وجه إلا بدليل، وإلا كان ذلك بابًا من الابتداع في الدين بتضييق ما وسَّعَه الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
هذا بالإضافة إلى أنَّ التسبيح بخصوصه مستحبٌ عقب الفراغ من الصلاة وعقب قيام الليل؛ فقد أمر الله تعالى به في قوله: ﴿وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ﴾ [طه: 130]، وفي قوله سبحانه: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ﴾ [الطور: 49]، وفي قوله عز وجل: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ [ق: 40].

الدليل على جواز الجهر بالدعاء والتسبيح بعد صلاة القيام

كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يفعله عقب الوتر ويرفع به صوته الشريف؛ فقد روى النسائي في "سننه" بإسناد صحيح من حديث أُبَيِّ بن كعب وعبد الرحمن بن أَبْزَى رضي الله عنهما: أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ في الوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وقل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، فإذا سلّم قال: «سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ» ثلاثَ مرات. زاد عبد الرحمن في حديثه: يرفع بها صوته، وفي رواية: يرفع صوته بالثالثة.

الخلاصة

مَنْ جهر بالتسبيح والدعاء فقد أصاب السنة، ومَنْ أسَرَّ أيضًا فقد أصاب السنة، فالكلّ فعله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا ينبغي أن نتحجر واسعًا، بل الصواب ترك الناس على سجاياهم، فأيّما جماعة في مسجد رأت أن تجهر فلها ذلك، وأيّما جماعة أخرى تعودت على الإسرار فلها ذلك، والعبرة في ذلك حيث يجد المسلم قلبه، وليس لأحد أن ينكر على أخيه في ذلك ما دام الأمر واسعًا.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم صلاة المنفرد والجماعة قائمة؟ فقد رأيت أحد الأشخاص دخل المسجد والجماعة قائمة، فصلى منفردًا صلاة مستقلة دون اقتداء بالإمام، ثم انصرف؛ فهل صلاته منفردًا والجماعة قائمة صحيحة؟


ما هو الأفضل: تأخير صلاة العشاء في جماعة، أو تأديتها مع جماعة أولى بالمسجد؟


ما صيغة التكبير في العيدين؟ وما مدى صحة الصيغة المشهورة بين الناس بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله وسلم في آخرها، وهل تُعَدُّ بدعة؟


في يوم الجمعة هل يجب على التجار إقفال محالهم التجارية في ذلك اليوم جميعه وقت الصلاة وقبلها؟ أو لا يجب إلا وقت الصلاة حسب ما يرشد إليه قوله عز وجل: ﴿وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة: 9]؟ أفيدونا الجواب لا زلتم ملجأً للقاصدين.


ما حكم قضاء الصلاة الفائتة بعد الحيض؟ فقد اشتبهت في وجود الدورة الشهرية فلم أصلِّ العشاء والفجر، ولكني تبينت أنها لم تـحدث؛ فهل علي غسل قبل العودة للصلاة؟ وهل عَليَّ إعادة الصلوات على أنها قضاء؟ وهل من وزر في هذه الصلوات الماضية؟
إذا حدث الاحتلام يجب الغسل. فهل أنقطع عن الصلاة لحين الغسل؟ وإذا كنت بالخارج لفترة تمضي فيها أوقات أكثر من فرض؛ أصلي أو أنتظر الغسل؟ وهل عليَّ قضاء هذه الصلوات؟


ما حكم الجهر بالبسملة في الصلاة؛ أهو واجب ضروري بحيث لا يُصلَّى خلف من لا يجهر بها، أم أن الجهر والإسرار بها سواء؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53