ما حقيقة الفعل المنكر الذي أمر الشرع الشريف بتغييره؟
اختلفت عبارةُ أهل العلم في بيان حقيقة المنكر؛ لتعدُّدِ صوره واختلافها؛ فمنهم من عرَّفه بما هو أعلى صُوَرِهِ، ومنهم من عرَّفه ببعض صُوَره؛ قال العلَّامة الراغب الأصفهاني في "المفردات" (ص: 823، ط. دار القلم، الدار الشامية-بيروت): [والمنكر: كلُّ فعْلٍ تحكم العقولُ الصحيحةُ بقُبحه، أو تتوقَّفُ في استقباحِهِ واستحسانه العقولُ فتحكم بقبحه الشَّريعة] اهـ.
وقال الإمام الجصَّاص في "أحكام القرآن" (2/ 44، ط. دار الكتب العلمية-بيروت): [والمنكر هُوَ مَا نَهَى اللهُ عنه] اهـ.
وقال العلَّامة الألوسي في "روح المعاني" (4/ 28، ط. دار إحياء التراث العربي): [المنكر: المعاصي التي أنكرها الشرع] اهـ.
فإذا جُمِعَت هذه التعريفات؛ قيل: المنكر: كلُّ ما تَحكُمُ العقول الصحيحة بقُبْحِه أو يُقَبِّحه الشَّرع أو يُحرِّمه أو يكرهه، وفي التنزيل العزيز يقول الله عز وجل: ﴿وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [النحل: 90].
والمنكر الذي يجب على الأمة تغييرُه هو ما خالف الشرع -كتابًا وسُنَّة- مخالفةً قاطعةً، سواء في هذا أن تكون المخالفة لما أمر به الشرع إيجابًا أو لما نهى عنه تحريمًا، وسواء كانت المخالفة تركًا بالكُلِيَّة لما أمر به الشرع، أو زيادة عليه بغير نَصٍّ، أو نقصًا منه بغير عذرٍ، أو تغييرًا فيه، أو تبديلًا في ذاته.
ويشترط أن يكون هذا المنكر مُتَّفَقًا على إنكاره؛ لثبوته بالكتاب أو السنة، بحيث لا يكون إنكارُه محلَّ خلافٍ بين أهل العلم الموثوق بهم من ذَوِي الاختصاص والتَّقوى، فإنْ كان محلّ اجتهاد واختلاف، فليس مـمَّا يجبُ على الأمة إنكاره.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
في ظل ما يمرُّ به المجتمع من أزمة انتشار وباء فيروس كورونا، بدا جليًّا ما يقوم به الأطباء والممرضون من عمل جليل؛ حيث يتصدرون أول صفوف مواجهة انتشار هذا الفيروس، ويحرصون على تقديم عملهم على أتم وجه غير عابئين بأنهم أكثر الناس عرضةً للإصابة بالعدوى، مما يعرض حياتهم وذويهم للخطر، وذلك من أجل إغاثة المرضى والقيام بالواجب الوطني والمجتمعي. فكيف هي نظرة الإسلام لمن يقوم بمثل هذا العمل العظيم؟ وما واجب المجتمع تجاههم حينئذ؟
ما حكم صلاتي في المنزل بدلًا من المسجد خوف الوقوع في الرياء وحبّ الظهور؟ وما الذي يجب عليَّ فعلُه؟
سائل يقول: في مرحلة شبابي كنت أفعل بعض الذنوب والمعاصي والأمور المحرمة، وأريد أن أتوب الى الله تعالى. فهل لي من توبة؟
نجد بعض الناس يستهين بعقد الزواج مع كونه عقدًا وصفه الله سبحانه وتعالى بالميثاق الغليظ؛ فنرجو منكم بيان أهمية هذا العقد وخطورته في الشرع الحنيف.
هل للمعاصي التي يرتكبها الإنسان في نهار رمضان تأثير في صحة الصيام كالغِيبة ونحوها؟ فهناك رجلٌ جلس مع بعض أقاربه وأصدقائه في نهار رمضان، وتكلموا في بعض شؤونهم، ثم تطرقوا للكلام عن بعض الناس بما فيهم من محاسن ومساوئ، ويَعلَم أن الغِيبة محرمة، وقد استغفَر اللهَ تعالى وتابَ إليه، ويسأل: هل الغِيبة تُبطل الصوم ويجب عليه صيام هذا اليوم الذي اغتاب فيه؟
يقول السائل: خلقنا المولى سبحانه وتعالى مختلفين، ووجَّه الشرع الشريف اهتمامه وعنايته بكل فئة من فئات المجتمع، ومن هذه الفئات (ذوي الهمم)؛ فنرجو من فضيلتكم بيان اهتمام الشرع الشريف ورعايته لهم بتخفيفه عنهم في جانب التكليفات، وبيان حقوقهم بصفة خاصة.