حكم تأجيل العمرة خوفا من انتشار مرض كورونا

تاريخ الفتوى: 14 أبريل 2020 م
رقم الفتوى: 4995
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: مستجدات ونوازل
حكم تأجيل العمرة خوفا من انتشار مرض كورونا

ما حكم تأجيل العمرة خوفا من انتشار مرض كورونا؟ فبعد انتشار فيروس كورونا قامت السلطات السعودية باتخاذ قرار إرجاء العمرة؛ تحرزًا من انتشار عدوى الوباء، فهل يجوز ذلك شرعًا؟

يجوز شرعًا للسلطات السعودية القائمة بتنظيم الحج والعمرة وخدمة الحرمين الشريفين -بما أقامها الله فيه من رعاية الحجيج ومسؤولية الحفاظ على سلامتهم وأمنهم- أن تتخذ كافة إجراءات السلامة والأمن التي تكفل لها تحقيق ذلك؛ فإذا رأت حتمية إرجاء العمرة في زمن معين لمواجهة انتشار الوباء: فلها أن تفعل ذلك؛ احترازًا من الوباء، ووقايةً من الإصابة به، وحدًّا من انتشاره، حفاظًا على سلامة النفوس، من عدوى ذلك الفيروس، الذي قد يفتك بحياة المعتمرين، حتى لا يكون الاجتماع والتزاحم في المناسك سببًا في تفاقم المرض وتفشي الوباء؛ فإن حفظ النفس من المقاصد الكلية في الشريعة الإسلامية، وقد سبق الشرع الشريف إلى نظم الوقاية من الأمراض المعدية، فحذَّر أشد الحذر من تنقلها وتفشيها؛ حتى لا تصبح وباءً عامًّا، مع التذكير بأن هذا إجراء استثنائي مرتبط بشيوع الوباء والخوف من عدواه، وهو متسق مع القرارات الاحتياطية والإجراءات الوقائية التي اتخذتها دول العالم ومنظماته ومؤسساته الصحية للحد من انتشار الوباء؛ كإغلاق المساجد والمدارس والجامعات، وإرجاء الجمعات والجماعات، ومنع الاختلاط والتجمعات، وفرض الحظر في أغلب الساعات.

المحتويات

 

حول حديث «أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» وما يجب على الحكام تجاه الرعية

أوجب الشرع الشريف على الحُكّام رعاية المحكومين؛ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم: «أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ؛ فَالإِمَامُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ زَوْجِهَا، وَوَلَدِهِ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَعَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» متفق عليه.
فسمَّى النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلَّم الحاكمَ: راعِيًا، وسمَّى المحكومين: رَعِيَّةً؛ بمعنى: مَرْعِيَّة، فهي فَعِيلَة بمعنى مفعولة؛ أي: في حفظ الحاكم ومراقبته.
قال الإمام ابن فارس في "مقاييس اللغة" (2/ 408، ط. دار الفكر): [الراء والعين والحرف المعتل أصلان: أحدهما المراقبة والحفظ] اهـ.
وقال الإمام ابن الأثير في "النهاية في غريب الحديث والأثر" (2/ 236، ط. المكتبة العلمية): [أي: حافظ مؤتمَن، والرَّعِيَّةُ: كلُّ مَن شَمِلَه حفظُ الراعي ونظرُه] اهـ.
وقال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" (12/ 213، ط. دار إحياء التراث العربي): [قال العلماء: الراعي: هو الحافظ المؤتمَن، الملتزِم صلاحَ ما قام عليه وما هو تحت نظره؛ ففيه: أن كل مَن كان تحت نظره شيء فهو مطالَبٌ بالعدل فيه، والقيام بمصالحه في دينه ودنياه ومتعلقاته] اهـ.
ومن أعظم ما يجب على الحكّام تجاه الرعية: حفظ نفوسهم، ووقايتهم المهالك؛ فإن حفظ النفس من مقاصد الشرع الكلية التي جاءت بحفظها كل الشرائع السماوية، وهي في مقدمة الكليات الخمسة الضرورية؛ قال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 195]، وقال سبحانه: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29]، وقال عزَّ وجل: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ [النساء: 71]، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنْه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»، رواه الحاكم في "المستدرك" وصححه على شرط مسلم، والدارقطني والبيهقي في "السنن"، والدينوري في "المجالسة".
والحفاظ على المُهَج من التلف وصيانة الأرواح من الأمراض المهلكة والأوبئة الفتَّاكة من أهم مظاهر حفظ النفس:
قال الإمام ابن الجوزي في "كشف المشكل من حديث الصحيحين" (1/ 217، ط. دار الوطن): [والفرار من المَخُوفِ مشروعٌ، وكذلك الاحتراز منه؛ قال عز وجل: ﴿خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ [النساء: 71]، وقد مر النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم بحائط مائل فأسرع، واستعمل الدواء، ولبس الدرع؛ فهذه الأشياء موضوعة على قانون الحكمة، فليس لقائل أن يعتمد على القدَرِ ويُعرِضَ عن الأسباب؛ فإن الرزق مقدر، والكسب مشروع، والوباء عند المتطببين أنه يعرض للهواء فيفسده] اهـ.
وقال الإمام النيسابوري في تفسيره "غرائب القرآن ورغائب الفرقان" (2/ 446، ط. دار الكتب العلمية): [والغرض: النهي عن التخاذلِ وإلقاءِ النفس إلى التهلكة] اهـ.

موقف الشريعة من التعامل مع أصحاب الأمراض المعدية

في سبيل إعانة الحكّام على ما حُمِّلُوه من مسؤولية الرعية خوَّلت الشريعة لهم اتخاذَ كافة إجراءات الرعاية والعناية ووسائل الحيطة والوقاية التي تعين على حفظ النفوس التي أقامهم الله تعالى لحفظ أصحابها وتوفير أمنهم وسلامتهم، ومن ذلك: تأمين وقايتهم من الأوبئة والأمراض المعدية ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا؛ كالجُذام والطاعون ونحوهما.
وقد أمرنا الشرع الشريف بتجنُّب أصحاب هذه الأمراض؛ خوفًا من انتشارها؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنْه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم قال: «فِرَّ مِنَ المَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ» أخرجه البخاري في "صحيحه".
قال الإمام المناوي في "فيض القدير" (1/ 138، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [أي: احذروا مخالطته وتجنبوا قربه وفرُّوا منه كفراركم من الأسود الضارية والسباع العادية] اهـ.

ومنعت الشريعة أصحاب الأمراض المعدية من حضور تجمعات الناس ولقاءاتهم؛ لئلا يكون في وجودهم إضرار بغيرهم، وأكرمتهم مع ذلك بثواب من حضر؛ فأخرج الإمام مسلم في "صحيحه": عن عمرو بن الشريد، عن أبيه رضي الله عنْه قال: كان في وفد ثقيف رجل مجذوم، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم: «إِنَّا قَدْ بَايَعْنَاكَ فَارْجعْ».
وإذا كان الشرع الشريف قد حذَّر من مخالطة أصحاب العدوى في الظروف العادية التي يحصل فيها بعض الاختلاط والملامسة؛ فمن باب أولى أن يكون الحذرُ أشدَّ في شدة الاختلاط وكثرة التجمعات؛ ولذلك نص العلماء على سقوط صلاة الجمعة والجماعة عن من كان به أذًى؛ لأن مشاركتهم المسلمين واختلاطهم بهم سبب للأذى وإلحاق للضرر:
قال العلامة ابن حجر الهيتمي في "المنهاج القويم" (ص: 150، ط. دار الكتب العلمية): [وكذا نحو المجذوم والأبرص، ومِن ثَم قال العلماء: إنهما يمنعان من المسجد وصلاة الجماعة واختلاطهما بالناس] اهـ.
وقال العلامة الحجاوي المقدسي في "الإقناع" (1/ 176، ط. دار المعرفة): [والمراد: حضور الجماعة حتى ولو في غير مسجد، أو غير صلاة.. وكذا من به برص أو جذام يُتَأذَّى به] اهـ.
ويزاد الحذر ويتأكَّد بالنسبة للعمرة؛ فإنها مظنة الاجتماع الأكبر والاختلاط الأشد، وقد فعل ذلك السلف الصالح رضوان الله عليهم:
فأخرج الإمام مالك في "الموطأ": أن عمر بن الخطاب رضي الله عنْه مرَّ بامرأة مجذومة وهي تطوف بالبيت، فقال: "يا أمةَ الله! لا تؤذي الناس، لو جلَسْتِ في بيتِكِ"، فجلسَتْ، فمر بها رجل بعد ذلك، فقال لها: إن الذي كان قد نهاك قد مات؛ فاخرجي، فقالت: ما كنتُ لأطيعَه حيًّا وأعصيه ميتًا. وفي رواية الإمام محمد بن الحسن الشيباني للموطأ: "يا أمةَ الله، اقعدي في بيتك، ولا تؤذي الناس".
قال الإمام ابن عبد البر في "الاستذكار" (4/ 407، ط. دار الكتب العلمية): [وفي هذا الحديث من الفقه: الحكم بأن يحال بين المجذومين وبين اختلاطهم بالناس؛ لِمَا في ذلك من الأذى لهم، وأذى المؤمن والجار لا يحل، وإذا كان آكل الثوم يُؤمَر باجتناب المسجد وكان في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم ربما أُخرِجَ إلى البقيع، فما ظنك بالجذام!] اهـ.
ومثلُ الجُذام: كلُّ مرضٍ معدٍ؛ لأن العلة في العدوى، فكيف إذا كان وبـــاءً!

حكم تأجيل العمرة خوفا من انتشار مرض كورونا

جعل الشرع الشريف حصولَ المرضِ والخوفَ الغالب مِن حصولِه: من أسباب سقوط وجوب الجمعات والجماعات؛ فعن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِي فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنَ اتِّبَاعِهِ عُذْرٌ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ تِلْكَ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّاهَا» قَالُوا: مَا عُذْرُهُ؟ قَالَ: «خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ» أخرجه أبو داود والدارقطني في "سننهما"، والحاكم في "المستدرك"، والبيهقي في "السنن الكبرى"، و "معرفة السنن والآثار"، قال الإمام البيهقي: "وَمَا كَانَ مِنَ الْأَعْذَارِ فِي مَعْنَاهما: فَلَهُ حُكْمُهُمَا".
قال الإمام ابن عبد البر المالكي في "التمهيد" (16/ 244، ط. أوقاف المغرب): [وأما قوله في الحديث «مِن غَيرِ عُذْرٍ»: فالعذر يتسع القولُ فيه؛ وجملته: كل مانعٍ حائلٍ بينه وبين الجمعة مما يتأذى به ويخاف عدوانه، أو يبطل بذلك فرضًا لا بدل منه؛ فمن ذلك: السلطان الجائر يظلم، والمطر الوابل المتصل، والمرض الحابس، وما كان مثل ذلك] اهـ.
فإذا كان في إقامة بعض الشعائر الدينية؛ كالحج أو العمرة، أو الجُمعة، أو العيدين، أو الجهاد، أو الحدود أو الفيء، ونحو ذلك، ما قد يعرض النفوس للهلاك أو للضرر الشديد: جاز للحاكم تقييد إقامة تلك الشعائر على قدر الحاجة حتى يرتفع الطارئ، مع ثبات حكمها وبقائه على أصل تشريعه دون المساس به، فإذا كان المرض وباءً انتشر في بلاد العالم وأصاب الآلاف المؤلفة: فإن مظنة انتقال العدوى عند الازدحام والتجمعات تزداد، واحتمالية الإصابة بهذا المرض ترتفع. والأطباء المختصون يقررون أن وباء فيروس كورونا ينتشر بسرعة فائقة عن طريق العدوى بين الأشخاص، سواء كان عن طريق الجهاز التنفسي والرذاذ المتناثر من الأنف أو الفم المحمَّل بالميكروب عندما يسعل المصاب بالفيروس أو يعطس، أو عن طريق المخالطة وملامسة المرضى والأسطح المحيطة بهم دون اتخاذ تدابير الوقاية والنظافة؛ كما أفادته منظمة الصحة العالمية (WHO)، ولذلك يجب الابتعاد عن الشخص المريض بمسافة كافية تحول دون انتشار العدوى، وقد أثَّر الوباء في ارتفاع أعداد الإصابات وتضاعف حالات الوفيات؛ حتى أعلنت المنظمة حالة الطوارئ الصحية العامة، باعتباره وباءًا عالميًّا.
وعلى المسلمين الالتزام بهذه الإجراءات والتعليمات؛ حتى يكونوا عونًا لولاة الأمر على تحقيق مهامهم، وتنفيذ مسؤولياتهم.
قال الإمام سهل بن عبد الله التُّستَري: [أطيعوا السلطان في سبعة: ضرب الدراهم والدنانير، والمكاييل والأوزان، والأحكام، والحج، والجمعة، والعيدين، والجهاد] اهـ، نقله الإمام القرطبي في تفسيره "الجامع لأحكام القرآن" (5/259، ط. دار عالم الكتب).
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز شرعًا للسلطات السعودية القائمة بتنظيم الحج والعمرة وخدمة الحرمين الشريفين -بما أقامها الله فيه من رعاية الحجيج ومسؤولية الحفاظ على سلامتهم وأمنهم- أن تتخذ كافة إجراءات السلامة والأمن التي تكفل لها تحقيق ذلك؛ فإذا رأت حتمية إرجاء العمرة في زمن معين لمواجهة انتشار الوباء: فلها أن تفعل ذلك؛ احترازًا من الوباء، ووقايةً من الإصابة به، وحدًّا من انتشاره، حفاظًا على سلامة النفوس، من عدوى ذلك الفيروس، الذي قد يفتك بحياة المعتمرين، حتى لا يكون الاجتماع والتزاحم في المناسك سببًا في تفاقم المرض وتفشي الوباء؛ فإن حفظ النفس من المقاصد الكلية في الشريعة الإسلامية، ، وقد سبق الشرع الشريف إلى نظم الوقاية من الأمراض المعدية، فحذَّر أشد الحذر من تنقلها وتفشيها؛ حتى لا تصبح وباءً عامًّا، مع التذكير بأن هذا إجراء استثنائي مرتبط بشيوع الوباء والخوف من عدواه، وهو متسق مع القرارات الاحتياطية والإجراءات الوقائية التي اتخذتها دول العالم ومنظماته ومؤسساته الصحية؛ للحد من انتشار الوباء؛ كإغلاق المساجد والمدارس والجامعات، وإرجاء الجمعات والجماعات، ومنع الاختلاط والتجمعات، وفرض الحظر في أغلب الساعات.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم محاكاة شخص حي بالذكاء الاصطناعي؟ فقد انتشر مؤخرًا فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي لأحد الشخصيات العامة، يتحدث فيه ساخرًا عن مسألة شائكة بأسلوب يثير الجدل، ثم أصدرت هذه الشخصية بيانًا تنفي فيه صلتها بهذا المقطع، مؤكدة أنه تم ابتكاره بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، وأن ناشره لم يحصل على إذن مسبق، مما أدى إلى تضليل الناس وإحداث بلبلة.

ورد ناشر المقطع بأنه مجرد عمل ترفيهي للدعابة والمزاح، وليس فيه ما يضر بهذه الشخصية سواء من الناحية الواقعية أو القانونية.

فما حكم إنشاء واستخدام برامج لمحاكاة الأحياء صوتًا وصورةً بواسطة تقنية (التزييف العميق - DeepFake) بغير إذنهم؟ وهل يتغير الحكم إذا كان القصد من ذلك الترفيه أو المزاح؟


 ما حكم استغلال بعض المتعافين حاجة المرضى بطلب مقابل مادي لإعطاء البلازما المستخلصة من دمه في ظل انتشار هذا الوباء الذي يهدد أمن البشرية واستقرارها؟


ما حكم اتباع التقويم الذي تصدره هيئة المساحة المصرية في أوقات الصلوات؛ فنحن مجموعة من أئمة مركز ومدينة المحلة الكبرى؛ نحيط سيادتكم علمًا بأن القائمين على المساجد اعتادوا على أن يرفعوا الأذان بعد انتهاء الأذان في الإذاعة والدعاء بعده؛ نظرًا لأن النتائج لم يكن فيها غير توقيت القاهرة والإسكندرية، وظل الأمر على ذلك سنوات، ثم ظهرت النتائج تحمل توقيت مدن أخرى ومنها مدينتي طنطا والمحلة، فلم يلتفت الناس وساروا على عادتهم، ثم انتبه البعض فوجد أن النتائج جميعها ومنها النتيجة الخاصة بالهيئة العامة المصرية للمساحة قسم النتائج والتقويم على موقعها، أن توقيت أذان المحلة قبل توقيت أذان القاهرة مما أدى إلى اختلافٍ بين الأئمة؛ فمنهم من راعى اعتراض الناس فلم يُعِر ذلك اهتمامًا، أو خشي من رد الفعل فاستمر على ما كان عليه، ومنهم من وجد مُسوِّغًا للقول بأن أذان الصبح الآن قبل موعده الشرعي بثلث ساعة، ومنهم من رأى أن ذلك يؤدي إلى شبهة على الأقل في الصيام في رمضان؛ إذ إن التوقيت الذي ينبغي أن يُمسك فيه عن الطعام هو قبل أذان القاهرة، وهو في الواقع لا يمسك إلا بعده، أي بعد أذان الفجر بتوقيت محافظته وهي المحلة (وذلك في الدقائق التي قبل أذان القاهرة، والدقائق التي بقَدْر ما يسمع أذان الراديو والدعاءَ بعده)؛ حيث إن الناس لا يُمسكون إلا بسماع الآذان في الأحياء التي يعيشون فيها فحَمَل الناس على التوقيت الذي أخبر به أهلُ الذكر في المسألة.
وتعدد الآراء في هذا الأمر أحدث بلبلة وتعدُّدًا في وقت رفع الأذان في الحي الواحد.
وقد اتفق الجميع (الأئمة والأهالي) على أنه لو جاءهم منشور أو بيان او إفادة من الجهة المختصة فسيرتفع الخلاف بينهم؛ فنحن في انتظار إفادتكم لقطع الخلاف ومنع أسباب الفتنة خاصة وقد اقترب شهر رمضان أعاده الله علينا وعليكم باليمن والبركات. والله المستعان وعليه التكلان.


ما حكم استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي (AI) في الاستفتاء؟ فإني ألجأ غالبًا إلى عدة تطبيقات (AI) للسؤال عن الحكم الشرعي في بعض المسائل التي تَحدُث لي.


ما حكم عمل سجادة للصلاة تقوم بِعَدِّ ركعات الصلاة أثناء الصلاة؛ وذلك لكبار السن وغيرهم ممَّن يكثر سهوُه ونسيانُه؟


ما حكم الصلاة في البيت لعذر؟ وما الأجر المترتب على ذلك؟ فقد تلقَّينا خبرَ وقف الصلوات في المساجدِ بسبب فيروس كورونا بحزنٍ شديد؛ حيث إننا ولله الحمد والمنَّة من المحافظين على صلاة الجمعة والجماعة في المسجد مهما حدث من ظروف؛ طمعًا في ثوابها وقبولها، والآن حُرِمنا هذه الفضيلة، وقد سمعنا أنه إذا حال بيننا وبين صلاة الجماعة أمرٌ خارجٌ عنا وصلينا في البيت، فحينئذٍ نأخذ أجر الجماعة، فهل هذا صحيح؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 15 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :12
الشروق
6 :39
الظهر
12 : 50
العصر
4:20
المغرب
7 : 1
العشاء
8 :19