حكم منع من لا يرتدي الكمامة من دخول المسجد

تاريخ الفتوى: 08 يونيو 2020 م
رقم الفتوى: 5184
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: مستجدات ونوازل
حكم منع من لا يرتدي الكمامة من دخول المسجد

ما حكم منع من لا يرتدي الكمامة من دخول المسجد؟ فمع احتياج دول العالم إلى الحراك المجتمعي المقيَّد ولجوئها للتعايش الحذِر مع وباء كورونا، صدرت القرارات بإلزام جميع المواطنين بارتداء الكمامات في أماكن التجمعات العامة، وقامت كثير من الدول الإسلامية بفتح المساجد أمام مرتاديها لإقامة الجمع والجماعات، بشرط التزامهم بإجراءات الوقاية وارتدائهم الكمامات وتعقيم المساجد. فهل يجوز منع من لم يرتد الكمامة من دخول المساجد؟

إذا سمحت جهة الاختصاص بالصلاة في المساجد جماعةً، واشترطت للدخول لبس الكمامة؛ فهي مخوَّلة شرعًا بالتحقق من ذلك لكل من أراد الدخول، ولها أن تمنع من لم يلبسها من دخول المسجد؛ حفاظًا على الجماعة من العدوى؛ فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عن حضور من يتأذى المصلون برائحته للمسجد، ويُمنَعُون من البقاء فيه، فلأن يُمنَع من لم يلتزم بوسيلة الوقاية من الوباء -خوفًا على أرواح المصلين- من باب أولى، كما أن من آداب الشريعة الراقية أنها وجَّهت العاطس والمتثائب إلى وضع كفه أو ثوبه على وجهه حتى لا يتناثر ما يخرج من فمه على غيره، وفعل ذلك للتحرز من انتشار العدوى واجب شرعًا.

المحتويات

عناية الشرع بحق الإنسان في سلامته والحفاظ عليه من الأذى

شرع الإسلام أداء حقوق الله في الشعائر والعبادات، وعُنِيَ في ذات الوقت برعاية حق الإنسان في سلامته والحفاظ عليه من الأذى، فحين أمرت الشريعة بإقامة الجماعات وحثت على حضورها، شرعت لها من الآداب والسنن ما يليق بالاجتماع لها ويساعد على الخشوع فيها؛ لما فيها من التقارب بين المصلين؛ فسنت اغتسال الجمعة، والوضوء للصلاة في المنزل، والتطيب، وتطهير الفم بالسواك ونحوه، ونهت عن حضور من يتأذى به المصلون، ولو كان تأذيًا وقتيًّا؛ كالتأذي العارض من الروائح الكريهة؛ مقدمةً حقوق العباد على حقوق الله؛ فنهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن حضور الجماعة لمن أكل شيئًا كريه الرائحة؛ فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا، فَلْيَعْتَزِلْنَا أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا، وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ» متفق عليه.
قال العلامة المناوي في "فيض القدير" (6/ 84، ط. المكتبة التجارية): [وأُلْحِقَ بهذين: كلُّ ما آذى ريحُه؛ كالكراث، وأُخِذَ منه: أن كل من به ما يؤذي الناس؛ كجذام وبرص وبخر وجراحة نضاحة وذات ريح تؤذي: يمنع من المسجد] اهـ بتصرف يسير.
وربما وصل الأمر إلى إخراج ذي الرائحة الكريهة من المسجد؛ كما روى مسلم في "صحيحه" عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: "لقد رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا وَجَدَ ريحهما -أي: البصل والثوم- من الرجل في المسجد، أمر به فأُخْرِجَ إلى البقيع".
وإذا كان هذا في الأذى العارض الذي يزول سريعًا، فكيف إذا كان الأذى وباءً مَخُوفًا معديًا قد استشرى خطره، واستفحل ضرره، واشتد بلاؤه وأثره!
ومن جوانب السُّمُوِّ والرقي في الإسلام: الآدابُ والتعاليم الراقية التي هذَّب بها النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم سلوكَ الفرد في تعامله مع غيره؛ ومن ذلك: أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بتغطية الفم والأنف، عند كل فعل يكون مَظِنَّةً لخروج شيء من الفم؛ كالعطاس والتثاؤب، كأسلوب من أساليب الوقاية من الأذى؛ إما من باب الذوق العام والآداب، أو لدرء مفسدة انتقال المرض وانتشار العدوى:
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ» متفق عليه واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري: «فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ» وبوب عليه الإمام البخاري بعنوان: (باب إذا تثاءب فليضع يده على فيه).
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ عَلَى فِيهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ» رواه مسلم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا عَطِس غطَّى وجهه بيده أو ثوبه، وغض بها صوته. رواه الإمام الشافعي -ومن طريقه البيهقي في "معرفة السنن والآثار"-، ورواه الإمام أحمد والحميدي وابن الجعد وأبو يعلى في "مسانيدهم"، وأبو داود والترمذي في "السنن"، وقال: هذا حديث حسن صحيح، ولفظ الشافعي والحميدي: خمَّر وجهه وأخفى عطسته. ولابن الجعد: وتلقّاها بثوبه. وعند أبي يعلى: أمسك على وجهه. ولأبي نعيم في "عمل اليوم والليلة": خمَّر وجهه وفاه.
قال العلامة ابن عبد القوي الحنبلي (ت699هـ) في "منظومة الآداب":
ويَحْسُنُ خَفْضُ الصَّوتِ من عاطِسٍ وأنْ .. يُغَـــطِّيَ وَجْهًـــا لِاسْتِتَـــارٍ مِنَ الرَّدِي
قال العلامة السفاريني الحنبلي في شرحها "غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب" (1/ 441، ط. مؤسسة قرطبة): [(مِن) إيصال (الرَّدِي) يعني: الأذى الذي يخرج منه بسبب العطاس إلى غيره فيؤذيه] اهـ.
قال العلامة ابن علان في "دليل الفالحين" (6/ 360، ط. دار المعرفة): [لئلا يخرج منه شيء من بصاق أو مخاط، فوضع ما ذكر على فيه؛ لئلا يؤذي جليسه بما يبرز منه] اهـ.
وقال العلامة البهوتي الحنبلي في "كشاف القناع" (2/ 157، ط. دار الكتب العلمية): [(وإِذَا عَطَسَ) بِفَتْحِ الطَّاءِ (خمَّر) أَيْ: غَطَّى (وجهَهُ) لِئَلَّا يَتَأَذَّى غَيْرُهُ بِبُصَاقِهِ] اهـ.
والأصل أن الأمر في ذلك مَسُوقٌ على سبيل الإرشاد لآداب اللياقة العامة، والذوق العام، وهو ما يطلق عليه (فن الإتيكيت) (Etiquette)؛ أي فن التعامل مع الناس ومع الأشياء؛ فيمكن للإنسان حينئذٍ أن يكتفي بوضع منديل على فمه ليمنع انتقال الرذاذ إلى غيره.
لكن الالتزام بهذه الآداب الشرعية يصير واجبًا حتميًّا إن تعلق الأمر بانتقال المرض أو انتشار العدوى عن طريق الرذاذ الخارج من الفم؛ كما هو معلوم لدى الأطباء والمتخصصين؛ لما تقرر في قواعد الشرع وأصوله من أنه لا ضرر ولا ضرار؛ فلا يجوز للإنسان أن يتسبب في أذى نفسه أو أذى غيره.
فإذا كان المرض وباءً مستشريًا معديًا: فإن اتخاذ أسباب الوقاية منه في التجمعات التي هي مظان انتشاره ومواطن إمكان انتقال عدواه –كالتجمعات؛ ومنها الجماعات في المساجد- يكون واجبًا؛ تحرزًا من إضرار الإنسان نفسه أو غيره.
وتغطية الوجه لاتقاء الأذى أمر معهود عند السلف؛ حتى في العبادات التي يحرم فيها تغطية الوجه؛ كالحج والعمرة عند الحنفية والمالكية، أو تلك التي يكره فيها ذلك؛ كالصلاة؛ فقد كانوا يرخصون في ذلك للوقاية من البرد أو الحر أو الغبار:
فعن عبدِ اللهِ بنِ عامرِ بنِ رَبِيعةَ أنه قال: "رَأَيْتُ عثمانَ بنَ عَفَّانَ رضي الله عنه بالعَرْجِ وهو مُحْرِمٌ في يومٍ صائِفٍ قد غَطَّى وجهَه بقَطِيفَةِ أُرْجُوَانٍ" أخرجه الإمام مالك في "الموطأ" وعنه الإمام الشافعي في "المسند". واليوم الصائف: شديد الحر.
وعَنْ جابررضي الله عنه قَالَ: "يَغْتَسِلُ الْمُحْرِمُ، وَيَغْسِلُ ثِيَابَهُ، وَيُغَطِّي أَنْفَهُ مِنَ الْغُبَارِ، وَيُغَطِّي وَجْهَهُ وَهُوَ نَائِمٌ" أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى".
وعن قتادة رضي الله عنه: "أن الحسن كان يُرَخِّصُ في أن يصلي الرجل وهو متلثم إذا كان من بردٍ أو عذرٍ" أخرجه عبد الرزاق في "المصنف".
فإذا كانت تغطية الوجه في العبادة جائزةً لاتقاء الأذى: فهي جائزة خارجها من باب أولى، وإذا جاز ذلك في الأذى القاصر الذي يمكن احتماله، فهو في الوباء المتعدي الذي قد مات منه مئات الألوف أدعى وأوجب وألزم.

حكم منع من لا يرتدي الكمامة من دخول المسجد

في حال السماح بالصلاة في المساجد في زمن الوباء فيجب شرعًا التزام التعليمات الرسمية والإجراءات الوقائية في التجمعات؛ ومن أهمها: ارتداء الكمامة للاحتراز من العدوى؛ حفاظًا على نفوس المصلين من انتشار الوباء، كما أن جهات الاختصاص المخولة بتنظيم ذلك مخولة شرعًا وقانونًا بالتأكد من استكمال كل مصل لوسائل الوقاية، ومراقبة اتباع التعليمات التي تصدرها الدولة بهذا الصدد؛ كالدخول بنظام، والتأكد من تطبيق كل مصل للاحتياطات واتباعه لإجراءات الحماية المطلوبة، ويمكنها أن تقوم بتحديد أماكن المصلين لتحقيق التباعد الكافي، ويحق لها استبعاد من لم يلتزم بذلك دون حرج شرعي عليها؛ حفاظًا على أرواح الناس، وحذرًا من انتشار الوباء.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإذا سمحت جهة الاختصاص بالصلاة في المساجد جماعةً، واشترطت للدخول لبس الكمامة؛ فهي مخوَّلة شرعًا بالتحقق من ذلك لكل من أراد الدخول، ولها أن تمنع من لم يلبسها من دخول المسجد؛ حفاظًا على الجماعة من العدوى؛ فقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عن حضور من يتأذى المصلون برائحته للمسجد، ويُمنَعُون من البقاء فيه، فلأن يُمنَع من لم يلتزم بوسيلة الوقاية من الوباء -خوفًا على أرواح المصلين- من باب أولى، كما أن من آداب الشريعة الراقية أنها وجَّهت العاطس والمتثائب إلى وضع كفه أو ثوبه على وجهه حتى لا يتناثر ما يخرج من فمه على غيره، وفعل ذلك للتحرز من انتشار العدوى واجب شرعًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

البريد الوارد من/ رئيس جامعة القاهرة، والمتضمن: نرجو من سيادتكم التكرم بإبداء الرأي الشرعي فيما تعتزم جامعة القاهرة القيام به كما يلي:
أولًا: من حيث إنه قد انتشرت في مباني الجامعة في السنوات الأخيرة اتخاذ بعض الأماكن كمصلى؛ وهي أماكن محدودة المساحة حيث لا تتعدى مساحتها بضعة أمتار، ولا تتوافر لها الشروط الشرعية من حيث توافر أماكن للوضوء وقضاء الحاجة، فضلًا عن استخدامها من بعض الطلاب المنتمين إلى الجماعات المتطرفة لبث أفكارهم بين الطلاب والعاملين حين يذهبون إلى الصلاة فيها، وقد عزمت الجامعة على بناء مسجد جامع في وسط الحرم الجامعي للبنين وآخر للبنات مع مرافقهما على أحدث طراز بما يسهل على الطلاب والعاملين وأعضاء هيئة التدريس أداء الفريضة، وسيندب له إمام ومقيم شعائر ومؤذن من وزارة الأوقاف؛ وذلك ضبطًا للخطاب الديني الذي يقدم فيه، وستقوم الجامعة بإغلاق كل هذه الأماكن غير المؤهلة بحسب خواصها وما أهِّلَت له لتكون مسجدًا.
ثانيًا: أقامت الجامعة بالمدينة الجامعية مسجدًا كبيرًا يسع أكثر من ألفي مصلٍّ، ورغم ذلك انتشرت في مباني المدينة الجامعية مصليات تقام فيها صلاة الجماعة ولا يذهب الطلاب للصلاة في المسجد؛ فهل يجوز للجامعة إغلاق هذه المصليات وحمل الطلاب على الصلاة في المسجد الجامع بالمدينة الجامعية، والذي لا يبتعد عن المباني السكنية غير عشرات الأمتار؛ وذلك تعظيمًا لفكرة الصلاة الجامعة في المسجد، وحضًّا على المشي للمسجد وعمارته، وإغلاقًا لبابٍ تستخدم فيه هذه المصليات المتناثرة في نشر الأفكار المتطرفة بين الطلاب بالمدينة الجامعية.


ما حكم صلاة الجمعة بأقل من أربعين في زمن الوباء؟

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أما بعد..
فإن من نوازل العصر ومتقلبات الأحوال: جائحة كورونا التي أصابت العالم بأسره، أسأل الله تعالى السلامة منه لجميع الناس.
وهذه الأزمة تجعل المتغيرات إلى المرونة والتمسك بيسر الدين الإسلامي وملامح رحمته ومحاسن تشريعه، فيما نقوم به من الطاعات كالجمعة والجماعة والتجمع لأداء العبادات والتباعد في الصفوف، وتقليل عدد التجمع في الأماكن العامة ودور العبادات.
وقد أعلنت وزارة الصحة التابعة لسيريلانكا والجهات المختصة بمنع التجمع بأكثر من خمسة وعشرين شخصًا في الأماكن العامة ودور العبادات، وفي إطار هذه الأزمة أفتت هيئة الإفتاء التابعة لجمعية علماء سيريلانكا بإقامة الجمعة في أماكن مختلفة، وذلك بناءً على جواز تعدد الجمعة في بلدٍ واحدٍ عند الحاجة في المذهب الشافعي.
ولكن لا يزال العلماء يناقشون مسألة التجمع بأقل من أربعين رجلًا في هذه الحالة الراهنة، علمًا بأن المعتمد في المذهب الشافعي أن الجمعة لا تنعقد إلا بأربعين رجلًا فأكثر، فاختلفت آراء العلماء على اتجاهين:
الاتجاه الأول: الإنكار بإقامة الجمعة بأقل من أربعين رجلًا؛ اعتمادًا على القول الراجح المعتمد في المذهب الشافعي، وتعليلًا بأن العدد غير مكتمل.
الاتجاه الثاني: تنفيذ إقامة الجمعة بالعدد المسموح؛ تعظيمًا لشعائر الله، ومراعاة للمصلحة الدينية.
وبينما هو كذلك قد عثرتُ على مخطوطٍ لعالم جليل وعلم من كبار علماء سيريلانكا، وركن من أركان علم الفلك، ومؤسس الكلية الحسنية العربية الشيخ العلامة عبد الصمد رحمه الله، الذي كان رئيسًا لجمعية علماء سيريلانكا فترة طويلة، وله عدة مؤلفات من المطبوع والمخطوط.
وقد ألف كتابًا في عام 1912م، بخطه وسماه بـ "ضوء الشرعة بعدد الجمعة"، وقد ناقش الأدلة والآراء ورجح القول بأن الجمعة لا تنعقد إلا بأربعين رجلًا فأكثر.
وما حاصله: وإذا كان أهل البلد أقل من الأربعين، فإن كانوا (الشافعية) بأربعة فصاعدًا وأرادوا تقليد الإمام أبي حنيفة في صحة الجمعة بأربعة، فيجوز أن يصلوا الجمعة إن قلدوه تقليدًا صحيحًا؛ بأن يحافظوا كلهم على جميع الشروط المعتبرة عنده، ولكنه تُسنّ إعادتها ظهرًا خروجًا من الخلاف القوي. وإذا أرادوا أن يعملوا باختيار بعض الأئمة الشافعية في صحة الجمعة بدون أربعين وصلوا الجمعة فلا بأس بذلك، ولكن يلزمهم أن يعيدوا الظهر بعدها لوجوب العمل بالراجح، فإن لم يعيدوا الظهر جماعة أو فرادى فينكر عليهم إنكارًا شديدًا.
أطلب من سماحتكم إبداء موقف دار الإفتاء في إعادة الظهر بعد الجمعة: هل هي لازمة إذا عملوا في هذه المسألة على المرجوح في المذهب الشافعي؟ أو هل هي مسنونة إذا قلدوا في هذه المسألة مذهب الحنفية أو المالكية حفاظًا على جميع شروطهم؟ ولكم جزيل الشكر ومن الله حسن الثواب.


ما حكم غسل الرجل لزوجته المتوفاة بفيروس كورونا؟ حيث إنه بسبب تزايد أعداد المتوفين بهذا الوباء اضطر كثير من الرجال لتغسيل زوجاتهم؛ لعدم سهولة توفير من يُغسِّلهن من النساء؛ نظرًا للخوف من العدوى؟


تم العثور على رسم هندسي لروضة الإمام محمد ماضي أبو العزائم، الصادر من محافظة القاهرة عام 1932م، محدد الأبعاد والموقع، يفيد أنَّ روضة الإمام أبو العزائم حدودها خارج المقصورة المقامة حاليًّا، وثم التأكد من ذلك بمعرفة المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية -مرصد حلوان- عن طريق الأجهزة العلمية الحديثة.
ومرفق تقرير ورسم هندسي صادر من مرصد حلوان وممهور بخاتم شعار الجمهورية يفيد ذلك، وبعرض الأمر على الشئون الهندسية بوزارة الأوقاف والسيد وكيل وزارة أوقاف القاهرة، تمَّ استصدار تصريح عمل لإنشاء درابزين حول الجزء المكشوف من روضة الإمام بمساحة 2متر في 2متر، وذلك بعد قيام أوقاف القاهرة والإدارة الهندسية بالتأكد من ذلك الأمر بالمعاينة على الطبيعة.
وحيث إنَّ بعض المُصَلِّين يعترضون على إنشاء درابزين لإحاطة الجزء المكشوف لروضة الإمام، بحجة أنَّ الصلاة فوق القبور والدوران حول الضريح جائز وعمل مبارك؛ لذلك نرجو التكرم بإصدار فتوى شرعية في هذا الأمر بناء على المستندات والرسومات وتصريح وزارة الأوقاف المرفق طيه. وتفضلوا بقبول فائق التحية والاحترام.


ما حكم المداومة على قراءة صحيح البخاري في زمن معين ومكان معين؟ حيث يقوم العلماء المسلمون في سيريلانكا بالتجمع في بعض المساجد مرةً بالعام ويجتمعون لقراءة "صحيح البخاري" باللغة العربية لمدة 30 يومًا من بعد صلاة العصر أو المغرب، بعد ذلك يقوم أحد العلماء ويلقى خطبة بلغتهم الأم. إن ذلك يحدث في بعض المساجد منذ أكثر من 90 عامًا. يقول بعض الناس إن ذلك يُعَدُّ مخالفًا للعقيدة وتحرم زيارة هذه الأماكن. لذلك أرجو السادة العلماء الأفاضل بدار الإفتاء المصرية الرد على هذا الأمر.


ما مشروعية تخصيص جزء من المسجد أو إنشاء دور علوي ليكون مصلًّى خاصًّا بالنساء وحدهن؟ هل هو بدعة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :56
الشروق
6 :28
الظهر
12 : 57
العصر
4:32
المغرب
7 : 26
العشاء
8 :47