تنظيم أوقات الامتحانات بما يتناسب مع أوقات الصلاة

تاريخ الفتوى: 07 يونيو 2009 م
رقم الفتوى: 4545
من فتاوى: أمانة الفتوى
التصنيف: الصلاة
تنظيم أوقات الامتحانات بما يتناسب مع أوقات الصلاة

حكم تنظيم أوقات الامتحانات بما يتناسب مع أوقات الصلاة؛ حيث تقوم إحدى الجامعات الأجنبية بالقاهرة بتقديم شهادة الماجستير في إدارة الأعمال الدولية، والذي يتطلب إجراء امتحانات دورية في نصف ونهاية كل فصل دراسي، ونوعية الدارسين من الموظفين؛ بما يتحتم معه أن تكون مواعيد الامتحانات من الساعة السابعة مساءً حتى التاسعة مساءً، وبعض الطلبة يطلبون الخروج أثناء وقت الامتحانات لدخول دورات المياه للوضوء والصلاة؛ مما يربك بقية الحاضرين من زملائهم في القاعة وخارجها ويشتت أفكارهم ويسمح لبعضهم بإجراء مكالمات تليفونية أو للغش في الامتحان.
فبرجاء الإفتاء عن وجوب الخروج من الامتحان للصلاة من عدمه، وبرجاء الإفادة عما إذا كان هذا النظام مُتَّبَعًا في كليات جامعة الأزهر من عدمه.

 

على هذه الجامعة أن تنظم أوقات الامتحانات بحيث لا تتعارض مع أوقات الصلاة؛ وذلك بتقديم وقت الامتحان قليلًا لإدراك المغرب قبل العشاء، أو تأخيره قليلًا لصلاة المغرب قبل الامتحان، فإن لم يمكن التعديل بما يتواءم مع وقت الصلاة، ولم تستطع الجامعة توفير ما يكفل للطلاب أداء الصلاة في وقتها مع ضمان عدم التشويش أو الغش؛ فيجوز حينئذٍ أن يُعقَد الامتحانُ في وقته، ويجوز للطلبة جمعُ الصلاتين تقديمًا أو تأخيرًا. علمًا بأن جامعة الأزهر تُراعي تواؤم مواعيد الصلاة مع مواعيد الامتحان.

 

المحتويات

مكانة الصلاة في الشريعة الإسلامية

الصلاة عماد الدين، وهي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، وقد أوجب الله تعالى لها أوقاتًا محددة تُصَلَّى فيها، وأكد على وجوب التزام المؤمنين بأداء الصلاة في هذه الأوقات، وأن ذلك فرض لازم وحتم لا محيص عنه ولا مناص منه، فقال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]، ولم يسقط الله تعالى الصلاة عن أحد من الناس مهما كانت حالتُه ما دام أنه مكَلَّفٌ عاقل، حتى في حالة المرض الذي لا يستطيع الإنسان فيه أن يحرك ساكنًا، وحتى في حالة القتال والتحام الصفين، كل ذلك لِمَا للصلاة من أهمية في حياة المسلم.

 متى يجوز قصر الصلاة وجمعها

رخص الشرع الشريف في قصر الصلاة وجمعها في بعض الأحوال؛ كالسفر، ورخص في جمعها في أحوال أخرى كشدة المطر وشدة الخوف، ووسع بعض الفقهاء الأمر في ذلك، فجعلوا جمع الصلاتين جائزًا إذا كان في ذلك حرج على المكلَّف؛ عملا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما في "صحيح مسلم": "جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ فِى غَيْرِ خَوْفٍ وَلاَ مَطَرٍ"، قيل لابن عباس رضي الله عنه: ما أراد إلى ذلك؟ قال: "أراد أن لا يُحرِجَ أُمَّتَه". قال الإمام النووي في "شرح مسلم" (5/ 219 ط. دار إحياء التراث العربي): [وذهب جماعة من الأئمة إلى جواز الجمع في الحضر للحاجة لمن لا يتخذه عادة، وهو قول ابن سيرين وأشهب من أصحاب مالك، وحكاه الخطابي عن القفال الشاشي الكبير من أصحاب الشافعي عن أبي إسحاق المروزي عن جماعة من أصحاب الحديث، واختاره ابن المنذر، ويؤيده ظاهر قول ابن عباس: أراد أن لا يحرج أمته؛ فلم يعلله بمرض ولا غيره والله أعلم] اهـ.

وهذا المذهب وإن كان المصير إليه والأخذ به جائزًا في حالة الحرج بشرط أن لا يتخذه المسلم عادةً -كما مر في كلام الإمام النووي- إلا أنه لا يجوز الإلزامُ به إلا عند تعذر الصلاة في وقتها تعذُّرًا حقيقيًّا يُضطرُّ الإنسانُ معه إلى تأخير الظهر إلى العصر أو المغرب إلى العشاء، بحيث يؤدي صلاتها في وقتها مثلًا إلى فوات أمرٍ مقصودٍ مُهِمٍّ لا يمكن تداركُه.

الخلاصة

بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فعلى الجامعة المذكورة أن تنظم أوقات الامتحانات الدورية في نصف العام ونهايته بحيث لا تتعارض مع أوقات الصلاة، بحيث تكون نهاية الامتحانات قبل موعد دخول الصلاة التالية بمدة كافية تمكن الطلبة من الوضوء والصلاة؛ وذلك بأن تقدم وقت الامتحان قليلًا لإدراك المغرب قبل العشاء، أو تؤخره قليلًا لصلاة المغرب قبل الامتحان، بحيث يتواءم ذلك مع إدراك الصلاة في وقتها، فإن لم يمكن تعديل مواعيد الامتحانات تقديمًا أو تأخيرًا بما يتواءم مع وقت الصلاة، ولم تستطع الجامعة أن توفر للطلاب ما يكفل لهم أداء الصلاة في وقتها مع ضمان عدم التشويش وعدم الغش؛ فإنه يجوز حينئذٍ من باب الحاجة المنزلة منزلةَ الضرورة أن يُعقَد الامتحانُ في وقته ولا يُسمَح للطلبة بالخروج، ويمكنهم حينئذٍ جمعُ الصلاتين تقديمًا أو تأخيرًا؛ عملًا بحديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق ذكرُه. علمًا بأن الامتحانات في جامعة الأزهر يُراعَى فيها تواؤم مواعيد الصلاة مع مواعيد الامتحان.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

 

هل يجوز للمسلم أن يكتفي بالصلاة والزكاة فقط دون بقية أركان الإسلام؟


ما مدى صحة الحديث الوارد في صلاة التسابيح؟ وما حكمها؟ حيث يدَّعي بعض الناس أنها بدعة وضلالة، وأن حديثها مكذوب وموضوع.


ما حكم الترتيب بين الصلاة الحاضرة والفائتة عند اتساع الوقت لصلاتهما؟ فأنا أحيانًا تفوتني صلاة العصر بسبب عذر طارئ حتى يؤذّن لصلاة المغرب، وعند قضائها منفردًا وأنا في البيت يكون وقت المغرب متسعًا ويسمح بأداء الفريضتين؛ فهل أبدأ بصلاة العصر الفائتة، أو بصلاة المغرب الحاضرة؟


ما حكم الدعاء بعد الإقامة للصلاة؟ حيث يوجد بجوار سكني بعاصمة المحافَظَة زاويةٌ صغيرةٌ أقوم في بعض الأحيان بإلقاء خُطبة الجمعة فيها عند غياب الإمام، أو أتولى إمامة الصلاة في بعض الفروض عند غياب مقيم الشعائر، ولا يتم ذلك إلا إذا قدمني المُصَلُّون للإمامة بحكم سِنِّي وثقافتي المتواضعة، وهذا الوضع متكررٌ منذ سنوات، وقد تعودت أن أتلو دعاءً قبل أن أرفع تكبيرة الإحرام للدخول في الصلاة أي بعد أذان الإقامة وقبل تكبيرة الإحرام، والدعاء كما يلي: "اللهم آت سيدنا محمدًا الوسيلة والفضيلة، والدرجة العالية الرفيعة، وابعثه اللهم مقامًا محمودًا الذي وعدته، إنك لا تخلف الميعاد، اللهم أقِمها وأدِمها ما دامت السماواتُ والأرضُ". وقد قَصَدْتُ بهذا الدعاء أن أدعو ربي أوَّلًا، وأن أُمَكِّنَ بعضَ المصلين الذين لم يفرغوا من صلاة السنة بعد أن يلحقوا بصلاة الجماعة من أولها، وأن يُدرك بعض المصلين الذين يتوضؤون الصلاةَ أيضًا، إلا أنني فوجئت بأحد المصلين يقول لي: إن ما تلوته من دعاءٍ بدعةٌ ولا يجوز، لأنك تزيد في الدِّين ما لم يَرِد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإنك بهذا الدعاء تُشابِه اليهودَ والنصارى الذين زادوا في دِينهم، وأنَّ دعاءك: "اللهم أقِمها وأدِمها ما دامت السماواتُ والأرضُ" مُخالِفٌ لِنَصِّ القرآن، فما كان مِنَّي إلا أن صَمَتُّ حتى لا تَحدُثَ بَلْبَلَة بين المُصَلِّين، ودَعَوْتُ له بالهداية. لذا أرجو التفضل بالإفادة بالرأي الشرعي في هذه المسألة.


أتقدم إليكم بكل احترام وتقدير بالسؤال عن: دعاء القنوت وتأمين المصلين خلف الإمام، وهيئته: عند دعاء الإمام في قنوت الفجر أو الوتر، بقوله: "اللهم اهدنا فيمن هديت وعافنا فيمن عافيت، وتولَّنا فيمن تولَّيت، وبارك لنا فيما أعطيت" فيرد المأمومون بقولهم: (آمين) ثم يتابع الإمام الدعاء قائلًا: "وقِنا شرَّ ما قضيت" فيرد المأمومون به قائلين (يا الله) ثم يتابع الإمام بقوله: "فإنك تقضي بالحقِّ ولا يُقضى عليك" فيرد المأمومون به قائلين (حقًّا)، ثم يتابع الإمام الدعاء بقوله: "إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت" فيرد عليه المأمومون به قائلين (نشهد)، ثم يتابع الإمام الدعاء بقوله: "تباركت ربنا وتعاليت" فيرد عليه المأمومون به قائلين (يا الله).
فما هو الحكم الشرعي في رد المأمومين على الإمام بقولهم (حقًّا)، و(نشهد)، و(يا لله)؟ ولفضيلتكم جزيل الشكر.


ما حكم رد السلام بالإشارة أثناء الصلاة؟ فرجلٌ لديه محل بقالة، ويصلي فيه إذا حضرته الصلاة، وإذا مرَّ عليه رجلٌ وألقى عليه السلام أشار بيده ردًّا للسلام أثناء الصلاة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 20 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :51
الظهر
12 : 6
العصر
3:1
المغرب
5 : 21
العشاء
6 :43