ما مدى مشروعية الأذكار من تسبيحات وغيرها من الصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبل صلاة القيام وبين كل ركعتين منها إلى أن تنتهي من صلاة الوتر. فهل مثل هذا العمل جائز؟
من السنن التي حثَّنا عليها النبي صلى الله عليه وآله وسلم قيام رمضان بالصلاة والذكر وقراءة القرآن؛ قال سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» متفق عليه، وصلاة القيام -التراويح- يصح أن تصلى فرادى وجماعة، وروي أن سيدنا عمر رضي الله عنه دخل المسجد في ليلة من رمضان، فوجد الناس يصلون متفرقين، فرأى أن يجمعهم على قراءة رجل واحد، فجمعهم على قراءة أبيّ بن كعب رضي الله عنه، ثم جاء في الليلة الثانية فقال رضي الله عنه: نعمت البدعة هي.
وأما ما يقال من أذكار وصلاة وسلام على خير النبيين وإمام المرسلين فإنه مشروع بالأدلة العامة؛ قال ربنا تبارك وتعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: 10]، وقال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ۞ وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب: 41-42].
وقال: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: 152]، وقال: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللهِ أَلَا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]، وغير ذلك من الآيات الكثيرة في القرآن الكريم.
وقال سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللهِ العَظِيمِ» متفق عليه، وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة المتعددة التي تفيد مشروعية ذكر الله تعالى.
ولقد كان صلى الله عليه وآله وسلم يذكر الله على كل أحواله، وما يقال من أذكار وغيرها باختلاف صيغها الواردة في كتب السنة فهي مشروعة؛ لأن الأمر على السعة، وعلى المسلمين ألا يختلفوا في مثل هذه الأمور؛ لأن الاختلاف يوجد خللًا بين المسلمين، وقد قال ربنا تبارك وتعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [الأنفال: 46].
والله سبحانه وتعالى أعلم.
هل كلّ ما ترك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فعله لا يجوز للمسلم أن يفعله؟
ما كيفية إحياء ليلة النصف من شعبان؟ وما الذي على المسلم فعله لإحياء هذه الليلة المباركة؟
ما حكم تصدر غير الإمام والخطيب الراتب للخطابة والإمامة؟ لو كان الإمام في مسجد المنطقة عالِمًا ومفتيًا وهو يعظ وينصح الناس قبل صلاة الجمعة والخطبة فمن يستحق أن يقوم بالخطابة والوعظ: الرجل الذي عينَّاه للإمامة في المسجد، أم الرجل الذي يشتغل في التبليغ ونشر الدين؟
هل يجوز للإنسان أن يهب ثواب قراءة القرآن الكريم لشخص لا يزال على قيد الحياة؟
نرجو منكم بيان مدى مشروعية الذكر الجماعي والمديح النبوي والابتهالات.
ما حكم المداومة على قراءة صحيح البخاري في زمن معين ومكان معين؟ حيث يقوم العلماء المسلمون في سيريلانكا بالتجمع في بعض المساجد مرةً بالعام ويجتمعون لقراءة "صحيح البخاري" باللغة العربية لمدة 30 يومًا من بعد صلاة العصر أو المغرب، بعد ذلك يقوم أحد العلماء ويلقى خطبة بلغتهم الأم. إن ذلك يحدث في بعض المساجد منذ أكثر من 90 عامًا. يقول بعض الناس إن ذلك يُعَدُّ مخالفًا للعقيدة وتحرم زيارة هذه الأماكن. لذلك أرجو السادة العلماء الأفاضل بدار الإفتاء المصرية الرد على هذا الأمر.