يقول بعض الناس: إن سيدنا محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم كان نورًا ينتقل في أصلاب الرجال إلى أرحام النساء حتى استقر في بطن أمه، هل هذا صحيح؟
يقول الحق جل وعلا: ﴿اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: 124]، وقد شاءت إرادة الله تعالى أن يكون رسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم بشرًا من بني آدم، اختاره الله من أطهر الأنساب، وأشرف السلالات، وأنقى الأصلاب، وهو صلى الله عليه وآله وسلم يعتز بنفسه ونسبه فيقول: «إِنَّ اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ» رواه مسلم، ويروى أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم صعد المنبر فقال للناس: «مَنْ أَنَا؟» قَالُوا: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ: «أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنَّ اللهَ خَلَقَ خَلْقَهُ ثُمَّ فَرَّقَهُمْ، فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِ الْفِرْقَتَيْنِ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ قَبَائِلَ، فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهِمْ قَبِيلَةً، ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتًا، فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهِمْ بَيْتًا، فَأَنَا خَيْرُكُمْ بَيْتًا، وَخَيْرُكُمْ نَفْسًا» رواه أحمد والترمذي، وثبت في الصحيح قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ» رواه أحمد والترمذي، وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَم يلتَق أبَوَاي قَطُّ عَلَى سِفَاح، لمْ يزَلِ الله يَنْقُلُني مِن الأصْلاب الحَسَنةِ إِلىَ الأرْحَامِ الطَّاهِرَةِ مُصَفَّى مُهَذَّبًا لا تَتَشَعَّبُ شُعْبَتَانِ إِلا كُنْتُ فِى خَيْرهِمَا» رواه الإمام السيوطي في "الجامع الكبير".
وعلى ذلك كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بشرًا لحمًا ودمًا، اختاره الله تعالى من أطهر الأنساب، وأنقى الأصلاب، وأطهر الأرحام، انتقل من أصلاب الرجال إلى أرحام النساء حتى استقر في بطن أمه آمنة بنت وهب.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
نريد من فضيلتكم إلقاء الضوء على حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو في كنف جده عبد المطلب وعمه أبي طالب.
ما حكم الشرع في إضافة لفظ السيادة إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم في الأذان والإقامة والتشهد؟ وذلك بقول (أشهد أن سيدنا محمدًا).
سائل يقول: الأمية في حق بني الإنسان صفة ذم ونقص. فكيف نفهم الأمية في حق المقام الشريف لسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟
ما مدى صحة القول بأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حي في قبره؟ حيث قد قام نزاع بين المشايخ؛ فبعضهم يؤيد مستندًا إلى ما قرأه، وبعضهم ينكر ذلك بحجة أنه صلى الله عليه وآله وسلم قد مات وهو كباقي البشر لا يتوضؤون ولا يصلون في قبورهم.
أريد التعرف على حادثة انشقاق القمر، وهل هو صحيح أنها حدثت في عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وانشق القمر نصفين: نصفًا على جبل الصفا، والنصف الآخر على المروة؟
ما حقيقة شق صدر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ وهل حياته في البادية أثرت في شخصيته؟