توفيت زوجة السائل وتركت ثلاثة أطفال، فتزوج بامرأة أخرى لتقوم برعاية هؤلاء الأطفال بعد أن أشار عليه بعض أقاربها بأنها هي التي ستقوم مقام أم الأطفال، وذكر السائل بأن بعض هؤلاء الأقارب كان يعلم بمرض الزوجة بالصرع، والبعض الآخر قالوا: ليست مريضة، وقد ظهرت عليها آثار المرض في يوم الزواج بها، وحالتها تزداد سوءًا يومًا بعد يوم، وأشار عليه بعض الأطباء بأنه ليس لها علاج؛ حيث إنه مرض نفسي وعصبي، وقام السائل بعرض ما حدث على والدها، فاكتشف بأنه كان يعلم بمرضها ولم يخبره قبل الزواج. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي فيما لو طلقها؛ هل تأخذ جميع مستحقاتها أم ماذا؟
من المقرر شرعًا أن الزواج في الإسلام مودة ورحمة ومعاشرة بالمعروف، فإذا ما ظهرت عيوب مرضية مستقرة غير قابلة للعلاج والشفاء بأحد الزوجين فقد اختلف فقهاء الشريعة في جواز طلب الفسخ قضاء أو عدم جوازه إلى ثلاثة آراء:
الأول: إنه لا خيار لأحد الزوجين إذا ما وجد بصاحبه عيبًا؛ فلا يجوز له طلب فسخ عقد الزواج سواء كان هذا العيب قبل العقد أو حدث بعده، وسواء كان بالزوج أو بالزوجة.
الثاني: إنه يجوز طلب التفريق بعيوب محددة، ويقول بهذا فقهاء مذاهب الأئمة أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، غير أن فقهاء المذهب الحنفي يرون أن التفريق يكون بسبب العيوب المرضية التي توجد في الرجل خاصة على خلاف بينهم في عدد هذه العيوب، وباقي الأئمة أجازوا طلب التفريق بسبب العيوب المرضية سواء للرجل أو المرأة، وإن اختلف هؤلاء في عدد العيوب المجيزة لهذا الطلب ونوعيتها.
الثالث: إنه يجوز طلب التفريق مطلقًا بأي عيب جسدي أو مرضي، ولأيٍّ من الزوجين هذا الحق.
وفي حادثة السؤال: إذا ما حدث طلاق السائل لزوجته فإنه يكون ملزمًا بالحقوق الشرعية كاملة تجاه زوجته؛ لأنه بالدخول بها قد استوفى حقه كاملًا استنادًا إلى قول سيدنا علي بن أبي طالب في هذه الواقعة، ولأن الحياة الزوجية قائمة على حق تبادل المتعة، وذلك لا يمنع منه ظهور أنها مصابة بالصرع وغيره، كما أنه ليس للزوج الرجوع عليها أو على وليها بشيء إذا ظهر بها عيب، وما عليه إلا أن يصبر على معاشرتها بالإحسان أو يفارقها بطلاق، هذه الحالة الأخيرة تكون لها جميع الحقوق الشرعية التي تترتب على الطلاق.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما قولكم دام فضلكم في امرأة خرجت بدون إذن من زوجها، ورآها زوجها راكبة الترام، ومتوجهة إلى جهة لم أعرف أن لها أقارب فيها، فعند نزولي من الترام أظهرت لها نفسي، وفهمتها بعدم عودتها إلى منزل الزوجية، وانصرفت إلى محل عملي، وعند رجوعي إلى المنزل وجدتها واقفة في غرفة النوم تضحك، فقلت لها: "لماذا تضحكين؟ أنت مطلقة"، وبالطبع ناويًا بذلك الطلاق، وهذا الطلاق هو المتمم للثلاث، فالطلقة الأولى بعقد ومهر جديد، والثانية كذلك، غير أنها في الثانية قد باشرت العقد بنفسها والزواج على مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة، فما رأي فضيلتكم: هل تحل تلك الزوجة على مذهب آخر أم انتهت الزوجية بيننا؟
ما حكم الطلاق على الإبراء وقت النزاع؟ فقد حلف السائل بقوله: عليَّ اليمين لأقطعن زرع والدي، ولم يفعل. ثم حدثت مشادة بينه وبين زوجته، فقال لها: قولي كلمتك -يقصد أن تطلق نفسها على الإبراء-. فقالت: أبرأك الله. فقال لها: وأنت خالصة. وأن هذين اليمينين مسبوقان بطلاق رجعي. وطلب السائل الإفادة عن الحكم الشرعي.
ما هي مدة الحداد لأفراد أسرة الميت؟
امرأة توفيت وتركت: زوجها، وأمها، وأختها لأبيها، وأختين لأم، وعمًّا لأب، فقط، فمن الذي يرث، ومن الذي لا يرث؟ وما نصيب كل وارث؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.
ما حكم الطلاق المعلق؟ فهناك رجلٌ حلف على زوجته بالطلاق أنها إذا ذهبت إلى بيت أختها تكون طالقًا، فهل يجوز له التحلُّل من هذا اليمين؟ مع أنَّه كان قاصدًا نية الطلاق، مع العلم أنَّ زوجته لم تذهب حتى الآن.
هل زوجة الجد محرَّمة على الأحفاد أم لا؟