حكم عدم الوصية في المال قبل الموت

تاريخ الفتوى: 26 ديسمبر 2013 م
رقم الفتوى: 5937
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الوصية
حكم عدم الوصية في المال قبل الموت

ما حكم الوصية في المال قبل الموت؟ وهل يأثم المسلم إذا مات دون أن يكتب وصيةً في تركته؟

الوصية بشيءٍ مِن المال قبل الموت مُستحبةٌ وليست واجبةً؛ لذا فلايأثم المسلم إذا مات دون أن يترك وصية في تركته، على أنه يُرَاعَى فيها الموازنةُ بين الحقوق وجبر الخواطر، وألَّا تؤدِي إلى تضييع الورثة وتركهم فقراء.

المحتويات

تعريف الوصية

الوصية: هي التَّبرُّع المضاف لِمَا بعد الموت؛ ومعنى كونه مضافًا لِمَا بعد الموت: أنَّ نفاذ هذا التبرع لا يكون إلَّا بعد موت المُوصِي، وهي جائزةٌ لغير الوارث اتفاقًا، مُستحبةٌ لِمَن له فائضُ مالٍ عن نفقته ونفقة عياله؛ فقد حث الشرعُ الشريفُ المسلمَ على الوصية بشيءٍ مِمَّا يُنتَفَعُ به وأن يتم توثيقُ ذلك كتابةً؛ فعَن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ» متفقٌ عليه.

حكم الوصية

مذهب جمهور العلماء أنَّ الوصيةَ بشيءٍ مِن المال مُستحبةٌ لا واجبة؛ أي أنَّ مدار الأمر على استمرار النفع والمصلحة؛ ليكون المسلم سببًا للفائدة والانتفاع به ويستمر عمله الصالح في حياته وبعد مماته، وهو أدبٌ راقٍ وتوجيهٌ نبيلٌ يتعلم المسلم منه أن يكون مِعْطَاءً كريمًا سَمْحَ اليد سَخِيَّ النفس، وأن يعمل على إسعاد مَن حوله وإن لم ينتفع هو بشيءٍ ماديّ.

حكم تنفيذ الوصية

أَلزَم الشرعُ الورثةَ بإنفاذ الوصية إذا وقَعَت صحيحةً، وجَعَلَها أحدَ الحقوق الواجبة في مال الميت بعد سداد دينه وقبل توزيع تركته؛ فقال تعالى بعد أن فَصَّل جانبًا مِن أحكام الميراث: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: 11]، وقد أجمع العلماء على أنَّ الدَّيْن مُقَدَّمٌ على الوصية وإن تقدم ذِكرُها عليه في الآية.

المستحب عند الإيصاء

يُرَاعَى في الوصية المستحبة ألَّا تؤول إلى تضييع الورثة وتركهم فقراء؛ بل لا بُدَّ أن تُتَوَخَّى الموازنةُ بين الحقوق وجبر الخواطر؛ فعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: عادني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع مِن وجعٍ أشفيتُ منه على الموت، فقلت: يا رسول الله، بلغَني ما ترى مِن الوجع، وأنا ذو مالٍ، ولا يرثني إلَّا ابنةٌ لي واحدة، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: «لَا»، قلت: أفأتصدق بشطره؟ قال: «لَا»، ثم قال: «الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ؛ إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا أُجِرْتَ بِهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ» متفقٌ عليه. وقد روى سعيد بن منصور في "التفسير"، وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال"، وأبو عبد الله الحسين المروزي في "البر والصلة" عن الإمام الشعبي أنه قال: "ما مِن مالٍ أعظم أجرًا مِن مالٍ يتركه الرجل لولده، يغنيهم به عن الناس".

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: توفي شخص وكان قد ترك إقرارًا منه حال حياته بشأن صرف مستحقاته المالية من صندوق الرعاية الاجتماعية والصحية، ويتضمن استحقاق نجله بنسبة 50%، وزوجته بنسبة 50%، وكان قد طلّق زوجته قبل وفاته بمدة؛ فهل تستحق المطلقة النسبة المُقرَّرة لها بعد زوال صفتها أو تُعتبر تركة، وفي حالة اعتبارها تركة، فهل يستحق ابن المتوفى حصته باعتباره وارثًا فيها؟


توفيت امرأة وتركت: ابنين وبنتًا، وبنتين لبنتها المتوفاة أولًا قبلها، وأولاد بنتها المتوفاة ثانيًا قبلها: ابنين وبنتًا، وأولاد ابنها المتوفى قبلها: ابنين وبنتًا.
ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر، ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذشءكروا.

علمًا بأنه توجد وصية اختيارية موثقة بالشهر العقاري لابنتها الموجودة على قيد الحياة بثلث تركتها.
فما حكم هذه الوصية في وجود الوصية الواجبة؟

وما كيفية احتساب كل منهما في حدود ثلث التركة؟

وما نصيب كل وارث ومستحق؟


إذا اجتمعت الوصية الواجبة مع الوصية الاختيارية في تركة واحدة، فأيهما تُقَدَّم؟


ما حكم الوصية غير الموثقة لأحد الورثة في حدود الثلث؟ مع العلم أن الورثة لا يشككون فيها من ناحية الثبوت، ولكن أجازها البعض دون البعض الآخر.


ما مدى أحقية تناقل المنفعة في العلامة التجارية والاسم التجاري بالوصية والتوارث؟


 امرأة ماتت عن: زوجها، وأولادها الأربع ذكورًا وإناثًا من زوجها المذكور، وأوصت بثلث مالها ليصرف في الخيرات والمبرات على روحها، وأقامت شقيقها وصيًّا مختارًا من قِبلها على صرف ذلك الثلث في الخيرات، وعلى أولادها القُصَّر بموجب إعلام شرعي صادر من محكمة شرعية. فهل إقامة الوصي المذكور على أولادها جائزة مع وجود أبيهم المذكور؟ أفيدوا الجواب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32