زعم بعض الناس أن قراءة: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ ثلاث مرات في الاستراحة بين ركعات التراويح بدعة، فهل هذا الكلام صحيح؟
قراءةُ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ثلاث مرات، ونحو ذلك مِن الذِّكر أو الثناء أو الدعاء بين ركعات القيام هي أمورٌ مشروعةٌ لا حرج فيها، بل هي مُستَحَبَّةٌ يُثَابُ فاعِلُها، ويكون مُتَّبِعًا لِسُنَّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بفِعلِها، وقد درج عليها المسلمون سلفًا وخلفًا عبر القرون من غير نكير، فإنكارُها ضربٌ من التنطّع الذي لا يحبه الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
جاء الشرع الشريف بالأمر بقراءة القرآن الكريم على جهة الإطلاق مِن غير تقييدٍ بوقتٍ دون وقتٍ أو حالٍ دون حالٍ، إلَّا ما استُثنِي مِن ذلك؛ كَحَالِ الجنابة مثلًا، وقد نبَّه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم على عظيم فضل سورة الإخلاص واستحباب قراءتها ليلًا بقوله لأصحابه رضي الله عنهم: «أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي لَيْلَةٍ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؟» قَالُوا: وَكَيْفَ يَقْرَأُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: «قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ» رواه مسلمٌ عن أبي الدرداء، والبخاريُّ بنحوه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنهما.
وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، وَكَانَ يَقْرَأُ لأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِ فَيَخْتِمُ بِـ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، فَقَالَ: «سَلُوهُ: لأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟» فسألوه، فَقَالَ: لأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم: «أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللهَ يُحِبُّهُ» متفقٌ عليه.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فقراءةُ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ثلاث مرات، ونحو ذلك مِن الذِّكر أو الثناء أو الدعاء بين ركعات القيام هي أمورٌ مشروعةٌ لا حرج فيها، بل هي مُستَحَبَّةٌ يُثَابُ فاعِلُها، ويكون مُتَّبِعًا لِسُنَّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بفِعلِها، وقد درج عليها المسلمون سلفًا وخلفًا عبر القرون من غير نكير، فإنكارُها ضربٌ من التنطّع الذي لا يحبه الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم من يقول: أريد تأويلًا علميًّا للقرآن الكريم؟
ما حكم اقتداء المرأة وهي في بيتها بإمام التراويح عن طريق مكبرات الصوت؟ فأنا أسكن بجوار المسجد، وتسمع والدتي الإمام في صلاة التراويح من خلال مكبرات الصوت، فهل يجوز أن تصلي وهي في المنزل بصلاة الإمام في المسجد؟ علمًا بأنها تسمع صلاته بشكلٍ كاملٍ.
ما الذي يقوله الإنسان عند حصول الفزع من الزلازل ونحوها؟ حيث يوجد سائل يسأل عن الآداب والسنن المستحبة للإنسان عند حدوث الزلازل أو الهزات الأرضية.
ما هي الصفة الواردة في الذكر عقب الصلاة المكتوبة؟ وهل يجوز الجمع بين التسبيح والتحميد والتكبير؛ بحيث تقال معًا على التتالي ثلاثًا وثلاثين مرة، دون إفراد كل واحد منهم بالذكر ثلاثًا وثلاثين وحده؟ وهل الترتيب بينهم لازم أو يمكن التقديم والتأخير؟
في سورة "يَس" استخدم القرآن اسم الله (الرَّحْمَن)؛ فقال تعالى: ﴿قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ﴾ [يس: 15]، وكان من الممكن استخدام لفظ الجلالة (الله) دون أن يتغير المعنى؛ فما دلالة ذلك؟ وما معنى ﴿إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ في قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [يس: 12]؟
ما حكم متابعة النفل بعد الفرض دون فصل بينهما بذكر أو كلام؟ فكنت أصلي المغرب في بيتي، وبمجرد أن أنهيت الفريضة سارعت إلى أداء النافلة الراتبة من دون فصل بشيء، فأخبرني أخي أنه قرأ في كتاب: أنه لا بد من الفصل بين الفرض والنفل بشيء، فلا تصح متابعة النفل بعد الفرض من دون فصل بكلام أو حركة أو جلسة، فما مدى صحة هذا الكلام؟ وهل الفصل بين الفريضة والنافلة الراتبة واجبٌ؟