ما حكم استحقاق المفقود في ميراث أخيه؟ فقد توفي رجل بتاريخ 1/ 8/ 1968م عن أخيه الشقيق وهو مفقود من منذ ثلاثين عامًا، وعن أولاد إخوته وأخواته الأشقاء وهم: أربعة أبناء أخين شقيقين، وابني أخت شقيقة, وبنتي أخت شقيقة، وبنت أخيه الشقيق المفقود فقط.
فمن يرث ومن لا يرث، وما نصيب كل وارث؟
المفقود لا يستحق شيئًا في تركة مورثه بالفعل؛ لأن شرط الإرث تحقق حياة الوارث وقت وفاة المورث، وحياة المفقود غير متحققة، لكن نصيبه من التركة يوقف، فإن ظهر حيًّا أخذه، وإن حكم بموته رُد نصيبه إلى من يستحقه من الورثة وقت وفاة الموْرَث، فإن كان الحكم بموته بناءً على بينةٍ أثبتت موته حقيقةً وكان تاريخ موته الذي ثبت بهذا الحكم قبل موت الموْرَث لم يستحق نصيبه الذي حجز له؛ لأنه لم يكن حيًّا وقت موت مورثه، فيرد إلى من يستحقه من الورثة الموجودين وقت مَوت الموْرَث، وإن كان تاريخ موته الثابت بالحكم بعد تاريخ موت المورث استحق نصيبه الذي حجز له من تركة مُوَرِّثِه لتحقق حياته وقت موته ويوزع ذلك النصيب على ورثته الموجودين وقت وفاته الثابت بهذا الحكم؛ عملًا بالمادتين 21، 22 من القانون رقم 25 لسنة 1929م وبالمادة 45 من القانون رقم 77 لسنة 1943م بأحكام المواريث.
فبوفاة الرجل بتاريخ 1/ 8/ 1968م عن المذكورين فقط توقف التركة كلها من أجل أخيه الشقيق المفقود وتبقى محفوظة له إلى أن يظهر حيًّا أو يحكم بموته، فإن ظهر حيًّا أخذ التركة الموقوفة، وإن لم يظهر رفع الأمر للقضاء للفصل في فقد أخيه الشقيق المفقود، فإن حكم القضاء بموته قبل موت أخيه الشقيق الموْرَث فلا يستحق التركة التي حجزت له لموته قبل موت مورثه، وتقسم على من يستحقها من الورثة الذين كانوا موجودين وقت وفاة المورث وهم الذكور من أولاد إخوته الأشقاء بالسوية بينهم تعصيبًا؛ لعدم وجود صاحب فرض ولا عاصب أقرب، ولا شيء للإناث من أولاد إخوته ولا لأولاد أخواته ذكورًا وإناثًا؛ لأنهم من ذوي الأرحام المؤخرين في الميراث عن أصحاب الفروض والعصبات.
وإن حَكم القضاء بثبوت موته بعد موت أخيه الشقيق الموْرَث فإنه يستحق التركة التي وُقِفَت من أجله؛ لثبوت وجوده بعد وفاة أخيه الشقيق المورث المذكور، فإن لم يكن له وارث سوى بنته وأولاد إخوته وأخواته المذكورين كان لبنته نصف تركته فرضًا، وللذكور من أولاد إخوته النصف الباقي بالسوية بينهم تعصيبًا؛ لعدم وجود عاصب أقرب، ولا شيء للإناث من أولاد إخوته ولا لأولاد أخواته ذكورًا وإناثًا؛ لأنهم من ذوي الأرحام المؤخرين في الميراث عن أصحاب الفروض والعصبات.
وهذا إذا لم يكن للمتوفى المذكور ولا للمفقود وارث آخر غير من ذكر ولا فرع يستحق وصية واجبة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
توفي رجل عن: زوجة، وأولاد أخ شقيق: ذكرين وأنثى، وأولاد أخت شقيقة: ذكرين وثلاث إناث. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
توفي رجل عن: زوجته، وأولاده منها وهم بنت وستة أبناء.
ثم توفي أحد أبنائه عن أولاده: ابن وثلاث بنات، وبقية المذكورين.
ثم توفي ابنه الثاني عن: زوجته، وثلاث بنات، وبقية المذكورين.
ثم توفي ابنه الثالث عن بقية المذكورين.
ثم توفي ابنه الرابع عن: زوجته، وعن ولدين وثلاث بنات، وبقية المذكورين.
ثم توفيت زوجته عام 1992م عن بقية المذكورين.
ثم توفي ابنه الخامس عن: زوجته، وثلاث بنات، وبقية المذكورين.
ثم توفي ابنه السادس عن: زوجته، وبنته، وبقية المذكورين.
فمن يرث؟ ومن يستحق؟
ترك أبي منزلًا مكونًا من طابقين كاملين، وثالث غير مكتمل، فقام بعده الابن الأصغر بإتمامه للزواج فيه، وساعده الابن الأكبر بمبلغ مالي، وتزوج الابن الأصغر فيها فعلًا، وبعد سنوات طالب بقية الورثة بحقهم في المنزل، وطلب الابن الأصغر حقَّه في الشقة التي قام بتجهيزها، بالإضافة إلى حقِّه في الميراث الشرعي؛ فهل هذا جائز؟
تُوفّيت امرأة عن أمّ وإخوة أشقاء، وكانت قد كتبت إقرارًا بأنْ تصرف إحدى أخواتها قيمة مدخراتها ومستحقاتها من عملها، ووقَّعت إقرارًا آخر بأن تصرف أمها نصيبها في صندوق الزمالة، وكانت قد تركت مصوغات ومنقولات. فهل لباقي الأخوة نصيب فيما خصَّصَته المُتوفّاة لأختها وأمها؟
سائل يقول: توفي رجل وعليه ديون، وله مال محجوز عليه من دائنين بمقتضى أحكام. فهل المال المحجوز عليه يعتبر من مال المتوفى؟ وإذا كان يعتبر من ماله فهل يقدم فيه مصاريف التجهيز والتكفين والدفن على قضاء الديون؟ وهل يدخل في التجهيز والتكفين إقامة ليلة المأتم يصرف فيها أجرة سرادق وفراشة؟ وما هو الكفن اللازم شرعًا؟
تركة تشتمل على نقود وعروض وعقار، أراد الورثة عمل تخارج فيما بينهم، على أن بعضهم يأخذ قدرًا معلومًا من النقود زائدًا عما يستحقه فيها، عِوَضًا عما له فيها وفي بقية الأنواع، ورضي ذلك البعض، فهل هذا التخارج صحيح؟