ما حكم تأخير الإنجاب بسبب عدم القدرة على القيام بمسؤولية رعاية الأولاد؟ حيث اتَّفقت مع زوجتي على تأخير الإنجاب مؤقتًا إلى أن تتحسن ظروفنا ونستطيع القيام بمسئوليتنا تجاه الأبناء على الوجه الذي يرضي الله سبحانه وتعالى، فما حكم ذلك شرعًا؟
الإسلام لم يفرض على كل مسلم أن ينجب عددًا معينًا من الأبناء، لكن حثَّ عموم المسلمين على النكاح والتكاثر، وذلك لمَنْ كان منهم مستطيعًا؛ فعن معقل بن يسار رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ» رواه أبو داود والنسائي.
أما غير المستطيع بسبب ظروفه المالية فقد أمره الشرع بالصبر والاستعفاف: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النور: 33]، وأرشده إلى عبادة الصوم وِجاءً له من وساوس الشيطان وتغلب الشهوات؛ كما ورد في "الصحيحين" من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصن لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ».
فمن لم يستطع القيام بأعباء ومسئوليات الزواج لزمه الصبر حتى تتهيأ له الظروف، وكذلك من غلب على ظنه عدم القدرة على القيام بواجبات الأبوة، فإنه لا بأس عليه في أن يلتمس الوسائل المشروعة لتأخير الإنجاب مؤقتًا "تنظيم الأسرة" إذا اتفق على ذلك الزوجان وارتضياه لمصلحة الأسرة ودَفْعِ المشاقّ والأضرار عنها إلى أن تتحسن ظروف الأسرة ومستواها المعيشي؛ كما دل على ذلك قوله تعالى: ﴿لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ [البقرة: 233]، والولد إنما يكون هدية وهبة تقرّ بها عين والديه إذا عاش سعيدًا في حياته، معافًى في بدنه، مستقيمًا في سلوكه، ناضجًا في تفكيره، بصيرًا بشئون دنياه ودينه، أما لو عاش تعيسًا منحرفًا سقيمًا؛ فإنه يكون مبعث ألم وتعب لوالديه وأسرته وأمَّته. انظر: "تنظيم الأسرة في الإسلام" الإدارة العامة لبحوث الدعوة بوزارة الأوقاف (ص: 5).
وبناء على ما سبق وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز لك ولزوجتك أن تتفقا على التماس وسيلة من الوسائل المشروعة لتنظيم عملية الإنجاب بصورة مؤقتة إلى أن تتهيأ لك ولأسرتك الظروف المناسبة لاستقبال مولود جديد يتربَّى في ظروف ملائمة لإخراج الذرية الطيبة التي تقرّ بها عين الأبوين، ويتقدم بها المجتمع، وتفخر بها أمة الإسلام.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الحج والعمرة عن طريق المسابقات؟ فقد اشتركتُ وبعض أصدقائي في مسابقة ثقافية نظَّمتها إحدى الجهات الخيرية، وأعلنوا أنَّ جائزتها رحلةُ حَجٍّ أو عُمْرةٍ، فهل يجوز لي حال الفوز بهذه المسابقة أن أحجَّ أو أعتمر بهذه الكيفية؟
ما مدى صحة دعوى أنَّ أئمة الفقه ليسوا من أهل السنة في باب العقيدة؟ فهناك معهد من المعاهد غير الرسمية يُدَرِّس الفقه على أحد المذاهب الأربعة، ويدَّعون إعطاء إجازة لمن يجتاز الاختبارات، لكنهم يقولون لنا: إنَّ مشاهير أئمة المذاهب الفقهية كانوا أشاعرة، والأشاعرة ليسوا من أهل السنة في باب العقيدة؛ لذا فإنَّنا نأخذ منهم الفقه فقط، فهل هذا صحيح في المنهج العلمي أن يكون هناك فصل بين علم الفروع وعلم العقيدة؟
ما حكم إلقاء موعظة أثناء انتظار المشيعين لحضور الجنازة للصلاة عليها، وعند القبر بعد دفن الميت؟ وما حكم رَمْيُ مَن يفعل ذلك بالابتداع؟
ما حكم بيع تأشيرات السفر للدول الخارجية من المكاتب غير المرخص لها بذلك؟
يقول السائل: بعض الأزواج يقومون بالاعتداء بالضرب على زوجاتهم، ويدّعون أن ذلك توجيه من الشرع؛ فما ردّكم على هذه الدعوى؟
ما حكم ترك الفقيه والمفتي للمستفتي حرية اختيار أحد الأقوال في المسألة المختلف فيها؟ حيث حدث نقاش بيني وبين أحد أصدقائي حول مسألة فقهية معينة، فاستفتيت أحد المفتين المتخصصين عن حكمها الشرعي، فأجابني، فلما أخبرت صديقي بالجواب، قال لي: إن المسألة خلافية بين الفقهاء، وإنه قد سمع أحد العلماء يقول: "إنه ينبغي للفقيه والمفتي أن يترك للمستفتي حرية اختيار أحد الأقوال في المسألة"؛ فهل هذا صحيح؟ وما التصرف إذا تعدد جواب المفتين، هل للمستفتي الاختيار منها أو ماذا؟