طلب السائلُ -وهو من بيروت- الفتيا عن حكم الشريعة الإسلامية في لبس الرجال أو النساء للبرنيطة أو البيريه أو الطربوش أو المعطف أو السترة أو البنطلون أو البيجامة أو غيرها.
إن لباس الرجل أو المرأة من الأمور العادية التي تخضع لمتعارف كل أمة أو أسرة ولزمانها ومكانها، ولتحقق المصلحة أو الضرر في استعمالها، وليست مما يتعبد به حتى يتقيد لابسها بنوع أو زي منها؛ فهي على أصل الإباحة، بل إن جميع العاديات مما لا ضرر فيه بالدين ولا بالبدن، وكان مما يخفف مشقة أو يفيد منفعة؛ فهو مستحسن ولا مانع منه ما لم يكن ممنوعًا بالنص أو يقترن به معنى يقصد الشرع إلى التخلي عنه أو يقترن به محرم شرعًا، فإذا نص الشرع على التحريم كان محرمًا؛ كلبس واستعمال الحرير والذهب للرجال لغير حاجة ونحو ذلك، فإذا مست الحاجة إليهما؛ كاستعمال الحرير واتخاذ السن من الذهب لضرورة صحية ومصلحة بدنية كان ذلك مباحًا شرعًا؛ فإن دين الله يسر: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: 78].
وإذا اقترن باللبس من أي نوع كان ما يحرم شرعًا؛ كأن يلبس نوعًا من اللباس إعجابًا وخيلاء، أو تلبس المرأة لباسًا يظهر عورتها، أو يلبس زيًّا يقصد بلبسه التشبه بزي الكفار، كان ذلك غير جائز شرعًا؛ لا لذات الملبس، ولكن لما قارنه من المعاني الممنوعة. وقد يكون ذلك محرمًا، وقد يكون مكروها؛ يقدر ذلك بقدر ما قارنه من تلك المعاني.
وعلى ذلك: فلبس البرنيطة أو البيريه للرجال أو النساء لمن لا يقصد بلبسهما سوى مجاراة العادة في قومه، أو يقصد به مصلحة لبدنه -كاتقاء وهج الشمس أو غير ذلك من المقاصد المحمودة- لا بأس به، بل عند قصده الحسن لتحقيق مصلحة أو دفع ضرر يكون ذلك حسنًا.
أما المعطف والبنطلون والبيجامة والسترة والطربوش فقد أصبحت ملابس قومية، وليس في لبسها على الرجال أو النساء من حرج، ما لم يقارنها ما يحرم شرعًا على الأساس السابق بيانه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم ترك الزوجة لغطاء الرأس طاعة لزوجها؟ فالسيدة محافظة متدينة من صغرها ولبست الخمار عند خروجها من المنزل بمجرد أن كملت أنوثتها واستمرت على ذلك إلى أن تخرجت من كلية الحقوق وتزوجت، ولكن زوجها يريد أن تخرج معه عارية الرأس حتى لا تلفت إليها الأنظار وهي تأبى ذلك، وهو مُصِرٌّ على خروجها عارية الرأس مع تحمله الذنب. وطلب السائل الإفادة عما إذا كانت الزوجة تأثم إذا خرجت برأسها عارية من منزلها نزولًا على إرادة زوجها وخوفًا على مستقبلها معه إذا غضب، أو أن الله يغفر لها هذا الذنب، علمًا بأن الزوجين في الدراسة بباريس.
ما حكم تركيب الأظافر الصناعية (الأكريليك) للتداوي؟ حيث تحتاج بعض النساء لتركيبها تعويضها عما سقط من أظفارها، أو لإخفاء بعض عيوب الأظافر الخلقية؛ كالنتوءات والتقصف، أو للوقاية من بعض الأمراض؛ كانفكاك الأظافر، وتيبُّسِها، وهشاشتها. وهل يسري على ذلك ما إذا احتاجت لتركيبها للحماية من عادة قضم الأظافر وتقصيفها؟ وما حكم الوضوء مع وجودها في كل هذه الحالات؟
ما حكم إجراء عملية شد الوجه لإزالة تجاعيد؛ فزوجتي تعاني من ترهل شديد بجلد وجهها لتقدمها في السِّن ومن آثار الحمل والولادة، وهذا كثيرًا ما يضايقها نفسيًّا ويجعلها تلح في عمل عملية لشد هذه الترهلات، وقد سمعت أن هذه العملية ممنوعة؛ لأنها من تغيير خلق الله تعالى، فأرجو الإفادة عن الرأي الشرعي في ذلك.
ظهر حديثًا تقنية جديدة تستخدمها بعض النساء لتجميل الحاجبين تسمى بـ"المايكروبليدنج" (MICROBLADING)، تعتمد على رسم ظاهري للحواجب على الطبقة الخارجية للجلد، بواسطة حبرٍ خاص لا يتسرَّب إلى أعماق البشرة، حيث يقوم المختصُّ بملء الفراغات وتحديد الشكل من دون إزالة الشعر الطبيعي، يتم ذلك بواسطة قلم مخصص للرسم على منطقة الحاجب، وتستخدم هذه التقنية لمعالجة عيوب الحواجب، كالعيوب الخلقية أو قلة كثافة الحاجبين أو تساقطهما الناتج عن أسباب مرضية أو غير مرضية، كما يمكن استخدام هذه التقنية كنوع من الزينة كتغيير لون الحاجبين أو لإعطائهما مظهرًا أفضل، ويستمر هذا الرسم أو اللون مدة قد تصل إلى سنة، فما حكم استخدام هذه التقنية؟
ما حكم الشرع في إزالة الوشم القديم (التاتو الثابت) إذا كان في إزالته ضرر على صاحبه؟
هل يجوز للرجل لبس خاتم للزواج مصنوع من البلاتين بدلًا من الفضة؟ شكرًا لكم مقدمًا لردكم.