حكم طلاق المحجور عليه

تاريخ الفتوى: 09 فبراير 2021 م
رقم الفتوى: 5312
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الطلاق
حكم طلاق المحجور عليه

ما حكم طلاق المحجور عليه؟ فقد طلبت إحدى محاكم الاستئنافت تصريح بإصدار فتوى من دار الإفتاء المصرية عما إذا كان الطلاق الواقع من المحجور عليه عديم الأهلية يقع من عدمه بالكيفية الواردة بعريضة الاستئناف ثلاث مرات غيابية في أربعة أيام.
وبمطالعة الأوراق المرفقة تبين أنَّ الدعوى المستأنفة هي دعوى إبطال طلاق مقامة من المدعية/ ن م أ، لإسقاط الطلقات الواقعة عليها من المحجور عليه/ م ع ح، وهي الطلقة الأولى غيابية مؤرخة: 13/ 4/ 2017م، وراجعها في العدة بتاريخ: 14/ 4/ 2017م، والثانية غيابية مؤرخة: 15/ 4/ 2017م، وراجعها في العدة بتاريخ: 17/ 4/ 2017م، والثالثة غيابية مؤرخة: 18/ 4/ 2017م، واعتبار هذا الطلاق كأن لم يكن؛ بدعوى أن هذه الطلقات صادرة من عديم الأهلية، واعتبار العلاقة الزوجية قائمة.
وقد قضت محكمة الدرجة الأولى برفض الدعوى المسـتأنفة بناءً على قناعتها بأن المدعى عليه يتمتع بعقل مميز.
وقد تضمنت الأوراق المرفقة حكم إحدى محاكم الولاية على المال، حيث حكمت بتاريخ: 23/ 5/ 2017م، بتوقيع الحجر على/ م ع ح، وتعيين نجله/ أ م ع قيِّمًا عليه بلا أجر.
كما تضمنت الأوراق تقرير إدارة الطب النفسي الشرعي بوزارة الصحة والسكان المصرية، والمحرر في: 26/ 4/ 2017م، الذي نص على: [بتوقيع الكشف الطبي العقلي على المطلوب المحجور عليه/ م ع ح، وجد أن المذكور يعاني من الخرف الوعائي المختلط القشري وتحت القشري، وهو آفة عقلية تجعله غير قادر على إدارة أمواله بنفسه] اهـ.

الحكم بوقوع الطلاق محل الدعوى يتوقف على حال المطلق المذكور وقت صدور لفظ الطلاق منه في كل مرة من المرات الثلاث، وهل وصل به الأمر إلى عدم الإدراك أو عدم الإملاك، أو لم يصل به إلى ذلك، وهو أمر من خالص سلطة المحكمة تستخلصه من تقارير أهل الخبرة التي توضح هذا الأمر على وجه الخصوص، ومن غيرها من الأدلة التي تملكها المحكمة، والأمر موكول للمحكمة استدلالًا وحكمًا. ودار الإفتاء المصرية لا تمانع في إمداد المحكمة بما تحتاجه في أي مرحلة من مراحل الدعوى.

الأصل أنَّ إشهاد الطلاق حجة بما ورد فيه من إنشاءٍ للطلاق أمام المأذون أو إخبارٍ بطلاق شفوي سابق، ويجب على المأذون أن يتثبت من اللفظ الذي صدر مِن المطلق في حالة إنشاء الطلاق، وأن يتأكد من اللفظ الصادر من المطلِّق في حالة إقراره بوقوع طلاق شفوي بتاريخ سابق، وأن يتأكَّد في الحالتين من حال المطلِّق وقت التلفظ بالطلاق، وهل كان في كامل أهليته، أم اعتراه من عوارض الأهلية وموانع التكليف وقوادح الرضا ما يؤثر على كمال علمه وإدراكه، أو صحة قصده واختياره؛ وذلك حسبما ألزمته لائحة المأذونين والمنشورات المكملة لها.
والمعوَّل عليه في وقوع الطلاق هو أن يكون المطلق مدركًا لما يقول مملكًا له وقت التلفظ بما يفيد الطلاق؛ فإذا انعدم الإدراك لآفة كالجنون أو العته، سواء أكانا دائمين أو متقطعين، وأوقع اليمين في غير حال إفاقته، أو كان انعدامه لسبب عارض كغضب شديد أو إكراه أو؛ فلا عبرة بما تلفظ به من عبارات الطلاق.
قال العلامة السُّغْدي في "النتف في الفتاوى" (1/ 347، ط. دار الفرقان):
[قال: ومن لا يقع طلاقه وإن طلَّق عشرة أنفس عند أبي عبد الله: خمس لا اختلاف فيها، وخمس مختلف فيها:
فالخمسة المتفق عليها: أحدها: طلاق الصبي، والثاني: طلاق المجنون، والثالث: طلاق المعتوه في حال عتهه..] اهـ.
والحجة في عدم وقوع طلاق المعتوه: ما أخرجه الترمذي عن أبي هريرة رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «كُل طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلا طَلَاقَ المَعتُوهِ المَغلُوبِ عَلَى عَقلِهِ».
والبيِّن من أوراق الدعوى أن المطِّلق المذكور قد صدر قرار بالحجر عليه في تصرفاته المالية وتعيين قيِّم يتصرف في أمواله نيابة عنه، كما أن البيِّن من التقارير الطبية أن المذكور مصاب بآفة عقلية تمنعه من إدارة أمواله، وهذا الحجر خاص بالتصرف في المال ولا يصلح في ذاته سببًا لإبطال الطلاق أو غيره من التصرفات غير المالية؛ إذ السفه سبب في الحجر على المال لا على النفس.
وعليه وفي واقعة الدعوى: فإن الحكم بوقوع الطلاق محل الدعوى يتوقف على حال المطلق المذكور وقت صدور لفظ الطلاق منه في كل مرة من المرات الثلاث، وهل وصل به الأمر إلى عدم الإدراك أو عدم الإملاك، أو لم يصل به إلى ذلك، وهو أمر من خالص سلطة المحكمة تستخلصه من تقارير أهل الخبرة التي توضح هذا الأمر على وجه الخصوص، ومن غيرها من الأدلة التي تملكها المحكمة، والأمر موكول للمحكمة استدلالًا وحكمًا. ودار الإفتاء المصرية لا تمانع في إمداد المحكمة بما تحتاجه في أي مرحلة من مراحل الدعوى.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما مدى أحقية المطلقة طلاقًا بائنًا في الميراث؟ فالسائلة تقول: طلقني زوجي في 26/ 5/ 2007 طلاقًا غيابيًّا بائنًا، وعلمت بعد ذلك، وأرسل إليّ خلال العدة أشخاصًا يتوسطون لإقناعي بالرجوع إليه، ولكنهم لم يبلغوني أنه أرجعني فعلًا، ولكنّي رفضتُ، وقد ذهب ليرجعني بورقة رسمية، ولكنه لم يفعل وتزوج بأخرى.

وتُوفّي الزوج في 8/ 9 من نفس العام. فهل أَرِثُ في تركته؟ علمًا بأني تقدمت بذلك إلى المحكمة، وهي تريد رأي دار الإفتاء. علمًا بأني لا أحيض.


ما حكم استخدام التوكيل في نقل ملكية عقارات الوالد الذي يسيء التصرف دون علمه؟ فقد قام والدي بعمل توكيل عام لي، وقد كبر في السن جدًّا، وعنده أموال وممتلكات، وأصبح لا يحسن التصرف في تلك الأملاك، فهل يجوز استخدام هذا التوكيل في نقل ما يملكه لي وجعله باسمي دون علمه؟


عَقَد وَلِيُّ يتيمٍ عَقْدَ بيعِ قطعةِ أرضٍ زراعية هي ميراث هذا اليتيم؛ لكي يشتري قطعة أرض زراعية أخرى لليتيم بدلًا من الأُولَى، ولما بلغ اليتيم سنَّ الرشدِ وأخذ ميراثه، وجد أن ما باعه وَلِيُّه مما وَرِثه يتضاعف ثمنه أضعافًا مضاعفةً على ما اشتراه له. فهل يَحقُّ ويجوز شرعًا للوارث أن يفسخ عَقْدَ هذا البيع نظرًا للفارق الباهظ في الثمنِ؟


هل يحق للمطلقة قبل الدخول بها حق في الشبكة؟ وهل لها أن تطالب بالتعويض عن الأضرار؟ حيث إن رجل طلق زوجته قبل الدخول والخلوة بمقتضى إشهاد طلاق على يد مأذون، وكان قبل العقد عليها قد قدم لها شبكة عبارة عن حلية ذهبية. وطلب السائل الإفادة عما إذا كان من حقه رد هذه الشبكة أو لا، وهل للمطلقة المذكورة حق طلب التعويض عن الأضرار الأدبية والمادية التي لحقتها أو لا؟

 


ما حكم حديث النفس بالطلاق؟ حيث قد ردّد رجلٌ في سره أمام زوجته: "أنت طالق أنت طالق أنت طالق". دون أن يجهر بيمين الطلاق، فهل يقع هذا اليمين أو لا؟ علمًا بأنه تلفظ به لبعض الأشخاص.


ما حكم زواج المحجور عليه ومباشرة العقد بنفسه ؟ لأن امرأة تم الحجر عليها لقصورٍ في الإدراك العقلي، وصدر قرار المحكمة بتعيين رجلًا قيِّمًا عليها، ثم بعد ذلك بثمانية عشر عامًا تزوج هذا القيم بالمحجور عليها، وقد باشرت عقد زواجها هذا بنفسها دون إذن وليها، ولم تأذن المحكمة المختصة للقائم على أمرها المذكور بزواجه منها، ولم تنجب هذه الزوجة منه.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32