أثر الرضاعة عن طريق وسيلة (الببرونة) في النسب

تاريخ الفتوى: 22 سبتمبر 2021 م
رقم الفتوى: 5720
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الرضاع
أثر الرضاعة عن طريق وسيلة (الببرونة) في النسب

هل تختلف الرضاعة عن طريق غير مباشر كالببرونة عن الرضاعة من الثدي مباشرة في حكم النسب؟

لا فرق بين الرضاع عن طريق الببرونة والرضاع المباشر من ثدي المرأة إذا توافرت فيه شروط الرضاع المحرم؛ وذلك برضاعه خمس رضعات متفرقات خلال عامين من ولادته.

مما تقرَّر شرعًا أنّ الرضاعَ يُنَزَّلُ منزلة النَّسَبِ في جملةٍ من الأحكام والآثار؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ» متفقٌ عليه، من حديث أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها، فتثبت به حُرمة النكاح والنظر، والخلوة في السفر والحضر؛ فتصير المرضِعة أُمًّا من الرضاع لِمَن أرضعَته يحرم بها على أصولها وفروعها؛ قال تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: 23].

وفي حكم الرضاع من ثدي المرأة: إيصالُ اللبن إلى حلق الأطفال عن طريق إفراغه في فم الرضيع من خلال أُنبوبٍ –ببرونة-، وهي طريقة صحيحة في الرضاع يتعلق بها حكمه كالرضاع من الثدي، ولا يضر انفصال اللبن عن الثدي حينئذ؛ "لأن اللَّبن لَا يَمُوت" كما قال أبو العالية فيما أخرجه عبد الرزاق في "المصنف".

قال العلامة ابن نُجيم الحنفي في "البحر الرائق" (3/238، ط. دار الكتاب الإسلامي): [إذا حلبت -أي المرأة- لبنها في قارورة: فإن الحرمة تثبت بإيجار -إرضاع- هذا اللبن صبيًّا، وإن لم يوجد المصُّ، وإنما ذكره لأنه سبب للوصول، فأطلق السبب وأراد الْمُسَبَّبَ، فلا فرق بين المصِّ.. والوَجُورُ] اهـ.

وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "الكافي" (3/221، ط. الكتب العلمية): [ويثبت التحريم بالوَجُورُ: وهو أن يُصَبُّ اللبن في حلقه؛ لأنه ينشز العظم وينبت اللحم، فأشبه الارتضاع] اهـ.

وعليه:  فلا فرق بين الرضاع عن طريق الببرونة والرضاع المباشر من ثدي المرأة إذا توفرت فيه شروط الرضاع المحرم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الزواج من بنت إذا كان أخوها قد رضع معه من أمه؛ فشقيقتي قد رزقت من زوجها بولد، وأنا رزقت من زوجتي بولد وبنت. ثم شقيقتي أرضعت ولدي، فهل يجوز لولد شقيقتي الزواج بابنتي التي لم ترضع من شقيقتي أم لا؟


هل يثبت الرضاع بشهادة الشهود وإن كانوا شهود زور، خاصة بعد حصول الزواج المدة الطويلة ووجود عدد من الأولاد؟


سائل يقول: إنه من سنتين تزوجتُ بنت خالتي بمعاشرة عادلة شرعية حتى الآن، ولي والدة كذلك بتوفيق ومودة بيننا جميعًا، واعتيد الصدق والثقة مع والدتي ومودتها لزوجي، وأخبرتني والدتي الآن أني رضعت من جدتي لأمي وهي أم لخالتي التي معي بنتها، فهل يكون النكاح معتدًّا به شرعًا، أو للقاضي الشرعي التفرقة، ويكون الماضي وطء شبهة؟ على أن لا تناسل الآن بيننا.


ما حكم الزواج بأخت الأخ رضاعًا؟ حيث يوجد أختان: أنجبت الأولى منهما ثلاث بنات وولدين، وأنجبت الثانية أربعة ذكور، وقد رضع الولدُ الثاني للأخت الثانية من خالته، ورضعَت بنتُ الأولى من خالتها على ابن خالتها الذي رضع من أمها، فهل يجوز لباقي أولاد الأخت الثانية الزواج من بنت خالتهم التي لم يتم رضاعها من أمهم؟ مع العلم أنه لم يرضع أحدٌ من الباقين على الآخر من الأختين. أفيدوا بالجواب ولكم الأجر والثواب.


امرأةٌ ولدت ولدًا وأرضعتْه ثلاثَ سنواتٍ وعدة شهور من السنة الرابعة، وفي مدة السنة الرابعة أرضعت بنتًا لآخرين سنها أربعة شهور، وكان لبنُها وقت ذلك مثل الماء الأبيض ورقيقًا جدًّا وقليلًا. فهل يحل الولدُ المذكور للبنت المذكورة أم لا؟ أفيدونا أفادكم الله.


ما حكم زواج الرجل بمن رضعت أخته من أمها؛ فلي بنت توفيت والدتها وعمرها ستة أشهر، وقامت بتربيتها شقيقتي على ثديها، ولشقيقتي بنت كبيرة خلاف شريكة بنتي في الرضاع أريد زواجها لابني، فهل يُجَوِّز الشرع ذلك أم تَحْرُم؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32