هل ورد أن ليلة النصف من شعبان من الليالي التي يُستجاب فيها الدعاء؟
روى البيهقي في "شعب الإيمان" عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «هَذِهِ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَطْلُعُ عَلَى عِبَادِهِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِلْمُسْتَغْفِرِينَ، وَيَرْحَمُ الْمُسْتَرْحِمِينَ، وَيُؤَخِّرُ أَهْلَ الْحِقْدِ كَمَا هُمْ»؛ ففي هذا الحديث حثٌّ على عمل الطاعات عمومًا في هذه الليلة، ومن أفضل الطاعات وأكرمها على الله تعالى الدعاء؛ قال الله تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر:60]، وروى أبو داود والترمذي وابن ماجه عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما: أنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةُ»، ثم قرأ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: 60]، قال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
روى الترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ مِنَ الدُّعَاءِ».
وقد روى الترمذي عن سلمان رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا يَرُدُّ القَضَاءَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَلَا يَزِيدُ فِي العُمْرِ إِلَّا البِرُّ».
وأما عن استجابة الدعاء في ليلة النصف من شعبان فقد روي عن نَوفٍ البِكَالي أن عليًّا رضي الله عنه خرج ليلة النصف من شعبان، فأكثر الخروج فيها ينظر إلى السماء فقال: "اللهم ربّ داود اغفر لمن دعاك في هذه الليلة ولمن استغفرك فيها". "لطائف المعارف" لابن رجب الحنبلي (ص: 137، ط. دار ابن حزم).
وقال الإمام الشافعي في "الأم" (1/ 264، ط. دار المعرفة): [بلغنا أنه كان يقال: إن الدعاء يستجاب في خمس ليالٍ: في ليلة الجمعة، وليلة الأضحى، وليلة الفطر، وأول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
زعم بعض الناس أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الاستراحة بين ركعات التراويح بدعة. فهل هذا الكلام صحيح؟
ما حكم جعل ظهر كف اليدين للسماء عند الدعاء؟ وهل كان من هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل ظهر كف اليدين للسماء عند الدعاء؟ وخاصة عند سؤال الله رفعَ البلاء.
ما حكم قراءة الفاتحة وهِبَة ثوابها للمتوفى؟
هل وقت نزول الأمطار يُعدُّ من الأوقات التي يُستجاب فيها الدعاء؟
ما معنى قول البوصيري فمبلغ العلم فيه أنه بشر..الخ؟ فقد انتشر مقطع مصور قصير على مواقع التواصل الاجتماعي لمنشد يتغنى ببيت البوصيري في "البردة":
فَمَـبْلَغُ الْعِــلْمِ فِـيهِ أَنَّـهُ بَـشَـرٌ وَأَنَّهُ خَيـْرُ خَلْقِ اللهِ كُلِّهِمِ
فاعترض بعض المعلقين على هذا البيت، بدعوى أنَّ فيه مبالغة تخرج عن الجادة، وتتعارض مع النهي الوارد في حديث البخاري: «لا تُطْرُونِي كما أَطَرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله».
بينما اعترض آخرون أن وصفه صلى الله عليه وآله وسلم بالبشرية انتقاص من جنابه الشريف صلى الله عليه وآله وسلم. أرجو الإفادة بالرأي الصحيح في ذلك.
ما حكم قراءة القرآن على الميت؟ حيث اعتاد بعض الناس القيام بعمل ما يسمى "ختمة لقراءة القرآن الكريم"، ويقومون بهذا العمل بعد وفاة الميت بثلاثة أيام. فما حكم الشرع في هذا العمل؟ وهل يصل ثواب هذه القراءة للميت؟