ما هو ثواب من يدفن الأطفال في مقابره الخاصة؟ حيث يوجد شخص ووالده وإخوته يقومون بدفن الأطفال فقط في مقابرهم الخاصة. ويسأل: هل لهم ثواب من الله على ذلك، أو لا؟ وهل يستمر في ذلك عند عجز والده على أداء هذه المهمة، أو يتركها؟
المنصوص عليه شرعًا أن الدفن يتولاه الرجال؛ سواء أكان الميت ذكرًا أم أنثى، صغيرًا أم كبيرًا؛ لما روى محمد ابن الحنفية عن علي رضي الله عنه قال: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، فَإِذَا نِسْوَةٌ جُلُوسٌ، فَقَالَ: «مَا يُجْلِسُكُنَّ؟» قُلْنَ: نَنْتَظِرُ الْجِنَازَةَ. قَالَ: «هَلْ تَغْسِلْنَ؟» قُلْنَ: لَا. قَالَ: «هَلْ تَحْمِلْنَ؟» قُلْنَ: لَا. قَالَ: «هَلْ تُدْلِينَ فِيمَنْ يُدْلِي؟» قُلْنَ: لَا. قَالَ: «فَارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ» أخرجه ابن ماجه والحاكم.
دل هذا الحديث على أن الرجال أحق بالدفن من النساء؛ لأنهم أقوى عليه منهن، ولأن المرأة إذا تولَّته أدَّى إلى كشف بعض بدنها وهو عورة. والأولى عند الحنفية والشافعية أن يدفن الرجل امرأته، فإن لم يكن زوجٌ فمحارمها، فإن لم يكن مَحرمٌ فشيوخ الرجال وأصلحهم، ويجب على من يتولى الدفن أن يكون رفيقًا بالميت عند دفنه، وأن يكون على درجةٍ من الصَّلاح والتَّقوى، وأن يكون على علمٍ بكيفية الدفن وغير ذلك من أمورٍ تتعلق بالدفن، ومما لا شك فيه أن الذي يقوم بعملية دفن الأموات عمومًا ذكورًا وإناثًا صغارًا وكبارًا يُؤجر ويُثاب على عمله هذا بأعظم الأجر وأجزل الثواب.
وبناءً على ذلك نقول للسائل: إن ما تقوم به أنت ووالدك وإخوتك من دفن الأطفال عمليةٌ عظيمةُ الأجر والثواب، فلا تحرِم نفسك من ذلك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: كنت أقوم بتلقين المُتوفَّى فاعترض بعض الأشخاص علي؛ مُدَّعين بأنه بدعة، وأنه لم يرد عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ولا صحابته، ولا التابعين. فما حكم الشرع في ذلك؟
ما حكم تعيين القاضي وصيًّا بدلًا من الوصي الغائب؛ حيث سئل بإفادة من مديرية الفيوم مضمونها أن امرأة أقيمت وصية شرعية على بنتها القاصرة من مطلقها بناحية العدوة بتاريخ 13 رجب سنة 1312هـ، وقبل تسليمها نصيب بنتها القاصرة المذكورة في تركة والدها المذكور لضبطها بمعرفة بيت المال قد تغيبت مع هذه القاصرة، وبالتحري عن جهة غيابهما فلم يعلم مستقرهما، وباستفتاء مفتي المديرية فيما يجريه بيت المال في نصيب هذه القاصرة أفتى بما نصه: "المنصوص إذا غاب الوصي المختار غيبة منقطعة بلا وكيل عنه مع تصريحهم بأن المفقود الذي لا يعلم مكانه ولا موته ولا حياته غيبة منقطعة حكمًا، وقد صرحوا بأن وصي القاضي، كوصي الميت إلا في ثمانٍ ليست هذه منها. فبناء على ذلك فالقاضي في هذه الحالة ينصب وصيًّا في نصيبها وعليها، ويسلم إليه ليتصرف لها، ويخاصم فيما يتعلق بها، وإن كان وقع الاختلاف في جواز نصب القاضي وصيًّا مع غيبة الأيتام؛ لما في ذلك من المصلحة".
وحيث إن نائب محكمة المديرية أجاب بالاشتباه في هذه الفتوى عند تلاوتها بمجلس حسبي المديرية؛ لكونها مذكورًا بها أنه يقام وصي على القاصرة المذكورة وفي نصيبها؛ ليتصرف الوصي المذكور لها، ويخاصم فيما يتعلق بها مع أن القاصرة المذكورة ووصيها مفقودان؛ لغيابهما غيبة منقطعة، ولا تعلم حياتهما من مماتهما، وقال إنه هل يقام وصي على القاصرة المفقودة مع فقد وصيها أيضًا ليتصرف لها كما ذكر بهذه الفتوى، أو يقام قيم لحفظ مالها فقط بمعرفة القاضي الشرعي؟ ولذا رأى مجلس حسبي المديرية بجلسته المنعقدة في 8 أبريل سنة 1896م لزوم الاستفتاء من فضيلتكم عن ذلك. فالأمل إصدار الفتوى عما ذكر.
يقول السائل:
1- هل يجوز تجديد المقابر القديمة القابلة للسقوط وإعادة لفّ الرُّفَات في كفن جديد حتى يتمّ التجديد ثم إعادتها؟
2- هل يجوز دهان المقابر بعد دفن الجثث؟
3- هل يجوز وضع لافتات على المقابر بأسماء الأشخاص المتوفين؟
هل يجوز نقل الميت بعد دفنه من المقبرة التي دفن بها إلى مقبرة أخرى تحقيقًا لأمنية المتوفى وأمنية أهله لرفع الحرج عنهم أثناء زيارته؟
يقول السائل: ما هي الآداب الواجبة على الحيّ تجاه الميت على الإجمال، مع بيان صفة الماء الذي يستخدم في الغسل؟
ما حكم انفراد النساء بالصلاة على الجنازة جماعة؟ حيث أعيش في إحدى الدول الأوربية، وتوفيت صديقة لي وليس لها أهل ولا أقارب يعيشون معنا في هذه الدولة، فجمعتُ صديقاتي وصلينا عليها بعد تجهيزها، فهل تصح صلاتنا هذه؟ وهل يسقط بذلك فرض الكفاية أو لا؟