هل يجوز لـمَنْ يعمل موظفًا في جمعيات قائمة على جمع وتوزيع الزكاة أن يأخذَ راتبًا على عمله؛ علمًا بأنَّ كلّ أموال الجمعية من أموال الزكاة؟
جعلت الشريعةُ للعاملين على الزكاة مصرفًا خاصًّا؛ حتى تستقلّ منظومة الزكاة بذاتها، ويُنْفَق منها على جميع شؤونها؛ والأصلُ في ذلك هو ما نَصَّ الله تعالى عليهم في كتابه الكريم بقوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].
والمقصود بـ"العاملين على الزكاة"؛ أي: القائمون عليها بكافة مراحلها، بدايةً مِن جمعها من أربابِها وحتى إيصالها للمُسْتَحِق؛ وقد اتفق الفقهاء على أَنَّ عامل الزكاة يستحق أَجْرًا على عَمَله، ولو كان غنيًّا. ينظر: "بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع" للكاساني (2/ 44، ط. دار الكتب العلمية)، و"شرح مختصر خليل" للخرشي (2/ 216، ط. دار الفكر)، و"المجموع شرح المهذب" للنووي (6/ 188، ط. دار الفكر)، و"المغني" لابن قدامة (6/ 474، ط. مكتبة القاهرة).
فاستحقاق العامل على جمع الزكاة أجرًا على عمله هو أمرٌ مُتَّفقٌ عليه بين الفقهاء.
وبناءً على ما سبق وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز للجمعيات التي تقوم على أمر الزكاة والصدقات أخذ نسبة من الأموال الـمُحَصَّلة بحيث تكون أَجْرًا على عملها، ويَدْخُل فيها أجرة المندوبين الجامعين للزكاة والصدقات، وانتقالاتهم لتحصيلها، والأدوات التي تُعين على ذلك، ورواتب الموظفين القائمين على شؤونها، وهذا كله مُقيَّد بما أَذِن به ولي الأمر أو الهيئات الرسمية النائبة عنه في هذا الشأن.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الزكاة على المال المدفوع مقدما لإيجار شقة؛ فقد أعطى السائل مبلغًا من المال مُقَدَّمَ إيجار نظير استئجار شقة من مالكها على أن يُخْصَم نصف الإيجار من المقدَّم المذكور، ويُسَدِّد النصف الآخر وذلك لمدة اثني عشر عامًا. ويسأل: هل على المال الذي أعطاه للمالك زكاة شرعًا؟
ما حكم صرف الأموال التي جُمِعَت للأيتام في غرض آخر؟ حيث تقوم جمعيتنا بكفالة الأيتام، وقد جمعت من أغنياء المدينة أموالًا لهذا الغرض، وهي تقوم بموجب لائحة موضوعة لهذا الغرض بالصرف منها على ستة وثمانين أسرة مكونة من مائتين وأربعة وثلاثين فردًا، وقد توافرت أموال من مجموع ما تم تحصيله للصرف على الأيتام وتم من هذه الأموال بناء مبنًى تجاري من طابقين ليعود رِيعه على مشروع الكفالة.
فهل يمكن الصرف من هذه الأموال على أُسَرِ الفقراء والمحتاجين وغيرهم من ذوي الاحتياجات في المجتمع من غير الأيتام، وهم كثيرون، والأموال المخصصة لهم لا تكفيهم؟ مع العلم أن الأموال محل السؤال قد جُمِعَت من المتبرعين للصرف منها على كفالة الأيتام.
ما حكم إخفاء الزوجة ما تتصدق به من مالها الخاص عن زوجها؟ فسائلة تقول: أودّ أن أتبرع بمبلغ من المال، ولا أرغب بالحديث في هذا الموضوع إلى أحد؛ فهل يجوز أن أخفي هذا الموضوع عن زوجي؟ مع العلم أن المبلغ الذي سوف أتبرع به هو من مالي الخاص.
ما حكم زكاة النقود الورقية؟ فقد سأل رجل في أوراق البنك نوت المتداولة في القُطر المصري؛ هل تجب فيها الزكاة؟ وهل هي من قبيل الدين، أو ملحقة بالعين؟ وهل إذا وجبت فيها الزكاة؛ تخرج الزكاة من عينها، أو من قيمتها ذهبًا أو فضة؟ أفيدوا بالجواب، ولكم الثواب.
كيفية الزكاة على فيزا المشتريات؟ لأنه لديَّ بطاقة ائتمانية (Credit Card)، يتيح لي البنك من خلالها في رصيدي مبلغًا من المال حوالي مائة ألف جنيه، وأستخدمها كمشتريات، وأسدد قبل نهاية المدة المحددة، فهل يجب إخراج الزكاة عليها؟ وهل يجب عليَّ ضم هذه المبالغ -إذا لم تبلغ قيمتها النصاب- إلى مجموع المبالغ التي أملكها وأحسب زكاتي عليها؟
يقول السائل: أمتلك قطعة أرض زراعية وأقوم بتأجيرها. فهل هناك زكاة على المال المتحصل من إيجار هذه الأرض الزراعية؟