ما الواجب على المرأة إذا أفطرت بسبب وضع الحمل؟ فنحن نرجو منكم بيان ما يلزم المرأة إذا أفطرت في شهر رمضان بسبب وضع الحمل؛ حيث وضعت امرأة في أول شهر رمضان، وأفطرت أيام الشهر كله، وأخبرها إمام مسجد أن تخرج فدية عن كل يوم أفطرته بواقع مسكين عن كل يوم، وقد فعلت ذلك.
الواجب على المرأة المسؤول عنها قضاء ما فاتها من الصيام في أي وقت تستطيع فيه القضاء سواء كان القضاء متتابعًا أو متفرقًا، ولا فدية عليها، ولا يُغْنِي عن ذلك ما دفعته من أموال؛ لقوله تعالى في سورة البقرة: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ حيث إنها تستطيع الصيام في أيام أخر، وهو دَيْنٌ لله في ذمتها، ودين الله أحقُّ بالقضاء.
المحتويات
صوم رمضان واجبٌ بالكتاب والسنة والإجماع:
أمَّا الكتاب: فقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183].
وأما السنة: فقوله صلى الله عليه وآله وسلم لمَن سأله: يا رسول الله: أخبرني عمَّا فرض الله عليَّ من الصيام. قال: «شَهْرِ رَمَضَانَ»، قال الرجل: هل علي غيره؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا إِلا أَنْ تَطَوَّعَ». رواه أبو نعيم في "مسنده" والبيهقي في "السنن" من حديث طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه.
وأجمعت عليه الأمة، وأنَّه أحد أركان الإسلام التي عُلِمَت من الدين بالضرورة، وأنَّ منكره كافرٌ مرتد عن الإسلام.
وقد اتفق الفقهاء على أنه يجب الفطر على الحائض والنفساء ويحرم عليهما الصيام، وإذا صامتا لا يصحّ صومهما ويقع باطلًا وعليهما قضاء ما فاتهما؛ روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنُؤمَرُ بقضاء الصوم ولا نُؤمَرُ بقضاء الصلاة".
كما أجمع الفقهاء على أنَّ الحيض والنفاس ممَّا يوجب القضاء فقط.
قضاءُ رمضان لا يجب على الفور، بل يجب وجوبًا مُوَسَّعًا في أي وقت؛ فقد صحّ عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقضي ما عليها من رمضان في شعبان، رواه مسلم وأحمد. فإنْ أخر القضاء حتى دخل رمضان آخر صام رمضان الحاضر ثم يقضي بعده ما عليه ولا فدية عليه، سواء كان التأخير لعذر أو لغير عذر على ما ذهب إليه الأحناف والحسن البصري، وذهب مالك والشافعي وأحمد إلى أنه يجب عليه القضاء فقط إن كان التأخير بعذر، أما إذا كان التأخير بدون عذر فيلزمه القضاء والفدية.
وفي واقعة السؤال: فإنَّ السيدة التي أفطرت رمضان بوضعها الحمل يجب عليها قضاء ما فاتها في أي وقت تستطيع فيه القضاء؛ سواء كان القضاء متتابعًا أو متفرقًا، ولا فدية عليها، وما دفعته من أموال وفقًا لما ذكره لها إمام المسجد لا يُغْنِي عن القضاء؛ لقوله تعالى في سورة البقرة: ﴿فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ حيث إنها تستطيع الصيام في أيام أخر، وهو دَيْنٌ لله في ذمتها، ودين الله أحق بالقضاء. وممَّا ذُكِر يعلم الجواب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ماحكم ترك الصيام بسبب عدم القدرة؟ وماذا يفعل الشخص الذي لا يستطيع الصيام ولا يقدر عليه؟
هل يفسد الصوم بسبب قيام الإنسان بتنظيف أذنه عند الطبيب أثناء صيامه؟
ما حكم من تصوم الإثنين والخميس على نية إن كان بقي عليها من القضاء شيء فهو قضاء وإلا فهو نفل؟ حيث تقول السائلة: عليَّ أيام أفطرتها في رمضان ولعدة سنوات ماضية، ولم أكن أحسب هذه الأيام، وبعد انتهاء رمضان الماضي وأنا أصوم يومي الإثنين والخميس على نية إن كان عليَّ قضاء فتلك الأيام تكون صيام قضاء، وإن لم يبق عليَّ شيء يكون صيام نافلة، فهل يجزئ ذلك عن القضاء؟ وإن لم يكن كذلك، فهل أصوم من جديدٍ؟
ما حكم الاعتكاف في رمضان في زمن الوباء؟ ففي هذه الظروف التي يمرُّ بها العالم جرَّاء وباء كورونا أُغلقت المساجد وأُرجئت الجُمَع والجماعات ضمن القرارات العامَّة التي قرَّرتها الدول الإسلامية حفاظًا على أرواح الناس من الإصابة بالعدوى. فهل يجوزُ الاعتكافُ في البيوت في هذه الحالة للرجال أو النساء؟ وهل يأخذ الإنسان في هذه الحالة ثواب الاعتكاف؟
حكم صيام المرأة الحامل؟
ما مدى صحة حديث السيدة أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما الوارد في الأمر بالحجاب وحكم العمل به؟ فقد ورد أن السيدة أسماءَ بنتَ أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنهما دخلَتْ على رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم وعليها ثِيَابٌ رِقَاق، فَأَعْرَضَ عَنْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: «يَا أَسْمَاءُ، إِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا بَلَغَتِ الْمَحِيضَ لَمْ تَصْلُحْ أَنْ يُرَى مِنْهَا إِلَّا هَذَا وَهَذَا» وَأَشَارَ إِلَى وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ. وقد سمعت في بعض الوسائل: أن هذا الحديث ضعيف. فما مدى صحة هذا الكلام؟ نرجو منكم الإفادة