حكم الزواج عند وجود شك في عدد الرضعات

تاريخ الفتوى: 03 أبريل 2014 م
رقم الفتوى: 5609
من فتاوى: أمانة الفتوى
التصنيف: الرضاع
حكم الزواج عند وجود شك في عدد الرضعات

زوجتي رضعَت مِن أختها ولا تتذكّر أختها عدد الرضعات، وهو شكٌّ فيما دون خمس رضعات، ولزوج أختها شاب من امرأة أخرى؛ فهل يجوز لابنتي الزواج من هذا الشاب؟

يجوز لابنتك شرعًا الزواج من هذا الشاب؛ لأنَّ التحريم إنما يكون بخَمسِ رضعاتٍ مُتَيَقَّنَاتٍ، والشكُّ في العدد مع التَّيَقُّنِ بالحصول يُحمَلُ على رضعةٍ واحدةٍ، ولا عبرة بالشكِّ فيما فوقها.

المقرَّر شرعًا أنه يَحرُمُ مِن الرضاع ما يَحرُمُ مِن النسب مَتَى وقع الرضاع في مُدَّتِهِ الشرعية، وهي سَنَتَان قَمَرِيَّتَانِ مِن تاريخ الوِلَادة على المُفتى به؛ إذ بالإرضاع تَصير المرضِعةُ أُمًّا مِن الرضاع لِمَن أرضعَته ويصير جميعُ أولادها سواء منهم مَن رضع معه أو مَن هُم قبله أو بعده إخوةً وأخواتٍ لِمَن أرضعَته.
ثم اختلفت كلمة الفقهاء في مقدار الرضاع المُحَرِّم:
فذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى رواياته إلى أنَّ قليل الرضاع وكثيره في التحريم سواء.
وذهب الشافعي وأحمد في أظهر رواياته إلى أنَّ الرضاع المُوجِب للتحريم هو ما بَلَغَ خَمس رضعاتٍ متفرقاتٍ فأكثر في مدة الرضاع سالفة الذكر، وهو ما عليه الفتوى والقضاء.
فإذا حَصَلَ شَكٌّ في الرضاع أو في عدد الرضعات فيما دُون الخَمْس فإن التحريم لا يَثْبُتُ بذلك؛ لأنَّ الحِلَّ ثابتٌ بِيَقِينٍ، والرضاع مَشكُوكٌ فيه، ولا يُزالُ اليقينُ بالشكِّ كما نَصَّ على ذلك الفقهاء، والشكُّ المُطْلَقُ في عدد الرضعات مع تَيَقُّنِ حصوله يُبْنَى على رضعةٍ واحدة.
قال العلامة ابن حجر الهيتمي في "تحفة المحتاج في شرح المنهاج للإمام النووي" (8/ 290، ط: المكتبة التجارية الكبرى بمصر): [(وَلَوْ شَكَّ هَلْ) رَضَعَ (خَمْسًا أَمْ) الْأَفْصَحُ أَوْ (أَقَلَّ أَوْ هَلْ رَضَعَ فِي الْحَوْلَيْنِ أَمْ بَعْدُ فَلَا تَحْرِيمَ)] اهـ.
وعلى ذلك: فالشكُّ المُطْلَقُ في عدد الرضعات أو فيما دون الخَمْس مع تَيَقُّنِ حصوله يُبْنَى على رضعةٍ واحدة؛ فلا يثبت به التحريم كما سبق بيانُه.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فيجوز لابنتك شرعًا أن تتزوج مِن هذا الشابِّ؛ لأنَّ التحريم إنما يكون بخَمسِ رضعاتٍ مُتَيَقَّنَاتٍ، والشكُّ في العدد مع التَّيَقُّنِ بالحصول يُحمَلُ على رضعةٍ واحدةٍ، ولا عبرة بالشكِّ فيما فوقها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم التحريم بالرضاع غير المباشر؟ فقد كفلت طفلة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، وكان عمرها ستة أشهر، وأرضعتها زوجتي أكثر من خمس رضعات مشبعات، وتقوم بالرضاعة من زوجتي حتى الآن، فهل هذه الرضاعة تثبت المحرمية بيني وبينها؟ ولكم جزيل الشكر والاحترام. وقد أُرفق بالطلب تقريران يفيدان ذلك:
إحداهما: إقرار الزوجة.
والثاني: شهادة الطبيب الراعي للطفلة المكفولة.
ونصُّ إقرار الزوجة: [أقرُّ أنا/.. أني قمت بإرضاع الطفلة/.. أكثر من خمس رضعاتٍ مشبعات، وذلك عن طريق إفراغ لبن الثدي ووضعه في ببرونة؛ لامتناعها عن الرضاعة مباشرة، وهذا إقرار مني بذلك] اهـ.
وينص تقرير الطبيب المرفق: بأن [الأم/.. قامت بإرضاع الطفلة/.. أكثر من خمس رضعات مشبعات، وهذا تقرير وشهادة مني بذلك] اهـ.


أرضعَت زوجتي ابنةً لأخي خمسَ رضعاتٍ مشبعات متفرقاتٍ، وكذا أرضعَت زوجةُ أخي ابنةً لي خمسَ رضعاتٍ مشبعات متفرقاتٍ، وأرضعَت ابنًا لي أيضًا رضعتين فقط، وقد أَقْسَمَتْ بالله على ذلك. ويريد ابني هذا الزواجَ من ابنةٍ لأخي غير من رضعت من زوجتي، فهل يصح هذا الزواج أم لا؟


ما حكم الزواج من فتاةٍ رضعت أختها من أمه؟ فوالدة السائل أرضعت بنتًا لخالته، ثم رُزقت خالتُه ببنتٍ أخرى. وطلب السائلُ الإفادةَ عمَّا إذا كان يحلُّ له الزواج من بنت خالته الثانية، علمًا بأنه لم يرضع من خالته، ولم ترضع بنتُ خالته من والدته، وإنما التي رضعت من والدته هي أختُها.


ما حكم الزواج بمن رضع أخوه من أمها؟ حيث يوجد ‏ثلاثة إخوة أشقاء ذكور، رضع ‏أحدهم من ثدي امرأةٍ أجنبية ‏ولها بنتٌ. هل يجوز شرعًا أن ‏يتزوج أحدُ الأخوين اللذين لم ‏يتناولا ثديها -أي ثدي والدة ‏البنت- هذه البنتَ، أو لا يجوز؟


ما حكم زواج الرجل من أخت من رضعت من أمه؟ فبنتٌ رضعَت في سن الرضاع من امرأة، وأحد أبناء هذه المرأة المرضعة يريد التزوج بأختٍ لهذه البنت التي رضعَت من أمه، مع العلم بأن هذه البنت المراد التزوج بها لم ترضع من والدة الشاب الذي يريد الزواج. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في هذا الموضوع.


ما حكم الزواج العرفي إذا زوجت البنت القاصر نفسها؟ فقد وَقَّعَتْ فتاةٌ عقدًا لزواج عرفي بدون علم أسرتها وهي في السادسة عشرة من عمرها تحت تأثير شاب يكبرها بثلاث سنوات بحضور شاهدين على العقد، ولكن الشاب لم يدخل بها، وبعد سنة من توقيع العقد انفصلا، وهي الآن تبلغ 22 عامًا وتشعر بالندم على ما فعلت، وتقدَّم لها شاب تريد الزواج منه، فهل يجوز لها أن تتزوج هذا الشاب، أم على الشاب الذي تزوجها عرفيًّا أن يطلقها؟ علمًا بأنها لا تعرف مكانه الآن، وما كفارة ما فعلَتْه؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53