من الذي يملك صلاحية تغيير المنكر باليد كما ورد في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «من رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بيده»؟
بَيَّن النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم منهاج تغيير المنكر وآلياته ووسائله؛ حتى لا تضلَّ الأمة في قيامها بتلك الفريضة، فتسلك بها غير السبيل القويم، أو تتخذ وسيلة غير التي تكون لها؛ روى الإمام مسلم وغيره أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بيده، فَإِنْ لم يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لم يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ» رواه الإمام مسلم في "صحيحه"، وأبو داود في "سننه"، وابن ماجه في "سننه"، والنسائي.
وقد تقرَّر أنَّ تغيير المنكر باليد ليس مباحًا لكل أحد؛ قال العلامة أبو بكر بن العربي في تفسيره "أحكام القرآن لابن العربي" (1/ 383-384، ط. دار الكتب العلمية-بيروت) عند تعرضه لشرح الحديث السابق: [وفي هذا الحديث من غريب الفقه أن النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بدأ في البيان بالأخير في الفعل، وهو تغيير المنكر باليد، وإنما يُبْدَأُ باللسان والبيان فإن لم يكن فباليد؛ يعني أنْ يحول بين المنكر وبين متعاطيه بنزعه وبجذبه منه، فإن لم يقدر إلا بمقاتلةٍ وسلاحٍ فليتركْه، وذلك إنما هو إلى السلطان؛ لأنَّ شهر السلاح بين الناس قد يكون مخرجًا إلى الفتنة وآيلًا إلى فساد أكثر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر] اهـ.
فالتغيير باليد يكون لـمَنْ له سلطان على مرتكب المنكر؛ كالوالد مع ولده، والزوج مع زوجته، والرَّاعي في رعيته، والوالد والزوج يغيران المنكر في حدود سلطتهما التي لو تجاوزاها ارتكبا مُنكرًا، أو أدَّى إلى ضَررٍ بالغٍ أو مُنكرٍ أكبر، أمَّا الراعي فله السلطان الكامل؛ قال الإمام القرطبي في تفسيره "الجامع لأحكام القرآن" (4/ 49، ط. دار الكتب المصرية): [قال العلماء: الأمر بالمعروف باليد على الأمراء، وباللسان على العلماء، وبالقلب على الضعفاء؛ يعني: عوام الناس] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: النفس الإنسانية لها منزلة خاصة في الشريعة الإسلامية؛ فنرجو منكم بيان ضرورة المحافظة عليها في ضوء نصوص الشرع؟
سائل يقول: الإسلام دين الإصلاح وينهي عن الفساد والإفساد؛ فنرجو منكم بيان كيف حذَّر الإسلام من المساس بأمن الوطن، وترويع المواطنين؟
نرجو منكم بيان المعنى المراد من حديث النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ"؛ حيث إن أحد الأشخاص فهم من الحديث أنَّ طاعة الزوج مقدمة على طاعة الله سبحانه؛ فهل هذا الفهم صحيحٌ شرعًا؟
ما حكم الشرع في مَن يقومُ بنشر الأخبار الكاذبة ويتعمّد التشهير بغيره من الناس؟
نرجو منكم بيان كيف حث الشرع الشريف الإنسان أن يستر على نفسه إذا وقع في معصية؟ حيث إننا معرضون للوقوع في الذنب، لكن بعض الناس يتغافل عن ستر نفسه بل يخرج ويحكي ما حصل منه من معصية وذنب بعد أن ستره الله.
ما حكم مشاركة الكورسات التعليمية؟ فهناك مجموعة من الأشخاص يريدون الاشتراك في أحد كورسات تعلم الفوتوشوب، واتفقوا على أن يشترك واحدٌ منهم فقط، ثم يقومون بتوزيع ثمن الكورس عليهم جميعًا، وعند موعد بدء الكورس يجلسون معًا لمشاهدته، وذلك باعتبار أنهم جميعًا شخص واحد، فما حكم ذلك شرعًا؟