يقول السائل: أنا في دولة بها أقلية مسلمة تقدر بمائتي مليون مسلم، وأكثرهم يتبعون الإمام أبا حنيفة النعمان رضي الله تعالى عنه، ونريد أن تجيبونا على مذهب الإمام أبي حنيفة:
1- هل تُخرِج المرأةُ رِجليها اليسرى واليمنى من الجانب الأيمن في جلسة ما قبل السلام وتُلصِق أَليتَها بالأرض؟ أو تكون رِجلاها تحت استها منصوبتَين منخفضتَين؟
2- مكتوب في كتب الفقه الحنفي أن المرأة تَضُمّ في ركوعها وسجودها؛ فلا تُبدِي عضديها. وفي موضع آخر أنها مع ذلك تفترش ذراعيها. فإذا كانت المرأة تضم عَضُدَيها لجَنبَيها فإنها لا تستطيع أن تفترش ذراعيها، فأيهما أولى؟
السنة عند السادة الحنفية بالنسبة للمرأة أن تجلس جلسة التورك في صلاتها، وذلك بخلاف الرجل، فإن الجلسة المسنونة له هي الافتراش.
وصفة التورك هي: أن تنصب المرأة رجلها اليمنى، وتضع بطون أطراف أصابعها على الأرض ورؤوسها للقِبلة، وتُخرِج يسراها من جهة يمينها، وتُلصِق وَرِكها بالأرض، وكذا أليتُها اليسرى.
جاء في "مراقي الفلاح" (ص: 100): [ويُسَنُّ افتراشُ الرَّجُلِ رِجلَه اليُسرى، ونصبه اليمنى، وتوجيه أصابعها نحو القبلة، كما ورد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه، ويسن توركُ المرأة بأن تجلس على أليتها وتضع الفَخِذَ على الفخذ، وتُخرِج رِجلَها مِن تحت وَرِكِها اليمنى؛ لأنه أَستَرُ لها] اهـ.
وعليه: فإن المرأة عند الحنفية يجوز لها أن تجلس متوركة أو مفترشة، ولكن المستحب لها التورك لا الافتراش.
أما عن هيئة سجود المرأة فقد قال صاحب "بدائع الصنائع" (1/ 210) في الكلام على صفة السجود: [فأما المرأة فينبغي أن تَفتَرِش ذراعيها وتَنخَفِض ولا تَنتَصِب كانتصاب الرَّجُل، وتُلزِق بَطنَها بفَخِذَيها؛ لأن ذلك أَستَرُ لها] اهـ.
وقال العلامة ابن عابدين في "الحاشية" (1/ 504): [والمرأة تَنخَفِض، فلا تُبدِي عَضُدَيها، وتُلصِقُ بَطنَها بفَخِذَيها؛ لأنه أَستَرُ] اهـ.
وعليه: فإنه عند السادة الحنفية يُسَنّ للمرأة عند السجود أن تفترش ذراعَيها وتَضُمَّهما إلى جنبَيها، فلا تُبدِي عَضُدَيها، ولا تعارض بين الأمرين حتى نحتاج إلى التخيير بينهما، فإن الافتراش إنما يكون على الساعد ما بين الرُّسغ إلى المرفق، بينما الضم إلى الجنبين يكون بالعضد ما بين المرفق إلى الكَتِف.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم من يترك صلاة التراويح مضطرًّا بسبب ظروف العمل؟ وهل عليه وزر؟
ما حكم صلاة الحاجة؟ فأنا أقوم بتجهيز مشروع جديد، ولديّ بعض القلق والتخوفات من فشل المشروع، فنصحني أحد أصدقائي بأن أصلي ركعتين، ثم أدعو بعدهما وأقول: "اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي، اللهم فشفعه فيَّ وشفعني في نفسي"، وأن هذه تسمى صلاة الحاجة، فهل فعلا هذه الصلاة واردة في السنة وليست بدعة؟
ما حكم التبليغ عن الإمام عند عدم الحاجة؛ حيث يقوم بعض المصلين بالمسجد التبليغ عن الإمام رغم أنَّ المصليّن لا يزيدون عن ثلاثة صفوف أو صف ونصف، وقد أفتاهم إمام المسجد بعدم جواز التبليغ إلا في صلاة الجمعة أو العيدين، ولكنهم مُصِرُّون على ذلك، فما حكم الشرع في ذلك؟ علمًا بأن المصلين متضرِّرون؛ لأنه يقلل من السكينة والخشوع والطمأنينة في الصلاة.
ما حكم دعاء الاستفتاح؟ فقد سمعت بعض الناس على وسائل التواصل الاجتماعي يقول: إن دعاء الاستفتاح واجب، واعتقدت صحة هذه المعلومة منذ هذا الوقت، بعدها صليتُ وراء بعض الأفاضل ولاحظت أنه لم يقرأ دعاء الاستفتاح بعد تكبيرة الإحرام، فأنكرت عليه، فرد عليَّ أن الصلاة صحيحة ولا شيء فيها، وأرجو الإفادة بالرأي الصحيح في ذلك؟
هل تجزئ الصلاة المكتوبة عن ركعتي الطواف؟ بحيث إنه بعد الانتهاء من الطواف أقيمت الصلاة المكتوبة فصلَّاها من قام بالطواف؛ فهل يلزمه أن يصلي ركعتين مخصوصتين للطواف أو أن الصلاة المكتوبة التي صلَّاها تكفيه عن هاتين الركعتين؟
هل تجوز الصلاة بعد الوتر؟ وإن جاز، فهل يلزمني أن أشفع هذا الوتر بركعة وأوتر في آخر صلاتي؟ أو ماذا أفعل؟ علما بأني صليت الوتر بعد صلاة العشاء في أول الليل، ثم استيقظت من ليلتي، وأردت أن أصلي شيئًا من قيام الليل.