ما حكم تخطي الرقاب أثناء خطبة الجمعة لجمع التبرعات؟ فالسائل يقول بأن بعض المصلين يقومون بجمع التبرعات في المسجد أثناء صلاة الجمعة والخطيب على المنبر ويتخطون الصفوف لجمع هذه التبرعات. ويطلب السائل بيان حكم الشرع في ذلك، وهل هناك فرق بين أن يقوم الكبار والصغار؟ وهل يجوز ذلك في الخطبة الأولى أو الثانية؟
جمع التبرعات والإمام يخطب ممنوع شرعًا؛ لما فيه من إيذاء للمصلين بالتشويش عليهم وتخطي الرقاب المنهي عنه -إلا للضرورة- في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لرجل يتخطى رقاب الناس وهو يخطب يوم الجمعة : «اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ» رواه أحمد.
أجمع العلماء على أن صلاة الجمعة فرض عين وأنها ركعتان؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الجمعة: 9].
وإنما تجب صلاة الجمعة على المسلم الحر العاقل البالغ المقيم القادر على السعي إليها، الخالي من الأعذار المبيحة للتخلف عنها، ولكن لا تجب الجمعة على الصبي.
وذهب جمهور أهل العلم إلى مشروعية الخطبة في الجمعة ومشروعية القيام للخطبتين والجلوس بينهما جلسة خفيفة، كما أنه يجب الإنصات أثناء الخطبة وحرمة الكلام أثناء الخطبة ولو كان أمرًا بالمعروف أو نهيًا عن منكر؛ لما روي عن ابن عباس رض الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ تَكَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَهُوَ كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا، وَالَّذِى يَقُولُ لَهُ: أَنْصِتْ، لَا جُمُعَةَ لَهُ» رواه أحمد وابن أبي شيبة والبزار والطبراني واللفظ له.
أما بالنسبة لتخطي الرقاب فقد حكى الترمذي عن أهل العلم أنهم كرهوا تخطي الرقاب يوم الجمعة وشددوا في ذلك، فعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال: جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ -أي وتأخرت في المجيء إلى الصلاة-» رواه أبو داود والنسائي وأحمد واللفظ له.
ويستثنى من ذلك الإمام أو من كان بين يديه فرجة لا يصل إليها إلا بالتخطي، ومن يريد الرجوع إلى موضعه الذي قام منه لضرورة، بشرط أن يتجنب أذى الناس، وقد قرر جمهور الفقهاء أنه يحرم تخطي الرقاب حال الخطبة يوم الجمعة. من كتاب "الدين الخالص" (4/ 146).
وبناءً على ذلك: يحرم تخطي الرقاب أثناء خطبتَي الجمعة، ولمن وجبت عليه صلاة الجمعة ما عدا الأمور المستثناة كالإمام وكالضرورة، وبشرط ألا يؤذي المصلين.
وجمع التبرعات والإمام يخطب ممنوع شرعًا؛ لما ورد من الأحاديث السابقة؛ لتأذي الناس، وحرمة تخطي الرقاب إلا للضرورة كما ذكر. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال إذا كان الحال كما ورد به.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم قضاء صلاة العيد لمن فاتته الصلاة؟ فأنا رجلٌ نومي ثقيل، وفاتتني صلاة العيد بسبب ذلك، وأنا أحزن كثيرًا لهذا؛ فهل يجوز لي قضاء صلاة العيد متى فاتتني، أم أنَّها لا تُقضى؟
ما هو سر السكتات التي كان يفعلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الصلاة الجهرية؟
ما حكم قول: (صدق الله العظيم) بعد الانتهاء من القراءة في الصلاة؟
هل المواظبة على الصلاة يغني عن قضاء ما فات منها؟ وما حكم الذي يواظب على صلاة الفرائض والسنة على قدر استطاعته، إلا أنه قد فاته كثير جدًّا من الصلوات والفرائض لمدة تكاد تصل إلى عشر سنين؟
سائل يسأل عن حكم غُسْل الجمعة، وهل هو من الواجبات؟
ما الرد على دعوى الخطأ في توقيت صلاة الفجر في الديار المصرية. حيث أحضر بعض المصلين في المسجد كتابًا به بعض الآراء الشاذة التي تقول بأنَّ صلاة الفجر لا تجوز بعد الأذان مباشرة، ولا بدَّ من الانتظار لمدة 25 دقيقة؛ حتى تجوز الصلاة وإلا كانت باطلة، على خلاف ما تعلمناه منكم بصحة الصلاة بعد الأذان مباشرة؛ وحيث إنّ هذا الأمر أثار فتنة بين المصلين بالمسجد، فما مدى صحة هذا الكلام؟ ولسيادتكم جزيل الشكر.