حكم تخصيص بعض الأيام والليالي بالعبادة

تاريخ الفتوى: 30 يونيو 2015 م
رقم الفتوى: 6084
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذكر
حكم تخصيص بعض الأيام والليالي بالعبادة

ما حكم تخصيص بعض الأيام أو الليالي ببعض الأذكار أو غيرها من الطاعات؟

يجوز شرعًا تخصيص بعض الأيام أو الليالي ببعض الأذكار أو غيرها من الطاعات.

المحتويات 

حكم تخصيص بعض الأيام والليالي بالعبادة

الأدلة على جواز ذلك

الخلاصة

 

حكم تخصيص بعض الأيام والليالي بالعبادة

تخصيص ليلة من الليالي أو يوم من الأيام بالذكر أو غيره من الطاعات والتزام ذلك- أمرٌ حسنٌ لا حرج فيه ولا منع؛ لا على جهة التحريم، ولا على جهة الكراهة.

الأدلة على جواز ذلك

الدليل على ذلك: أنَّ ذكر الله تعالى والثناء عليه والتوجه إليه بالدعاء، كل ذلك مشروعٌ مطلوبٌ شرعًا؛ قال الله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: 152]، وقال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60]، وروى أبو داود والترمذي وابن ماجه عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةُ»، ثم قرأ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر: 60]، قال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.

وقد روى الشيخان عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءَ كُلَّ سَبْتٍ مَاشِيًا وَرَاكِبًا».

قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (3/ 69، ط. دار المعرفة): [وفي هذا الحديث على اختلاف طرقه دلالة على جواز تخصيص بعض الأيام ببعض الأعمال الصالحة والمداومة على ذلك] اهـ.

وقد دلت الأدلة الشرعية على أنَّ ما شهد الشرع لمشروعية نوعه من العبادات، فإنَّ أفراد هذا النوع تكون تابعة له في تلك المشروعية. من ذلك: ما رواه مسلم عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ».

قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (7/ 104، ط. دار إحياء التراث العربي) -عند الكلام على هذا الحديث-: [فيه الحثُّ على الابتداء بالخيرات وسنّ السنن الحسنات، والتحذير من اختراع الأباطيل والمستقبحات.. وفي هذا الحديث تخصيصُ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَة، وكُلُّ بِدْعَة ضَلَالَةٌ»، وأن المراد به المحدثات الباطلة والبدع المذمومة] اهـ.

وقال العلامة السِّندي في "حاشيته على سنن ابن ماجه" (1/ 90، ط. دار الجيل): [قوله: «سنة حسنة» أي: طريقة مرضية يقتدى فيها. والتمييز بين الحسنة والسيئة بموافقة أصول الشرع وعدمها] اهـ.

وروى الشيخان عن رفاعة الزُّرَقي رضي الله عنه قال: كنَّا يومًا نصلي وراء النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلمَّا رفع رأسه من الركعة قال: «سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَهُ»، قال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فلما انصرف، قال: «مَن المُتَكَلِّمُ؟» قال: أنا، قال: «رَأَيتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يبتَدِرُونَهَا أَيُّهم يَكْتُبُهَا أوَّل». وهذا الحديث دالٌّ على جواز إحداث أمر في العبادة إذا كان موافقًا لأدلة الشرع؛ فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يعنّف الرجل المذكور، بل أقرَّه على نفس الفعل من حيث هو، وكذلك على إقدامه عليه قبل مراجعته.

الخلاصة

بناءً على ذلك: فيجوز شرعًا تخصيص بعض الأيام أو الليالي ببعض الأذكار أو غيرها من الطاعات.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم قراءة سورة الصمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بين ركعات التراويح جماعة؟ حيث زعم بعض الناس أن قراءة: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ ثلاث مرات، وكذلك الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الاستراحة بين ركعات التراويح بدعة، وقالوا: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل على أصحابه فوجدهم يقرؤون القرآن جماعة، فقال: «هَلَّا كل منكم يناجي رَبَّه في نفسه».
فهل هذا حديث صحيح؟ وهل يصحّ الاستدلال به؟ وهل القراءة بدعة كما ذكروا؟


ما حكم إلقاء موعظة على القبر بعد دفن الميت؟ حيث تُوفّي قريب من أقاربي، وشيَّعنا جنازته إلى أن وصلنا للقبور ودفنَّا الميت، فقام الشيخ بإلقاء موعظة بعد الدفن، فاختلف أحد المشيعين ورفع صوته، وقال: هذه بدعة. فما حكم الخطبة والموعظة على المقابر بعد الدفن وقبل الدعاء للميت؟


ما حكم رفع اليدين في الدعاء عند النوازل كالاستسقاء وغيره؟


ورد إلينا استفتاء من جماعة من المسلمين الغيورين على دينهم يسألون فيه عن حكم الشريعة الإسلامية في جواز تلحين القرآن الكريم تلحينًا موسيقيًّا يقوم بأدائه بعض المطربين والمطربات، وفي جواز تصوير القرآن تصويرًا فنيًّا يحكي معانيه وآياته، وطلبوا منا إبداء الرأي في هذه الاتجاهات الخطيرة ونشره على الرأي العام ليكون على بينة من دينه.


أنا متزوج حديثًا، وقد اعتدت أن أُقبِّل زوجتي قبل أن أخرج من المنزل، وقد نويت هذا العام أن أعتكف في عشر رمضان الأخير، ولا أريد أن أقطع عادتي معها؛ فهل يُفسد الاعتكافَ أن أُقبِّل زوجتي إن ذهبت لمنزلي أثناء الاعتكاف لحاجة؟


ما هي الأعمال المستحبة شرعًا عند نزول المطر وهبوب الرياح وسماع الرعد؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32