ما حكم الأذى المترتب على توسعة زاوية واستخدام سماعات تؤذي الجيران؟ فقد أقام أناس مبنى فوقه تسقيفة -تندة- مثبتة بطول واجهة منزلي كله، وذلك بعَرض الرصيف فابتلعته بأكمله، وبارتفاع سور بلكونة الدور الأول -فوق الأرضي- كله، والمنزل على طريق عمومي يسير به نقل ثقيل ونقل عام فلم يعد هناك رصيف، وكذلك أعتم هذا البناء على حجرة البواب حتى تساقطت حوائطها، وكذلك التندة تشكل منطًّا لنا ويتجمع فوقها كم شديد من الأتربة وتدخل عن طريقها القطط والفئران، فمنعت استخدام البلكونة والشباك في الحجرات المطلة على الشارع، وكذلك أوقفت حال المنزل من بيع واستئجار، ونحن في حاجة لذلك، وهذا كله بحجة توسعة لزاوية موجودة بالدور الأرضي للمنزل، كما أن هناك عدة سماعات صوتها مرتفع تؤذينا وتزعجنا، فأرجو بيان الحكم الشرعي في ذلك.
روى الأئمة أحمد وابن ماجه والطبراني عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»، ورواه أيضًا الأئمة ابن ماجه والبيهقي عن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه، ورواه أيضًا الإمام الطبراني وأبو نعيم عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي رضي الله تعالى عنه.
وعليه وفي واقعة السؤال وإذا صَحَّ ما في السؤال: فالأذى الواقع عليك جَرّاء التسقيفة -التندة- أو السماعات المزعجة أو غير ذلك مما تسببت فيه هذه الزاوية هو ضرر محرَّم يجب على المتسببين فيه وعلى الجهات المختصة رفعه؛ فإن الله تعالى غني لا يحتاج إلى مَن يبني له مصلى أو زاوية أو مسجدًا على حساب راحة عباده وممتلكاتهم الشخصية إن لم تَطِب بها نفوسهم.
وما كان الله تعالى لينهى عن إيذاء الخلق ثم يرضى بأن يُؤذى خلقه وعياله من أجله: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: 58]، وتضييع ماليات هذا المنزل وقيمته المادية على أصحابه بهذا الاعتداء الموصوف في السؤال يكون من أكل أموال الناس بالباطل وهو كبيرة، وكونها تجري تحت مسمّى الدِّين ولحساب بيت الله تعالى يجعلها أكبر إثما وجُرمًا.
وليس بهذا يتم التقرب إلى الله تعالى ونَيل ما عنده سبحانه؛ فإن الله تعالى طيِّبٌ لا يقبل إلا طيِّبًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يزعم بعض المتشددين بأنه يجب على المسلم مقاطعة غير المسلم مقاطعةً تامة، وإلا كان إيمانه وتوحيده مخدوشًا، فما الحكم في هذا القول؟
سائل يسأل عن مدى اهتمام الإسلام بالنظافة والطهارة؟
نرجو منكم توضيح الحكمة من مشروعية الطواف وبيان فضله.
هل عبادةُ الجاهلِ بأمور الدين تكون باطلةً؟ وهل يلزم المسلم أن يعلم الفرق بين الفرض والسنة في بعض الأمور؛ مثل الوضوء والصلاة أم أن ذلك يُستحَب له؟
ما حكم التسامح بالتنازل عن قضية منظورة أمام القضاء مراعاة لحرمة شهر رمضان؟ فنحن مقبلون على أيام كريمة في شهر رمضان، وعندي قضية مرفوعة أمام إحدى المحاكم على بعض الأفراد بخصوص أرضٍ بيني وبينهم، وقال لي بعض المقربين بأنه لن يُتقبل لي صيام، ولن يُغفر لي إلا بعد التنازل عن هذه القضية، فهل هذا صحيح؟ وهل يجب عليَّ التنازل عن القضية وعن حقوقي أو على أقل تقدير ما أظنه حقي من باب التسامح؟ وما التسامح الذي يحصل به القبول والمغفرة؟
كيف تحدث القرآن عن المساجد بصفة عامة وعن المسجد الحرام بصفة خاصة؟ وما هي الحصانات والضمانات التي منحتها شريعة الإسلام لمن هو في داخل الحرم؟ وما السلوك القويم الذي يجب أن يتحلى به المسلم في تلك الأماكن الطاهرة؟