ماذا ورد في السنة النبوية الشريفة عن رحلة الإسراء والمعراج؟
ورد في الإسراء والمعراج أحاديث كثيرة منها: ما ورد عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «لَمَّا كَذَّبَتْنِى قُرَيْشٌ قُمْتُ في الْحِجْرِ فَجَلَا اللهُ لي بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ»، هذا الحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي.
ومعنى هذا الحديث أن قريشًا لما كذَّبت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وطلبوا منه وصف بيت المقدس، وَصِفَةَ المقدس، ولم يكن الرسول قد رآه من قبل، فشرع يصفه لهم واشتبه عليه باقي الوصف، وسألوه عن أشياء لم يثبتها، وكَرُبَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك كربًا لم يره قط، فرفع الله له بيت المقدس ونقله إليه ووضعه بين يديه، فأخذ يخبرهم عن آياته وعلاماته وأوضاعه وأوصافه وهو ينظر إليه بعيني رأسه، وسألوه عن أبوابه؟ فأخذ يَعُدُّهَا بابًا بابًا، ولم ينظره أحد سواه، فيستدل بهذا الحديث الشريف على يقظة؛ إذ لو كان نائمًا ما أخبر النبي بهذا الحديث وما كذبه أحد قط.
والحديث الثاني: عن الشيخين البخاري ومسلم -وزيادة بـ"مسند" البزار- أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ، فَرَكِبْتُهُ، فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهِ الأَنْبِيَاءُ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجْتُ، فَجَاءَني جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ. فَقَالَ جِبْرِيلُ صلى الله عليه وسلم: اخْتَرْتَ الْفِطْرَةَ، ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ. قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ. قيل: مرحبًا به وأهلًا، حيَّاه الله من أخ ومن خليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء، فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ عليه السلام...» إلى آخر الحديث، فقد ذكرت فيه القصة الشريفة مختصرة، وقد تكررت فيه كلمات الاستفتاح والترحيب في كل سماء.
ورد هذا الحديث أيضًا عن ابن عباس رضي الله عنهما، ويستدل بهذا على أن الإسراء والمعراج حَدَثَا معًا؛ بدليل إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنهما في حديث واحد، إذ لو كانا على انفراد لكان لكلّ منهما حديث مستقل، ويستدل به على يقظته فيها بدليل الاستفتاح والترحيب في كل سماء.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: ينتشر بين الناس أنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: "أن الملائكة تلعن الجنب في كل خطوة يخطوها"، أو "أنها تلعنه حتى يغتسل". فما مدى صحة هذا الكلام؟
سمعتُ حديثًا عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول فيه عن المطر: «حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تَعَالَى»، فأرجو منكم بيان المعنى المراد منه.
سائل يسأل عن مدى صحة سماع الموتى لمن يزورهم أو يسلم عليهم، وهل يشعر بهم؟
نرجو من فضيلتكم التكرم ببيان التالي: هل هناك فضل لمدح النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل يُعَدُّ ذلك من القربات التي حثَّ عليها الشرع؟
ما حكم تمثيل الأنبياء والرسل عليهم السلام، والعشرة المبشرين بالجنة وآل البيت رضي الله عنهم، في الأعمال الدرامية، وهل سبق لأحد تلك الأعمال أن أخذت تصريحًا بتمثيل أحد المذكورين من دار الإفتاء المصرية؟
ما حقيقة سيدي أحمد البدوي وما هي مكانته؟ فقد ورد سؤال نصه كالتالي: هل السيد البدوي وليّ من أولياء الله الصالحين؟ وما هي صحة نَسَبُه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل هناك كُتبٌ أثبتت نسبَه؟ وما حكم من يطعن في دينه، أو يُشكِّك في نسبه، أو يدَّعي أنه مجرد خرافة أو أسطورة انتشرت بين السذج والبسطاء؟ وهل يجوز لنا أن نصفه بالولاية، أم نكل أمره إلى الله؟ وما موقف علماء المسلمين منه ومن طريقته الصوفية عبر العصور من وقت ظهوره إلى العصر الحاضر؟ وكيف يرد الإنسان على الأصوات التي انتشرت في هذه الآونة تطعن على السيد البدوي وغيره من أولياء الله الصالحين؟