ما حكم إقامة السرادقات في المآتم؟
إن الناس قد اعتادوا أمورًا كثيرة في المآتم وغيرها، ولم يعتمدوا في أكثرها إلا على مجرد الاستحسان الشخصي أو الطائفي، وأخذت هذه العادات تنتقل من جيل إلى جيل، حتى عمَّت وصارت تقاليد يأخذها حاضر الناس عن ماضيهم، ناظرين إليها على أنها سنَّة الآباء والأجداد، ولم يجدوا من ينكر المنكَر منها عليهم، ولعلها وجدت من يبيحها أو يستحسنها ويقويها، ففعلها واعتادها غيرُ المتفقهين، وسايرهم فيها المتفقهون، واحتملوا إثمها وإثم مَن ابتكرها وفعلها إلى يوم الدين.
وجاء الإسلام وللناس عادات: بعضها حسنٌ طيبٌ مفيدٌ فأقرها، وبعضها سيئٌ خبيثٌ ضارٌّ فأنكرها وحاربها وألغاها، وهذا شأن الإسلام في كل ما جدَّ ويجدُّ في ظله مِن عادات: الحسن يُقِرُّه ويسميه سنَّةً حسنة، ويجعل لمن سنَّها أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة، والسيِّئ يدفعه وينكره ويسميه سنَّةً سيئة، ويجعل على من سنَّها وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة.
وإن إقامة المآتم ونصب السرادقات لتلقي العزاء من الأمور المستحدثة التي تعارف عليها بعض الناس ودعت إليها مقتضيات أحوالهم لأجل المواساة، ولكن تكاليف ذلك لا تخصم من تَرِكة المتوفَّى؛ لأن الذي يخصم منها هو ما يحتاجه حتى دخول القبر، أما بعد ذلك فالمتبرع به هو الذي يتكفل بنفقاته، وإن لم يوجد من يتبرع فلا يلزم إقامة السرادق لاستقبال العزاء، وإنما يكون استقباله عند الدفن، وبعد ذلك عندما يلقى المعزون أهل الميت في البيوت أو الأسواق أو المساجد يقومون بتعزيتهم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما قولكم دام فضلكم في امرأة توفيت ولم تترك سوى بعض منقولات، وليس لها أولاد سوى زوجها، وأبيها وأمها، فهل مؤن تجهيزها من ثمن كفن، وأجرة مغسلة، وأجرة لحد، وفقهاء، ومصاريف ليلة المأتم، وما تفعله العوام من ليلة أربعين، وليالي الأخمسة الثلاثة، وطلعة العيد، هل كل ذلك من الشرع أم لا؟ وهل ذلك على الزوج أم لا؟
ما الفضل الوارد في الشرع بخصوص الصلاة على الجنازة واتباعها؟ وما ثواب ذلك؟
ما حكم الوقوف على القبر والدعاء للميت؟
سائل يقول: ورد في بعض الأحاديث النبوية الشريفة أن النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن الجلوس والمشي والاتكاء على المقابر. فنرجو منكم بيان الحكمة من هذا النهي الوارد في هذه الأحاديث ومعناه.
يقول السائل: بعض الناس يقول بأنَّ كثرة المصلين على الجنازة تعود بنفع على الميت، فهل ذلك صحيح؟ نرجو من فضيلتكم التوضيح.
ما هي الطريقة الشرعية لدفن الميت؟