التحذير من الإفتاء بغير علم وخطورته وعلاج هذه المشكلة

تاريخ الفتوى: 17 ديسمبر 2003 م
رقم الفتوى: 5622
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: آداب وأخلاق
التحذير من الإفتاء بغير علم وخطورته وعلاج هذه المشكلة

ساهم بعض المتصدرين للفتوى وهم غير مؤهلين لها في تشويه صورة الإسلام، فأفتوا بغير فهم ولا إدراك، وليس لديهم أيُّ فكرٍ أو علمٍ يتعلق بفقه الموازنات الشرعية، بين المصالح والمفاسد، وكذلك بفقه المآلات.
كيف نعيد الثقة مع الناس بعدما أضعفها هؤلاء؟

الإفتاء في الإسلام من الأمور الخطيرة؛ لأن المفتي هو الذي يُبلغ الشرع للناس، وفي ذلك يقول الإمام الشاطبي رحمه الله في "الموافقات" (4/ 244، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [المفتي قائم في الأمة مقام النبي صلى الله عليه وسلم. والدليل على ذلك أمور أحدها: النقل الشرعي ففي الحديث الشريف: «العُلماءُ ورثةُ الأنبياءِ، وإنَّ الأنبياءَ لم يورِّثُوا دِينَارًا ولا دِرْهَمًا، وإِنَّمَا وَرَّثُوا العِلمَ».. والثاني: أنه نائب عنه في تبليغ الأحكام؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «ألا فليُبلِّغ الشَّاهدُ منكم الغَائبَ».

ولقد حذر الإسلام من الإفتاء بغير علم، وبيَّن لنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن من علامات فساد الزمان أن يكثر عدد الذين يفتون بغير علم؛ ففي "الصحيحين" عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «إِنَّ اللهَ لاَ يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ العِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا، فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا».
وأخرج أبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من أُفتِيَ بغيرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَن أَفْتَاهُ». أي: من أفتاه شخصٌ بغير علمٍ فعمل بالفتوى كما سمع وكان فيها ذنبٌ فهو على مَن أفتاه.
ويمكن إعادة جسور الثقة والتغلب على هذه المشكلة عن طريق بيان الأحكام الشرعية وأصول الإسلام الصحيح للمسلمين وغيرهم بالصورة الصحيحة، بعيدًا عن التشدُّد والتعصُّب والغلوِّ في الدين، عن طريق العلماء المتخصصين في المراكز الإسلامية المتخصصة؛ كالأزهر الشريف، ودار الإفتاء المصرية، والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وجامعة الأزهر ونحو ذلك.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يقول: بعض الناس يعملون على إشاعة الفاحشة في المجتمع بتحسّس أخبار الآخرين الخاصة التي لا يُحِبُّون نشرها؛ فيُشِيعُونَها بين الناس؛ فما حكم ذلك شرعًا؟ نرجو منكم البيان.


ما الحكم الشرعي في التَّنَمُّر وما يشتمل عليه من أفعال؟


ما مدى أحقِّيَّة الطَّرَف المعافى مِن الزوجين في طلب التفريق بسبب إصابة الآخر بمرض ألزهايمر؟


ما ضابط ما يحصل به قطع الخصام والخروج من الهجران المنهي عنه؟ فقد حدث خلاف وشجار بين شخصين، مما أدى ذلك إلى القطيعة التامة بينهما، ومرَّ على ذلك شهر أو أكثر، وبعد أن راجع أحدهما نفسه قرر الصلح وعزم على وصله، لكنه لم يفعل؛ ويسأل ما الفعل الذي يتحقق به قطع الخصام والخروج من الهجران الشرعي المنهي عنه؟ وهل يكفي في ذلك مجرد إلقاء السلام؟ 


ما الحكم إذا ترك بعض المشيعين الميت أثناء دفنه وذهب كل واحد منهم إلى قبر ميت آخر ليخصه بقراءة الفاتحة والدعاء له، وذلك قبل إتمام عملية دفن الجنازة التي كان يشيعها، هل يجوز ذلك؟ وهل يتم له ثواب تشييع الجنازة كاملًا؟


ما حكم صلاة الجمعة لمَن أدرك الإمام في التشهد؟ حيث يوجد رجلٌ أدرك مِن صلاة الجمعة السجدتين والتشهد مع الإمام، فلما سلَّم الإمام أتمَّ صلاتَه ركعتين، فهل ما فعله صحيحٌ ومجزئٌ له عن الجمعة شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32