حكم ترك العامل مكان عمله للذهاب إلى صلاة التراويح

تاريخ الفتوى: 29 أغسطس 2010 م
رقم الفتوى: 1946
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الكسب
حكم ترك العامل مكان عمله للذهاب إلى صلاة التراويح

ما حكم ترك العامل مكان عمله أثناء مواعيد العمل الرسمية والذهاب إلى صلاة التراويح، وهل يجوز مجازاة العامل أم لا؟ وهل تعتبر فترة صلاة التراويح من مواعيد العمل الرسمية؛ حيث إننا نادٍ ولدينا فترة مسائية للعمل تمتد حتى الساعة الثانية عشرة منتصف الليل؟

لا يجوز للعامل أن يترك مكان عمله أثناء مواعيد العمل الرسمية بحجة الذهاب إلى صلاة التراويح ما دام مُكَلَّفًا بالحضور في هذه الفترة، إلا بمقدار ما تُؤَدَّى به صلاةُ الفريضة ويُتَهَيَّأ لها؛ وذلك لأنه ملزم بموجب العقد المُبرم بينه وبين جهة العمل بأن يحبس نفسه لأجل العمل، وصلاةُ التراويح سنَّة لا يأثم تاركها؛ فلَزِم تقديم الواجب عند تعارض الواجب والمستحب، وأما مجازاتُه فمعيارُها اللوائحُ المنظمة للعمل من غير تعنُّتٍ ولا تَسَيُّبٍ، ما دامت هذه اللوائح لا تخالف الشريعة الإسلامية.

المحتويات

 

قيام الموظف بعمل آخر أثناء وقت العمل

الموظفون والعاملون هم أُجَرَاءُ لأوقات مُعَيَّنَة على أعمال مُعَيَّنَة يتعاقدون عليها ويأخذون عليها أجرًا، وهذا الأجر في مقابل احتباسهم أنفسَهم واستقطاعهم جزءًا مُعَيَّنًا من وقتهم لصرفه في هذا العمل، فليس لهم أن يقوموا بأي عمل آخر من شأنه أن يأخذ من وقتهم ما يؤثر على جودة أدائهم في عملهم، ما لم يكن متَّفِقًا عند التعاقد على استقطاع شيء من الوقت؛ وباستثناء ما جرى عُرف العمل على استثنائه وباستثناء الصلوات المفروضة وراتبتها وما يلزم لها من طهارة واستعداد؛ فإذا صرف العامل وقتَ عمله في غير ما تعاقد عليه كان مُخِلًّا بِعَقدِه، مستوجبًا للذم شرعًا وعُرْفًا، والمؤمنون على شروطهم.
قال العلَّامة البِجِيرمي الشافعي في "حاشيته" على "شرح منهج الطلاب" لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري (3/ 174، ط. دار الفكر العربي): [وأوقاتُ الصلوات الخمس، وطهارتُها، وراتبتُها، وزمنُ الأكل، وقضاء الحاجة: مُستَثناةٌ من الإجارة؛ فيُصليها بمحله، أو بالمسجد إذا استوى الزَّمَنان في حَقِّه، وإلا تعيَّن مَحَلُّه] اهـ.

تعارض المستحبات مع واجب أداء المهام الوظيفية

إذا تعارض الواجب والمستحب لزم تقديم الواجب، وقيام العاملين والموظفين بما أنيط بهم من مهام وتكاليف هو أمر واجب التزموا به بموجب العقد المُبرم بينهم وبين جهة العمل، فانصرافه وتشاغله عنه -ولو بالعبادة المستحبة- حرامٌ شرعًا؛ لأنه تشاغلٌ بغير واجب الوقت، ما لم يكن ذلك مسموحًا به في لوائح العمل؛ لأن حقوقَ الله تعالى مبنيةٌ على المسامحةِ وحقوقَ العباد مبنيةٌ على المُشاحَّة.

وصلاة التراويح سُنَّة وليست فرضًا؛ فتاركها لا وزر عليه، لكنه يأثم إن عطل بها واجبًا أو أهمل في فرض، كمن نشر مصحفًا يقرأ فيه حتى خرج وقت المكتوبة من غير أن يصليها.
وحاصل القول في ذلك: أن على الإنسان أن يعبد ربه كما يريد الله لا كما يريد هو، فلا يسوغ له أن يقدم المستحبات على الواجبات، ولا أن يجعل السُّنَنَ تُكَأَةً لترك الفرائض والواجبات المنوطة به شرعًا أو التزامًا أو عُرْفًا.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: لا يجوز للعامل ترك مكان عمله أثناء مواعيد العمل الرسمية بحجة الذهاب إلى صلاة التراويح ما دام مُكَلَّفًا بالحضور في هذه الفترة، إلا بمقدار ما تُؤَدَّى به صلاةُ الفريضة ويُتَهَيَّأ لها، وأما مجازاتُه فمعيارُها اللوائحُ المنظمة للعمل من غير تعنُّتٍ ولا تَسَيُّبٍ، ما دامت هذه اللوائح لا تخالف الشريعة الإسلامية.

ويمكن للمسلم أن يصلي أي عدد من الركعات في أي جزء من الليل منفردًا أو جماعة على قدر طاقته، وهو بذلك مُصيب لِسُنَّة قيام الليل أو التراويح، فإن لم يستطع أن يصلي من الليل فله أن يصلي بالنهار بعد شروق الشمس وارتفاعها قدر رمح -حوالي ثلث الساعة- إلى ما قبل صلاة الظهر؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا فاته وِرده من الليل قضاه في هذه الفترة من نهار اليوم التالي.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم احتساب ربح صاحب رأس مال المضاربة من إجمالي أرباح التجارة؟ فأنا عندي شركة تعمل في مجال تجارة الملابس يُقدر رأس مالها بحوالي مليون ونصف مليون جنيه، واحتجت إلى سيولة مالية للتجارة، فأردت الاتفاق مع أحد الأشخاص على أن يدفع لي مبلغًا من المال لتشغيله له دون أن يكون له الحق في الإدارة، فدفع لي خمسمائة ألف جنيه، واتفقت على أن يكون الربح الحاصل له (15%) من إجمالي أرباح الشركة، وليس من خصوص أرباح المال الذي دفعه، فهل هذا الشرط جائز شرعًا؟ وهل يجب عليَّ سداد هذا المقدار من الربح فعلًا؟ وإذا لم يجب عليَّ سداد هذا المقدار، فما الواجب عليَّ؟


ما رأي فضيلتكم في ظاهرة المستريح؟ لأنه قد انتشر في الآونة الأخيرة بشكل واسع نماذج جديدة ممن يطلق عليهم لقب "المستريح"، وبخاصة في أرياف مصر وصعيدها، بغرض المتاجرة؛ فمثلًا هناك شخصٌ يقوم بشراء المواشي بأغلى من سعرها في السوق؛ بل إنه ربما يشتريها بضعف ثمنها، غير أنه لا يسلم للبائع كامل الثمن وإنما يعطيه مجرد عربون لمدة 20 يومًا، ثم يبيع هذه المواشي بأقل من سعرها في السوق، ويرد عليه الثمن.

وهو يمارس هذا الأمر مع عدد كبير من الناس، حتى بدأ الناس في إعطائه أموالهم ليتاجر لهم بها، فما حكم هذه المعاملات؟ وما حكم من يعطيه ماله بغرض التجارة؟


نرجو منكم بيان أهمية العمل والحث على إتقانه في الشرع.


سائل لديه أستوديو للتصوير، ولا يملك شيئًا غيره، وعمله في الأستوديو كالآتي: تصوير صور فوتوغرافية شخصية، وتصوير صور الزفاف داخل الأستوديو، وكذلك تصوير كاميرا فيديو للزفاف وأعياد الميلاد. وطلب السائل الإفادة عن حكم الشرع في هذا العمل؟


ما حكم الإهمال في العمل؟ وهل يثاب الموظف على التفاني فيه وبذل الجُهْد من أجل تَقدُّمه وإنجاحه؟


ما حكم طبع كتاب بغير إذن صاحبه؛ فعندي مطبعة، وطلب مني أحد عملائي في دولة أفريقية أن أقوم له بطباعة كتاب لناشر آخر في دولة عربية ومكتوب على الكتاب: حقوق الطبع محفوظة، وذلك بكميات كبيرة، والمكسب من وراء تلك الطلبية كبير جدًّا، ولي شركاء في المطبعة أغلبهم موافق على طباعة هذا الكتاب. والسؤال: هل طباعة هذا الكتاب جائزة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32