هل يجوز تكرار صلاة الجمعة في المسجد الواحد لعدم اتساع المساجد بالمنطقة والأماكن المحيطة بها لجميع المصلين في وقتٍ واحد؟
نعم، يجوز تكرار الجمعة في المسجد الواحد في الوقت المحدَّد للجمعة بمُصَلِّين مُختَلِفِين وبإمامٍ مُختَلِف، وذلك ليصلِّيَها مَن لم يُصَلِّها مِن المسلمين؛ نظرًا لحاجة المسلمين في تلك الأماكن، بشرط أن يكون التعدُّد بقدر الضرورة والحاجة فقط ولا يتجاوزها.
مِن المعلوم شرعًا أنَّ المقصود مِن إقامة صلاة الجمعة إظهار شعار الاجتماع واتفاق الكلمة؛ ولذا اشترط جمهور العلماء لصحة صلاة الجمعة أن لا يسبقها ولا يقارنها جمعةٌ أخرى في بلدتها إلَّا إذا كبرت البلدة وعسر اجتماع الناس في مكانٍ واحدٍ فيجوز التعدُّد بحسب الحاجة، وللشافعية في ذلك قولان: أظهرهما -وهو المعتمد-: أنه يجوز التعدّد بحسب الحاجة، وقيل: لا يجوز التعدّد ولو لحاجة، وفَرَّعوا على ذلك مراعاةً لخلاف الأظهر أنه يُستَحَبُّ لِمَن صلَّى الجمعة مع التعدّد بحسب الحاجة ولَم يعلم أنَّ جمعته سبقت غيرَها أن يعيدَها ظهرًا احتياطًا؛ خروجًا مِن الخلاف.
على أنَّ الحنفية يجيزون على المعتمد عندهم أن تؤدَّى الجمعة في مِصرٍ واحدٍ بمواضع كثيرة؛ حيث ذكر العلَّامة السرخسي أنَّ هذا هو الصحيح مِن مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى.
فتحرَّر مِن ذلك ما يأتي:
- أنَّ مِن شرط صحة صلاة الجمعة عند جمهور العلماء عدم سبقها أو مقارنتها بجمعةٍ أخرى في نفس البلدة إلَّا لحاجة.
- أنه يجوز تعدد الجمعة إذا كانت هناك حاجة لذلك؛ كضيقِ مكانٍ أو عسر اجتماع.
- أنَّ هناك مِن العلماء مَن يجيز تعدّد صلاة الجمعة في المِصر الواحد مطلقًا ولو لغير حاجة، وذلك في المساجد التي يأذن وليُّ الأمر بإقامة صلاة الجمعة فيها.
وقياسًا على ما ذُكِر: فإنه يجوز إقامة الجمعة أكثر مِن مرةٍ في مسجدٍ واحدٍ بمُصَلِّين مُختَلِفِين وبإمامٍ مُختَلِف؛ نظرًا للحاجة إلى ذلك، ولأن بعض المسلمين ليس أولى بصلاة الجمعة مِن غيره، وأن الضرورات تبيح المحظورات، والضرورة تُقَدَّر بقدرها.
وبِناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز تكرار الجمعة في المسجد الواحد في الوقت المحدَّد للجمعة بمُصَلِّين مُختَلِفِين وبإمامٍ مُختَلِف، وذلك في الوقت المحدد للجمعة ليصلِّيَها مَن لم يُصَلِّها مِن المسلمين؛ نظرًا لحاجة المسلمين في تلك الأماكن، بشرط أن يكون التعدُّد بقدر الضرورة والحاجة فقط ولا يتجاوزها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
أتقدم إليكم بكل احترام وتقدير بالسؤال عن: دعاء القنوت وتأمين المصلين خلف الإمام، وهيئته: عند دعاء الإمام في قنوت الفجر أو الوتر، بقوله: "اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت، وتولَّنا فيمن تولَّيت، وبارك لنا فيما أعطيت" فيرد المأمومون بقولهم: (آمين) ثم يتابع الإمام الدعاء قائلًا: "وقِنا شرَّ ما قضيت" فيرد المأمومون به قائلين (يا الله) ثم يتابع الإمام بقوله: "فإنك تقضي بالحقِّ ولا يُقضى عليك" فيرد المأمومون به قائلين (حقًّا)، ثم يتابع الإمام الدعاء بقوله: "إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت" فيرد عليه المأمومون به قائلين (نشهد)، ثم يتابع الإمام الدعاء بقوله: "تباركت ربنا وتعاليت" فيرد عليه المأمومون به قائلين (يا الله).
فما هو الحكم الشرعي في رد المأمومين على الإمام بقولهم (حقًّا)، و(نشهد)، و(يا لله)؟ ولفضيلتكم جزيل الشكر.
هل يشترط لسجود التلاوة أن يكون الساجد متوضئًا؟
نرجو منكم تحديد ضابط مسافة بداية القصر للصلاة في ظل الاتساع العمراني؟ حيث أسكن في إحدى المدن الجديدة، وأسافر في إجازاتي الأسبوعية للزيارات العائلية، وأقطع خلال ذلك مسافة تتجاوز 200 كيلو متر، مع العلم بأني أقطع من العمارة التي أسكن فيها مسافة 20 كيلو مترًا تقريبًا حتى الخروج إلى آخر حدود المدينة السكنية، وعندما أصِلُ إلى بوابة المدينة أو الكارتة أكون قد قطعت مسافة 50 كيلو مترًا تقريبًا، فمن أين أقصر الصلاة الرباعية كرخصة من رخص السفر؟
هل يصح أن أصلي صلاةُ الجنازةِ على ميت قد صلى الناس عليه في المسجد؟ وهل نستطيع أن نكرر الصلاة عدة مرات؟
ما حكم القنوت في كل صلاة فجر؟
السؤال عن صيغة التشهد في الصلاة؛ حيث ذكر بعضهم أنه ينبغي أن نقول في التشهد بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "السلام على النبي"، وأن من أخطاء المصلين الشائعة قولهم:" السلام عليك أيها النبي"، زاعمًا أن كاف المخاطبة كانت في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الدنيا، وأما بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم فالصيغة اختلفت، وأنه على كل مصلٍّ أن يقول: "السلام على النبي"، وليس "السلام عليك أيها النبي"، وزعم هذا القائل أن هذا التغيير كان من السيدة عائشة رضي الله عنها بوصية من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد وفاته، وأنها أعلمت الصحابة بهذه الوصية للعمل بها.