حكم خصم الوصية الاختيارية والتنازل عن الميراث من الوصية الواجبة

تاريخ الفتوى: 13 أغسطس 2017 م
رقم الفتوى: 4099
من فتاوى: أمانة الفتوى
التصنيف: الوصية
حكم خصم الوصية الاختيارية والتنازل عن الميراث من الوصية الواجبة

توفيت امرأة عام 2015م عن: ابنين وبنتين، وولدي ابنها المتوفى قبلها أولًا: ابن وبنت، وأولاد ابنها المتوفى قبلها ثانيًا: ابنين وبنت، وأولاد بنتها المتوفاة قبلها: ابن وبنتين. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا.
وقد كانت المتوفاة المذكورة أثناء حياتها قد أوصت لولدي ابنها المتوفى قبلها أولًا بوصية موثقة بأن يؤول نصيب والدهما إليهما بعد وفاتها في تركتها كما لو كان حيًّا كوصية واجبة، وقد تنازلت أيضًا عن نصيبها في تركة هذا الابن لولديه، وتنازلت أيضًا عن نصيبها في تركة ابنها المتوفى قبلها ثانيًا لأولاده.
فما حكم هذه الوصية والتنازل، ومرفق مع الطلب صورة من الوصية والتنازل. وما نصيب كل وارث ومستحق؟

بوفاة المرأة المذكورة بعد الأول من أغسطس عام 1946م تاريخ العمل بقانون الوصية رقم 71 لسنة 1946م عن المذكورين فقط يكون لأولاد أولادها المتوفين قبلها في تركتها وصية واجبة بمقدار ما كان يستحقه أصل كل منهم ميراثًا لو كان على قيد الحياة وقت وفاة أمه أو الثلث للجميع أيهما أقل، على أن يأخذ كل فرع نصيب أصله، ولما كان ذلك المقدار يزيد هنا عن الثلث فيرد إليه؛ طبقًا للمادة 76 من القانون المذكور.
فبقسمة التركة إلى خمسة عشر سهمًا؛ يكون لولدي ابنها المتوفى قبلها أولًا سهمان يقسمان بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين وصية واجبة، ولأولاد ابنها المتوفى قبلها ثانيًا سهمان يقسمان بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وصية واجبة، ولأولاد بنتها المتوفاة قبلها سهم واحد يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وصية واجبة، والباقي وقدره عشرة أسهم يكون هو التركة التي تقسم على ورثتها الأحياء وقت وفاتها؛ فيكون لأولادها جميع تركتها للذكر مثل حظ الأنثيين تعصيبًا؛ لعدم وجود صاحب فرض.
وحيث إن المتوفاة قد أوصت لولدي ابنها المتوفى أولًا بوصية اختيارية، وهي زائدة على الثلث فلا تنفذ إلا إذا أجازها الورثة، وهذه الوصية قد تضمنت الوصية الواجبة بأحكامها المبينة في المادة رقم 76 من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946م وهي معمول بها، وحيث إنها كانت قد تنازلت في حياتها عن ميراثها من ابنيها المتوفيين قبلها لأولادهما -كما ورد في السؤال- فإن ذلك يُخصم من نصيبهم في الوصية الواجبة؛ فإن كان ما تنازلت لهم عنه مساويًا لنصيبهم من الوصية الواجبة أو أكثر فلا حظ لهم في الوصية الواجبة، ويذهب نصيبهم إلى الورثة، وإن كان ما تنازلت عنه لهم أقل من نصيبهم في الوصية الواجبة فإنه يُكمل لهم نصيبهم إلى أن يستوفوه، وما يتبقى يذهب للورثة.
هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الرغبة في الوصية؟ حيث قد قال شخص لآخر: أريد أن أخصك ببعض أرضي مكافأة لك، وهمُّوا بكتابة ورقة بذلك، ولكن المخاطَب بذلك رفض كتابتها، فهل هذه وصية؟


ما حكم طلاق المرأة من زوجها الغائب؛ حيث سئل بإفادة من محافظة الإسكندرية؛ مضمونها: أنه بعد الاطلاع على الخمسة والعشرين ورقة المرسلة طيه، الواردة لها بإفادة من مخابرات الجيش المصري، نمرة 8 مخابرات سودان، بخصوص زواج امرأةٍ بآخرَ خلاف زوجها حالة كونها لم تزل على عصمته. يفاد بما يقتضيه الحكم الشرعي في هذا المسألة.
ومن ضمن الأوراق المذكورة: إعلامٌ صادرٌ من نائب خط الخندق السماني؛ مضمونه: أنه حضرت لديه المرأة المذكورة، من ناحية "ملواد" من ملحقات الخط المقال عنه، وأورت له أنها زوجة للمذكور، ومنكوحته بنكاح صحيح شرعي، وحال وقوع العقد في الجهة البحرية ونقلتها للناحية المذكورة من هناك، ورغبتها لقدومه معها، فما كان منه ذلك، ولا بانتظارها له العام (يحلفه)، ولتراكم الضرر القائم بها في جزئيات أحوالها وكلياتها، وخشية من طروء الفساد عليها بعدم المعاشرة، تلتمس فسخ نكاحها منه على إحدى تلك الوجوه. وعملًا بقولها، ونظرًا لرعاية جانب الغائب، طلب منها النائب المذكور البينة المطابقة لدعواها من الزوجية وخلافها، فأحضرت شاهدين شهدا طبق قولها، وقد استحلفها النائبُ المذكورُ اليمينَ كما هو المقتضى شرعًا، ولقبول شهادتهما ثبت عند هذا النائب صحة دعواها، وتأكد ضررها، وعملًا بالنصوص الواردة في هذا الشأن قد فسخ نكاحها من زوجها، وأباح زواجها بمن ترغبه بعد وفاء العدة لبراءة رحمها بقُرء واحد، وصارت بائنة منه بفسخ نكاحها.
ولمعلومية ذلك قد تحرر لها هذا الإعلام بيدها، ومن ضمن الأوراق المذكورة أيضًا: عريضة من الزوج المذكور للحربية، وعريضة أخرى لمحافظة الإسكندرية؛ بزواج امرأته المذكورة بغيره حالة أنها على عصمته، ورغبته الاستفتاء عن هذه المادة من إفتاء الديار المصرية، واتضح من باقي الأوراق أنه صارت التحريات اللازمة بواسطة الحربية، فاتضح أنها كانت زوجة له وتزوجت بغيره بناءً على الإعلام المذكور.


أحد الأشخاص كان يعاشر امرأة كتابية دون عقد زواج شرعي، ثم كتب عليها عقد زواج مدني بعد ذلك، وقد أنجبت له طفلة، وهو الآن يرغب أن يتزوجها بعقد زواج شرعي. فهل يمكن أن نكتب له عقد زواج شرعي؟ وما هو المطلوب منا قبل كتابة العقد؟


رجل أوصى حال حياته وصحته بطوعه واختياره بأن يصرف ثلث ما يوجد مخلفًا عنه بعد موته في وجوه خيرات عيَّنها، وجعل زوجته وصيًّا على ذلك، وتحرَّر بذلك إعلام شرعي، وبقي بعد ذلك على قيد الحياة نحو العشرين سنة، ثم مات عن زوجته الوصية، وعن باقي ورثته، وادَّعت الزوجة لدى قاضٍ شرعي على بعض الورثة بالوصية والإيصاء المذكورين، وموت الموصي مُصِرًّا على ذلك، ولم تثبت دعواها، فهل -والحالة هذه- لا يكون لها التصرف في الثلث بل يتوقف ذلك على الإثبات الشرعي؟ أفيدوا الجواب.


ما حكم الوصية بأكثر من الثلث؟ فقد توفي رجل عن ‏وارثيه، وهما: زوجته، وأخوه الشقيق، وترك تركة هي متروكات قيمتها ‏مائة جنيه تقريبًا، صُرفت في خرجته وسداد ‏ديونه، ونصف منزل يُقدَّر قيمته أربعمائة ‏وخمسون جنيهًا مصريًّا تقريبًا الباقية الآن ‏فقط، وكان حال حياته كتب وصاية -نصها ‏مسطر بهذا فيما بعد-، وبما أني بصفتي ‏الوصي المختار مِن قِبَله لتنفيذ وصيته ‏المذكورة، أرغب معرفة الحكم الشرعي ‏فيها، وهل يصح تنفيذها ولو بدون رغبة ‏الوارثين المذكورين؛ حيث لا يمكنني ‏معرفة رأي أخيه شقيقه؛ لإقامته الآن في ‏البلاد الفارسية، أم لا بد من موافقتهما معا ‏على تنفيذها؟ وما الحكم أيضًا في عدم ‏موافقتهما على تنفيذها بالصفة المذكورة، ‏وكان ثلث التركة يضيق عن المنافع التي ‏عينها في وصايته؟ أفيدونا ولفضيلتكم الأجر ‏والثواب من الله تعالى.
هذه صورة الوصية المذكورة: "بسم الله الرحمن الرحيم، ‏ إنه في يوم أول يناير سنة 1922م، أشهد ‏على نفسه (فلان)، التاجر ‏بالإسكندرية ومقيم بها، وهو حائز لأكمل ‏الأوصاف الشرعية التي تخول له التصرف ‏بجميع ما هو آت:
أولًا: أنه اختار أن يكون بعد وفاته (فلان) ناظم التجار بالإسكندرية ومقيم بها، ‏وصيًّا مختارًا من قبله على تركته الآتي ‏بيانها، وأن يكون مشرفًا معه على التركة ‏المذكورة (فلان) التاجر ‏بالإسكندرية ومقيم بها؛ ليتصرفا فيها ‏بالتصرفات الآتي بيانها.
ثانيًا: أن يعطى بمعرفة الوصي والمشرف ‏المذكورين لزوجته ثلاثة قراريط ‏شائعة في المنزل الكائن بشارع كذا بالإسكندرية الذي يملك ‏فيه النصف بمقتضى حجة مسجلة بمحكمة ‏الإسكندرية المختلطة، وأن يعطى لها أيضًا ‏جميع عفش المنزل المذكور، وأن يعطى لها ‏أيضًا ربع النقدية التي توجد عند وفاته، ‏وكذا ربع البضاعة الموجودة، وأن يُعطى ‏لها خمسة جنيهات قيمة مؤخر صداقها.
ثالثًا: أن يعطى واحد وعشرون جنيها ‏مصريًّا إلى ابنها (فلان).
رابعًا: أن يبيع الوصي والمشرف ‏المذكوران التسعة القراريط الباقية من ‏المنزل المذكور، ويضم ثمنها إلى النقدية ‏الموجودة، وكذا يبيعان البضاعة التي تكون ‏موجودة بعد نصيب الزوجة المذكور، ‏ويضم ثمنها إلى النقدية أيضًا.
خامسًا: أن يصرفا على خرجته خمسين ‏جنيها مصرية بما في ذلك مصروف الدفنة ‏والليالي وما يلزم لذلك.
‏ سادسًا: أن يصرفا عشرة جنيهات مصرية ‏لمصروف المدفن والتربة التي اختار أن ‏يكون دفنه فيها، وهي تربة والده.
سابعًا: أن يعطى بمعرفتهما لأولاد الوصي ‏المذكور مائة جنيه ذكورًا وإناثًا بالتساوي ‏بينهم.
‏ ‏ثامنا: أن يعطى بمعرفتهما لأولاد المشرف ‏المذكور مائة جنيه ذكورًا وإناثًا بالتساوي ‏بينهم.
‏ ‏تاسعًا: أن يحفظ الوصي طرفه خمسين ‏جنيهًا مصريًّا يشغلها في التجارة في أي ‏نوع كان يرى فيه المصلحة، ويصرف ‏الربح الذي ينتج من ذلك في شهر عاشوراء ‏من كل سنة؛ على التكية الإيرانية ‏بالإسكندرية نصفه، ولفقرائها النصف الثاني ‏من الربح.
عاشرًا: أن يعطى بمعرفتهما إلى (فلان) ‏الخادم بالوكالة خمسة جنيهات مصرية.
الحادي عشر: أن يكون باقي النقدية ‏المذكورة حقًّا لأخيه شقيقه (فلان) إن كان موجودًا على ‏قيد الحياة، وإلا فتكون النقدية المذكورة حقًّا ‏لأولاده المذكورين ذكورًا وإناثًا بالتساوي ‏بينهم، وأن يرسل الوصي والمشرف هذه ‏النقدية له أو لأولاده المذكورين.
الثاني عشر: قد جعل لنفسه الحق في ‏تعديل الشروط المذكورة على أي وجه يراه ‏بعد ذلك.
‏ وتحررت من هذه الوصية نسختان؛ لتحفظ ‏إحداهما هنا بمحل إقامتي، وترسل الثانية ‏إلى المومئ إليهم هناك.‏ الوصي ختم.‏


يقول السائل: أوصى أحد الأشخاص بحرمان بعض ورثته من ميراثه بعد وفاته؛ فما حكم ذلك شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32