تم عقد القران ثم تبين أنه قد رضع من أمها

تاريخ الفتوى: 05 يوليو 1981 م
رقم الفتوى: 671
من فتاوى: فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق
التصنيف: الرضاع
تم عقد القران ثم تبين أنه قد رضع من أمها

عقد أخو السائل قرانه على بنت خالته، وأوضحت خالته أنها سبق لها أن أرضعت هذا الأخ مع ابنها الأكبر؛ أي الذي تليه مباشرةً الفتاةُ التي عقد أخوه قرانه عليها. وطلب السائل إفادته عن الحكم الشرعي لهذا العقد.

ما دام رضاع الشاب من أم الفتاة قد ثبت على جهة اليقين، فعقد الزواج بهذه الصورة قد وقع باطلًا، ويجب التفريق بينهما رضاءً أو قضاءً؛ لأنه عقدُ زواجِ أخوين من الرضاع.

المحتويات

 

المحرمات من الرضاع

تقضي نصوص القرآن والسنة بأنه «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»، متى وقع الرضاع في مدته الشرعية وهي سنتان قمريتان من تاريخ الولادة على المفتَى به، وتصير المرضعة أمًّا من الرضاع لمن أرضعته، ويصبح جميع أولادها سواء منهم من رضع معه أو قبله أو بعده إخوة وأخوات له من الرضاع.

مقدار الرضاع الموجب للتحريم

اختلفت كلمة الفقهاء في عدد ومقدار الرضاع الموجب للتحريم:
فقال فقهاء الحنفية والمالكية وفي إحدى الروايات عن الإمام أحمد: إن قليل الرضاع وكثيره سواء في التحريم.
بينما قال فقهاء الشافعية وفي أظهر الروايات عن الإمام أحمد: إن الرضاع المحرِّم أقله خمس رضعات متفرقات متيقنات مشبعات.

فسخ العقد لثبوت الرضاع بين الزوجين

لما كانت واقعة السؤال أن أخ السائل قد رضع من خالته أم الفتاة التي عقد قرانه عليها كان هذا الرضيع ابنًا لخالته رضاعًا وأخًا من الرضاع لجميع أولادها ومنهم ابنتها التي عقد قرانه عليها.
ولما كان لا يحل للرجل أن يتزوَّج من أخته نسبًا لم يحل له أن يتزوج من أخته رضاعًا، وهذا على إطلاقه حكم فقه المذهب الحنفي والمذهب المالكي ورواية عن الإمام أحمد؛ حيث قالوا: إن قليل الرضاع وكثيره سواء في التحريم متى وقع في سن الرضاع، وهو أيضًا حكم فقه المذهب الشافعي وأظهر الروايات عن الإمام أحمد إذا كانت مرات الرضاع قد بلغت خمسًا.
ويحل له الزواج منها في قول فقهاء المذهب الشافعي وأظهر الروايات عن الإمام أحمد إذا كانت مرات الرضاع لم تبلغ خمس رضعات.
ولما كان حدوث الرضاع على هذا الوجه أمرًا غير مجحود، فإنه احتياطًا في الدين يحرم هذا الزواج أخذًا بقول فقه الأئمة أبي حنيفة ومالك وإحدى الروايات عن الإمام أحمد، وبما أفتى به بعض فقهاء الشافعية من كراهة الزواج عند ثبوت حصول الرضاع على وجه قاطع، لا سيما والقضاء يجري في أحكام الرضاع والتحريم به على أرجح الأقوال في فقه مذهب الإمام أبي حنيفة عملًا بالمادة 280 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931م بلائحة المحاكم الشرعية.
ومن ثَمَّ يكون عقد الزواج المسئول عنه قد وقع باطلًا؛ لأنه بزواج أخوين من الرضاع، وهذا ما نميل للإفتاء به في هذه الواقعة؛ تغليبًا لدليل التحريم، وامتثالًا لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُك» رواه البخاري.

والسبيل إلى فسخ هذا العقد هو عمل إشهاد متاركة لدى المأذون يثبت فيه أن العقد فُسخ بسبب ثبوت الرضاع، وإن لم ينفسخ العقد رضاءً كان لكل مسلمٍ التقدم للنيابة العامة لاتخاذ شئونها مع طرفي العقد.

هذا وقد جاء في سورة النساء في آية المحرمات قول الله سبحانه: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: 23]؛ فوجب الالتزام بحدود الله وأوامره فيما أحل وفيما حرم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الزواج ببنت الخالة التي رضعت من أمه مرتين؟ حيث يرغبُ السائلُ في زواجِ بنتِ خالتِه، وأمه قد أخبرته بأنها أرضعت هذه الفتاة المخطوبة مرتين، وهو يُصدِّق أمه فيما أخبرته به من الرضاع، والرضاع مرتان فقط. وطلب السائل بيان: هل يحل هذا الزواجُ شرعًا؟


مرضعةٌ أرضعَت إخوتي أشقائي: البعض أكبر منِّي سنًّا والبعض أصغر، ولم يحصل مني رضاع منها أصلًا، ثم أرضعت هذه المرضعة بنت ابن لها نسبًا، وإن والدتي لم ترضع أحدًا من أولاد المرضعة المذكورة. فهل يحل شرعًا زواجي ببنت ابنها المذكورة؟ أفيدوا الجواب، ولفضيلتكم الثواب.


ما قولكم دام فضلكم في امرأة أرضعت في مدة الرضاع بنتًا وابنَ عمها، ولكنها لم تتذكر عدد الرضعات لهذه البنت، إلا أن والدة الفتاة من النسب أخبرت أن ابنتها رضعت مرتين فقط، وعززت صحة كلامها بأماراتٍ تدل على أنها أرضعت الفتاة مرتين فقط، فوافقت المرضعة على ذلك، ثم أخبرت أنه يحتمل أنها أرضعت الفتاة أكثر من ذلك ولم تتذكر، ويريد الابن المذكور الزواج من بنت عمه المذكورة. فهل يجوز ذلك شرعًا أم لا؟


امرأة أرضعت بنتًا أجنبية عنها، فهل يجوز لهذه البنت أن تتزوج من ابن مُطَلِّق هذا المرأة؟ علمًا بأن هذا الابن من امرأة أخرى.


ما حكم الزواج ممن رضع من أمها مرة واحدة؟ فأنا أرضعتُ قريبًا لي رضعة واحدة فقط وهو في سن الرضاع، ويريد أن يتزوج بابنتي، فهل يجوز له ذلك شرعًا أم لا؟


ما حكم الزواج من بنت الخالة إذا رضعت من الأم؟ حيث إن والدتي رُزقت بفتاة، وكذلك خالتي رُزقت بفتاة أيضًا، ولأسبابٍ أرضعَت والدتي ابنةَ خالتي، وكذلك خالتي أرضعَت أختي، ثم توفيت أختي قبل ولادتي، ولما وُلدت أنا لم أرضع من خالتي. فهل يجوز شرعًا أن أتزوج بابنة خالتي التي رضعت من أمي مع أختي المتوفاة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53