ما حكم تكرار إلقاء السلام بين الشخصين إذا التقيا بعد تَفَرُّقٍ قريب؟
السلام والتحية بين الناس مأمورٌ بهما عند كل لُقْيَا، وإذا التقى الشخص بآخر بعد تَفَرُّقٍ قريب أو بعد ما شغلهم شاغل أو حالَ بينهم حائلٌ من جدارٍ أو غيره فيُسَنُّ إعادة إلقاء السلام مرةً أخرى، وهذا هو المرويُّ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته الكرام رضي الله عنهم.
السلام والتحية بين الناس مأمورٌ بهما عند كل لُقْيَا، إلى حد الأمر بمعاودة السلام بينهم كلما شغلهم شاغل أو حالَ بينهم حائلٌ من جدارٍ أو غيره، وهو المرويُّ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصحابته رضي الله عنهم.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل المسجد، فدخل رجل فصلى، ثم جاء فسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فرد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم السلام؛ قال: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» فرجع الرجل فصلى كما كان صلى، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فسلم عليه فقال: رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ»، ثم قال: «ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ» حتى فعل ذلك ثلاث مرات. متفق عليه.
وعنه رضي الله عنه أنه قال: "إذا لقيَ أحدُكُم أخاه فليُسلم عليهِ، فإن حالت بينهما شجرةٌ أو جِدَارٌ أو حجرٌ، ثم لَقِيَهُ، فليُسَلِّم عليه" أخرجه البخاري في "الأدب المفرد"، وأبو داود في "سننه"، والبيهقي في "شعب الإيمان".
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه: "أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ كَانُوا يَكُونُونَ مُجْتَمِعِينَ، فَتَسْتَقْبِلُهُمُ الشَّجَرَةُ، فَتَنْطَلِقُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ عَنْ يَمِينِهَا وَطَائِفَةٌ عَنْ شِمَالِهَا، فَإِذَا الْتَقَوْا سَلَّمَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ" أخرجه البخاري في "الأدب المفرد"، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار"، وابن السُّني في "عمل اليوم والليلة"، والبيهقي في "شعب الإيمان".
ووُرُودُ الأمر بعموم مشروعية السلام بين الناس عند كل لقاء دون تقييدها بوقت دون وقت يقتضي كونها سُنَّةً مشروعةً عند كل لقاء؛ قال العلامة الطحطاوي الحنفي في حاشيته على "مراقي الفلاح" (ص: 530، ط. دار الكتب العلمية): [وكذا تُطلب المصافحة؛ فهي سنة عقب الصلاة كلها، وعند كل لُقِيٍّ] اهـ.
وقال الإمام النووي في "الأذكار": (ص: 249، ط. دار الفكر): [إذا سَلَّم عليه إنسان ثم لقيه على قرب: يُسنّ له أن يُسلِّم عليه ثانيًا وثالثًا وأكثر؛ اتفق عليه صحابنا] اهـ.
وقال العلامة الحانوتي في "إجابة السائلين بفتوى المتأخرين" (ق: 6أ)، ونقله عنه العلامة الشرنبلالي الحنفي [ت: 1069هـ] في "سعادة أهل الإسلام بالمصافحة عقب الصلاة والسلام" (ص: 54، ط. دار الصالح): [نصت العلماء رضي الله عنهم على أن المصافحة.. مسنونة، من غير أن يقيِّدوها بوقت دون وقت؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ صَافَحَ أَخَاهُ وَحَرَّكَ يَدَهُ؛ تَنَاثَرَتْ ذُنُوبُهُمَا كَمَا يَتَنَاثَرُ الْوَرَقُ الْيَابِسُ مِنَ الشَّجَرَةِ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمَا مِائَةُ رَحْمَةٍ؛ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ لِأَسْبَقِهِمَا، وَوَاحِدَةٌ لِصَاحِبِهِ»، وقال أيضًا صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ.. الحديث»، فالحديث الأول يقتضي مشروعية المصافحة مطلَقًا] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: انتشر في الآونة الأخيرة التجرؤ على العلم والعلماء، والتقليل من شأنهم بين عوام الناس، فنرجو من فضيلتكم كلمة موجزة جامعة في بيان مقام العلم والعلماء في الإسلام.
ما حكم تكفين الجزء المأخوذ من الميت لدفنه؟ فإنَّ ابني كان طالبًا في كلية الطب، وأحضرنا له بعض العظام البشرية للتعليم عليها، وقد أنهى دراسته الجامعية، فماذا أفعل في هذه العظام؟ هل أعطيها لغيره من الطلبة ليتعلم عليها، أو يجب عليَّ دفنُها صيانةً لحرمة هذا الميت؟
ما حكم اللعب بالشطرنج؟ وهل يختلف حكمه عن حكم اللعب بالنرد عند الفقهاء؟ أفيدونا أفادكم الله.
هل ورد في السنة النبوية المطهرة ما يُفِيدُ أنَّ المسلمَ إذا سلَّم على أخيه المسلم أو صافحه غفر الله لهما قبل تفرقهما؟
ما حكم هجر المصرّ على الأذى والضرر في ليلة النصف من شعبان؟ فقد حصل بين أحد الأشخاص وصاحب له خلافات ومشاكل، وتعاظم الأمر حتى أدى ذلك إلى القطيعة بينهما، ومَرَّ على ذلك بعض الأيام، وقد هلَّ علينا شهر شعبان المبارك، وعلم أن الله يغفر لكلِّ الناس في ليلة النصف منه إلا المشاحن، فسعى للصلح معه، إلا أنه بادره بالسب والأذية بالكلام والأفعال، واختلاق المشاكل، والخوض في الأعراض، وغير ذلك من الأمور السيئة التي تؤدي للفتنة بينه وبين جيرانه وأقاربه، ويتكرر ذلك كلما سعى في الصلح معه وإصلاح ما فسد بينهما، وبعد معاناة من هذا الأمر قرر مجانبته وهجره وعدم الحديث معه؛ تجنبًا للمشاكل والأذية، لحين أن تهدأ نفسه، أو يجد فرصة مناسبة للصلح. فهل يكون من المشاحنين الذين لا يغفر الله لهم في هذه الليلة المباركة بسبب هجره صاحبَه هذا وتجنبه؟
ما حكم مقولة: "خد الشرّ وراح"؟ حيث اعتاد الناس في بلدتنا إذا كُسِر إناءٌ أو غيرُه مما تحويه الدَّار أن يقولوا: "خَد الشَّر وراح"، وقد سمعتُ مؤخرًا بعض الناس يُنكر عليهم هذا القول؛ لتنافيه مع الإيمان، حيث إن دفع الشَّر أو جَلْب الخير بيد الله سبحانه، فما حكم هذه المقولة شرعًا؟ وهل تنافي الإيمان؟